توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد 11 سنة.. وكأنه الأمس

  مصر اليوم -

بعد 11 سنة وكأنه الأمس

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مرت 11 سنة كاملة على ثورة 30 يونيو، ولا أزال أتذكر الأمر وكأنه الأمس. لا أزال أتذكر هذا الغباء السياسى الكبير، الذى كان سببًا فى فشل نظام جماعة الإخوان المسلمين، الذى أصابه فيروس أصاب أنظمة عالمية سابقة صعدت إلى الحكم فى غفلة من الزمن، ولكنها تهاوت سريعًا.

لا أزال أتذكر إخفاق نظام الإخوان فى فهم الظروف الفريدة والتاريخية التى جاءت بهم إلى السلطة، وكذلك فشلهم الرهيب فى ممارسة فن السياسة القائمة على إشراك الجميع ودمجهم وبناء التوافق، ولهذا استأثروا بالقرار وبالتفكير وبكل شىء تقريبًا، حتى آل بهم الحال إلى ما هم عليه الآن.

لا أزال أتذكر إساءة نظام الإخوان لنجاحهم فى الوصول إلى الرئاسة بهامش فوز ضئيل جدًّا (51.7٪)، مشكوك فيه، فى يونيو 2012، ليبدأوا سريعًا ومن دون أى مقدمات أجندتهم الإسلامية، التى تناقضت مع تطلعات المصريين التى جسدوها فى هتاف «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية»، فأهدروها جميعًا.

كأنه الأمس عندما تفاقمت حالة عدم الاستقرار بسبب الحالة المعيشية، وكأنه الأمس عندما تعاظمت الاضطرابات الاجتماعية، وتزايدت التصدعات بين مكونات المجتمع المصرى، وتدهورت الظروف الأمنية، وتراجعت حالة الاقتصاد المصرى، وانقطع التواصل مع الكثير من البلدان العربية والأجنبية.

وكأنه الأمس عندما شاهدت رموز وأقطاب الجماعة وهم يخرجون إلى الإعلان فى حالة إنكار شديدة، ولا أظننى أستطيع أن أتجاوز فكرة أن أعضاء جماعة الإخوان هم نماذج واضحة تصلح كدراسة حالة عن مرض «الإنكار»، الذى دمر أصحابه.

وهذا «الإنكار» بات ملازمًا لتلك الجماعة، فى وقت القوة والتمكن، وفى وقت الانحسار والهزيمة، والغريب فى الأمر أن النتيجة مع اختلاف الممارسة واحدة، وهى فى النهاية نتائج تدميرية لهم.

كأنه الأمس عندما شاهدت حالة العند التى ظهرت عليها الجماعة، فأرهقت الناس، وكفروا بهم وبسياستهم، حيث نجحوا فى سنة فيما لم ينجح فيه ثلاثة رؤساء وملك، وكشفوا وجههم الحقيقى وتوجهاتهم وانتماءاتهم التى باتت مكشوفة أمام الناس، رغم أنهم رفضوا تصديق أن أحد أسباب سقوطهم هو سوء الإدارة الحكومية الفاضح والصارخ.

كأنه الأمس عندما تتابعت الأخطاء الاستراتيجية الجسيمة التى ارتكبوها وجعلتهم يصطدمون بكل مؤسسات الدولة، ويسعون للاستحواذ عليها بما يُعرف باسم «الأخونة»، وقد كانت هذه كلها مؤشرات قوية على انعدام الخبرة، ومؤشرات على حدوث انهيار فى الأداء سيؤدى حتمًا إلى ثورة المصريين الرافضين لتهميشهم.

مشهد 30 يونيو موجود فى الذاكرة بحذافيره عندما نزل ملايين المصريين إلى الشارع للمطالبة بإنهاء حكم الإخوان، وحسم الأمر جيش المصريين وقائده لإعادة مصر من جديد إلى سابق عهدها، وهو المشهد الذى سيظل عالقًا فى الأذهان، مهما حدث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 11 سنة وكأنه الأمس بعد 11 سنة وكأنه الأمس



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt