توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعليم.. ومنتدى دندرة

  مصر اليوم -

التعليم ومنتدى دندرة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى قلب صعيد مصر، انعقد منتدى دندرة الاقتصادى فى دورته الحادية عشرة تحت شعار «التعليم محور النماء الإنسانى والنمو الاقتصادى». المنتدى الذى نظمه مركز دندرة الثقافى التنموى برئاسة الأمير هاشم الدندراوى، لم يكن مناسبة خطابية بقدر ما كان حوارًا وطنيًا حقيقيًا حول جوهر التنمية وعنصريها الإنسان والمعرفة.

لقد تشرفتُ بالمشاركة فى جلسة خاصة إلى جانب الصديق الدكتور زياد بهاء الدين، أحد أبرز العقول الاقتصادية والإدارية فى مصر، ودار النقاش حول العلاقة بين التعليم والتنمية المستدامة، وكيف أن الاستثمار فى العقل هو الخطوة الأولى لبناء وطن قادر على المنافسة والابتكار.

ناقشنا ضرورة إعادة تعريف دور المدرسة والجامعة لتصبحا

منصتين لبناء الشخصية، حتى تتحول المنظومة التعليمية إلى بيئة تشجع على التفكير النقدى والإبداع، لا على التلقين والاستجابة الآلية.

وأشرتُ فى مداخلتى إلى أن التعليم لم يعد وظيفة دولة فقط، بل مسؤولية مجتمع بأسره، يبدأ من الأسرة التى تغرس القيم، مرورًا بالإعلام الذى يصوغ الوعى، وصولا إلى القطاع الخاص الذى يمكن أن يكون شريكًا فى تأهيل الأجيال الجديدة وفق احتياجات المستقبل.

أحب المشاركة فى هذا المنتدى الذى أعتبره أحد المنابر الفكرية والتنموية المستقلة فى مصر. واختياره هذا العام لمحور التعليم جاء من إيمان بأن التنمية الحقيقية تبدأ من بناء الإنسان قبل البنية التحتية، وأن الجنوب بصعيده وإمكاناته وطاقاته البشرية يمكن أن يكون قاطرة للنمو إذا أُحسن الاستثمار فى عقوله وشبابه.

أحب المشاركة فى هذا المنتدى، أيضا بسبب شخصية الأمير هاشم الدندراوى، الذى يمثل امتدادًا لفكر أسرة دندراوية حملت عبر أجيالها مشروعًا للإصلاح الإنسانى والاجتماعى، بدأ فى نهاية القرن التاسع عشر.

من يستمع إليه يدرك أنه صاحب رؤية روحية وإنسانية عميقة، ترى أن بناء الأمم لا يتم إلا ببناء الفرد على القيم، وأن التعليم أهم طرق النمو المجتمعى.

معرفتى به بدأت بلقاء صدفة، اكتشفت من نقاشى معه مستوى عمق تفكيره وصدق إيمانه فيما يعبر عنه، كان حوارنا عن مفهوم التنمية المستدامة، وكيف يمكن للعمل الأهلى أن يكون العنصر المهم فى التنمية، وحدثنى عن تجربته فى بلدته دندرة، والمؤتمر الذى اعتاد عقده مرتين فى العام وتحت عناوين وموضوعات مختلفة. حينها قبلت دعوته لحضور المؤتمر، ولم أعتذر عنه إلا قليلا، لاعتقادى فى أهمية أن نسمع الناس الحقيقيين ونتعلم منهم إن أردنا تأثيرًا حقيقيًا.

أحب الحضور بسبب البناء التنظيمى للأسرة، التى على رأسها «الأمير» الذى هو هاشم الدندراوى، والذى يحظى باحترام وإجلال عظيم بين كل المنتمين للأسرة الدندراوية. وخلف والده فى الإمارة بعد وفاته.

تحية إلى المنتدى وإلى الأمير هاشم الدندراوى، وإلى كل من آمن أن التعليم هو الركيزة الأولى للنهوض الإنسانى والاقتصادى، وتحية أخرى إلى قنا التى لا تزال تمنحنا الأمل فى أن العقل المصرى قادر على أن يضىء طريق المستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم ومنتدى دندرة التعليم ومنتدى دندرة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt