توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يخشى العالم عودة ترامب؟ (٣)

  مصر اليوم -

لماذا يخشى العالم عودة ترامب ٣

بقلم - عبد اللطيف المناوي

خلال فترة رئاسته، تراجعت إدارة ترامب عن العديد من القوانين البيئية وانسحبت من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ. أعطى ترامب الأولوية لمصالح صناعة الوقود الأحفورى على حساب الاستدامة البيئية، مما أثار قلق المجتمع الدولى بشأن التقدم المحرز فى مكافحة تغير المناخ.

كان انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ من بين أكثر القرارات المثيرة للجدل. هذا القرار عكس نهج ترامب فى تقليل دور الحكومة الفيدرالية فى تنظيم الصناعات البيئية وتخفيف القيود على الشركات العاملة فى قطاع الطاقة التقليدية. أبدى المجتمع الدولى قلقه من أن يؤدى هذا القرار إلى تقويض الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية. كما أن السياسات البيئية لإدارة ترامب أثرت سلبًا على حماية الأراضى العامة والمياه النظيفة. فقد تراجعت الإدارة عن العديد من القوانين التى كانت تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية، مما أثار استياء جماعات البيئة والنشطاء الذين رأوا فى هذه الخطوات تهديدًا للتنوع البيولوجى والصحة العامة.

فى انتخابات 2016، لم تتمكن الاستطلاعات من التقاط الدعم الحقيقى لترامب بسبب ما يُعرف بـ«تصويت ترامب الصامت»، حيث احتفظ العديد من أنصاره بنواياهم سرًا. تسلط هذه الظاهرة الضوء على تحديات منهجيات الاقتراع التقليدية والحاجة إلى فهم أعمق لسلوك الناخبين غير التقليديين، مما يزيد من حالة عدم اليقين حول نتائج الانتخابات المقبلة.

ظاهرة تصويت ترامب الصامت تعكس تعقّد المشهد الانتخابى الأمريكى وصعوبة التنبؤ بنتائجه. فالكثير من الناخبين الذين دعموا ترامب لم يظهروا فى استطلاعات الرأى، مما أدى إلى مفاجأة كبيرة فى نتائج الانتخابات. هذا الأمر يزيد من حالة عدم اليقين ويجعل من الصعب على السياسيين والمراقبين تقدير الدعم الفعلى لأى مرشح. جاء فوز ترامب الأول كمؤشر على تحول نحو الانجذاب نحو اختيار المشاهير لا السياسيين التقليديين، حيث أظهرت حملته القدرة على تفوق الشخصيات الكاريزمية والخارجية على السياسيين التقليديين فى عصر الإنترنت والإعلام الاجتماعى.

ويمكن أن تشهد بلدان أخرى صعود سياسيين غير تقليديين يستخدمون شهرتهم وحضورهم الإعلامى لتحقيق النجاح الانتخابى، مما يعيد تشكيل المشهد السياسى العالمى. وهو الأمر الذى بدأنا نشهده بالفعل فى عدد من الدول الأوروبية.

نهج ترامب الإعلامى كان جزءًا كبيرًا من نجاحه. فقد استفاد بشكل كبير من وسائل التواصل الاجتماعى والإعلام التقليدى لبناء قاعدة شعبية قوية والتواصل مباشرة مع الناخبين. هذا النهج قد يشجع شخصيات أخرى غير تقليدية، مثل المشاهير ورجال الأعمال، على دخول الساحة السياسية واستخدام نفس الأساليب لتحقيق النجاح. ترامب قد يواجه هذه المرة منافسًا شرسًا، ومجتمعًا أكثر شراسة، يحشى أى صدام مع العالم، لكن أمريكا الآن أصبحت أكثر انفتاحًا على سياسات ترامب، شرط تقويمها، بما لا يؤثر فى الاقتصاد ومعيشة المواطن الأمريكى. فهل يستجيب ترامب لتخوفات الخبراء؟!. هذا ما سوف نراه فى آخر ٢٠٢٤، وإن غدًا لناظره قريب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يخشى العالم عودة ترامب ٣ لماذا يخشى العالم عودة ترامب ٣



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt