توقيت القاهرة المحلي 07:39:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعليم.. ومنتدى دندرة

  مصر اليوم -

التعليم ومنتدى دندرة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى قلب صعيد مصر، انعقد منتدى دندرة الاقتصادى فى دورته الحادية عشرة تحت شعار «التعليم محور النماء الإنسانى والنمو الاقتصادى». المنتدى الذى نظمه مركز دندرة الثقافى التنموى برئاسة الأمير هاشم الدندراوى، لم يكن مناسبة خطابية بقدر ما كان حوارًا وطنيًا حقيقيًا حول جوهر التنمية وعنصريها الإنسان والمعرفة.

لقد تشرفتُ بالمشاركة فى جلسة خاصة إلى جانب الصديق الدكتور زياد بهاء الدين، أحد أبرز العقول الاقتصادية والإدارية فى مصر، ودار النقاش حول العلاقة بين التعليم والتنمية المستدامة، وكيف أن الاستثمار فى العقل هو الخطوة الأولى لبناء وطن قادر على المنافسة والابتكار.

ناقشنا ضرورة إعادة تعريف دور المدرسة والجامعة لتصبحا

منصتين لبناء الشخصية، حتى تتحول المنظومة التعليمية إلى بيئة تشجع على التفكير النقدى والإبداع، لا على التلقين والاستجابة الآلية.

وأشرتُ فى مداخلتى إلى أن التعليم لم يعد وظيفة دولة فقط، بل مسؤولية مجتمع بأسره، يبدأ من الأسرة التى تغرس القيم، مرورًا بالإعلام الذى يصوغ الوعى، وصولا إلى القطاع الخاص الذى يمكن أن يكون شريكًا فى تأهيل الأجيال الجديدة وفق احتياجات المستقبل.

أحب المشاركة فى هذا المنتدى الذى أعتبره أحد المنابر الفكرية والتنموية المستقلة فى مصر. واختياره هذا العام لمحور التعليم جاء من إيمان بأن التنمية الحقيقية تبدأ من بناء الإنسان قبل البنية التحتية، وأن الجنوب بصعيده وإمكاناته وطاقاته البشرية يمكن أن يكون قاطرة للنمو إذا أُحسن الاستثمار فى عقوله وشبابه.

أحب المشاركة فى هذا المنتدى، أيضا بسبب شخصية الأمير هاشم الدندراوى، الذى يمثل امتدادًا لفكر أسرة دندراوية حملت عبر أجيالها مشروعًا للإصلاح الإنسانى والاجتماعى، بدأ فى نهاية القرن التاسع عشر.

من يستمع إليه يدرك أنه صاحب رؤية روحية وإنسانية عميقة، ترى أن بناء الأمم لا يتم إلا ببناء الفرد على القيم، وأن التعليم أهم طرق النمو المجتمعى.

معرفتى به بدأت بلقاء صدفة، اكتشفت من نقاشى معه مستوى عمق تفكيره وصدق إيمانه فيما يعبر عنه، كان حوارنا عن مفهوم التنمية المستدامة، وكيف يمكن للعمل الأهلى أن يكون العنصر المهم فى التنمية، وحدثنى عن تجربته فى بلدته دندرة، والمؤتمر الذى اعتاد عقده مرتين فى العام وتحت عناوين وموضوعات مختلفة. حينها قبلت دعوته لحضور المؤتمر، ولم أعتذر عنه إلا قليلا، لاعتقادى فى أهمية أن نسمع الناس الحقيقيين ونتعلم منهم إن أردنا تأثيرًا حقيقيًا.

أحب الحضور بسبب البناء التنظيمى للأسرة، التى على رأسها «الأمير» الذى هو هاشم الدندراوى، والذى يحظى باحترام وإجلال عظيم بين كل المنتمين للأسرة الدندراوية. وخلف والده فى الإمارة بعد وفاته.

تحية إلى المنتدى وإلى الأمير هاشم الدندراوى، وإلى كل من آمن أن التعليم هو الركيزة الأولى للنهوض الإنسانى والاقتصادى، وتحية أخرى إلى قنا التى لا تزال تمنحنا الأمل فى أن العقل المصرى قادر على أن يضىء طريق المستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم ومنتدى دندرة التعليم ومنتدى دندرة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt