توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدوحة بين الضربة والاجتماع

  مصر اليوم -

الدوحة بين الضربة والاجتماع

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة حيث تُعقد اليوم القمة العربية – الإسلامية الطارئة، فى توقيت شديد الحساسية أعقب الضربة الإسرائيلية غير المسبوقة التى استهدفت مقارا سكنية لقيادات من حركة حماس داخل الأراضى القطرية. هذه الضربة قلبت المشهد الإقليمى، إذ تحوّلت الدوحة فجأة من منصة دبلوماسية للحوار والوساطة إلى ساحة اعتداء مباشر، بما يحمله ذلك من رسائل قاسية على مستوى السيادة والأمن الإقليمى.

انعقاد القمة لم يكن إجراءً بروتوكوليًا، بل جاء كاستجابة عاجلة لحدث صادم هزّ الرأى العام العربى والإسلامى، وترك أثرًا بالغًا فى الشارع الذى رأى فى الضربة الإسرائيلية تحديًا صارخًا للقانون الدولى وامتحانًا حقيقيًا لقدرة الدول العربية والإسلامية على حماية أمنها الجماعى.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط وصف القمة بأنها رسالة بحد ذاتها، تؤكد أن «قطر ليست وحدها»، وأن هناك إجماعًا على رفض الاعتداء، وهو ما كرره ماجد الأنصارى، المتحدث باسم الخارجية القطرية، حين أكد أن القمة تعكس تضامنًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا ضد «إرهاب الدولة» الإسرائيلى.

القمة لا تنعقد فى فراغ، بل فى ظل شبكة معقدة من التوازنات. على المستوى الدولى جاء انعقادها بعد إدانة غير مسبوقة، وأيضا غير مؤثرة، من مجلس الأمن للغارات، بوصفها استهدافًا لأرض وسيط رئيسى. على المستوى الإقليمى تؤكد مشاركة قادة من مصر وتركيا وإيران والعراق أن هناك إدراكًا بضرورة صياغة موقف موحد. أما على المستوى الشعبى فقد تزايدت التوقعات بأن القمة لن تكتفى بالإدانة، بل ستسعى إلى اتخاذ إجراءات عملية، دبلوماسية واقتصادية، تعيد الاعتبار للعمل العربى - الإسلامى المشترك.

الشارع العربى يعيش حالة من الترقب المشوب بالقلق. فالتجارب السابقة مع القمم العربية والإسلامية جعلت سقف التوقعات محدودًا، إلا أن خطورة اللحظة الراهنة دفعت قطاعات واسعة إلى المطالبة بخطوات حقيقية. منها إدانة صريحة للاعتداء الإسرائيلى باعتباره سابقة تمس سيادة الدول. تحرك منسق فى مجلس الأمن والأمم المتحدة لتحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والسياسية. خيارات اقتصادية وإعلامية قد تصل إلى المقاطعة أو مراجعة العلاقات التجارية مع إسرائيل. التأكيد على رفض التهجير الممنهج للفلسطينيين، والتمسك بخيار الدولتين باعتباره الحل السياسى الوحيد القادر على حفظ الاستقرار.

رغم الزخم السياسى والإعلامى، تبقى حدود الفعل مرتبطة بالواقع الموضوعى. فإسرائيل لاتزال مدعومة سياسيًا وعسكريًا من الغرب، وإن كان هذا الدعم يشهد تآكلًا تدريجيًا. ومازال الانقسام العربى والإسلامى أحد ملامح الواقع. وقد يكون غياب أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية فاعلة سببا ليجعل أى قرارات مجرد رسائل رمزية أكثر من كونها مسارات تنفيذية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة بين الضربة والاجتماع الدوحة بين الضربة والاجتماع



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt