توقيت القاهرة المحلي 08:23:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أذكر عندما التقيت بالشيخ محمد بن زايد مدعوًا فى منزله وذلك عقب ثورة 30 يونيو بقليل، كان يسأل باهتمام وسعادة عما حدث فى مصر، وعن وزير الدفاع المصرى الذى قاد هذا التغيير الكبير لإنقاذ مصر- الوطن والشخصية- الأكيد أنه لم يكن يعدم المصادر التى كانت تنقل له الصورة بتفاصيلها.

والأكيد أيضا أن المعلومات التى كانت لديه عن الرئيس، وزير الدفاع وقتها، عبدالفتاح السيسى، لم تكن قليلة، ولكنى شعرت بأنه يريد أن يستمتع بأن يسمع من شخص قريب فى تلك الفترة عن تفاصيل ما حدث وأن تكون لديه صورة تحمل ملامح إنسانيّة عن طبيعة وشخصية القائد الذى غير تاريخ المنطقة، عندما قبل أن يخاطر ويقود الشعب والجيش للتخلص من الإخوان الذين أرادوا تغيير ملامح مصر شخصيةً وشعبًا بل ودولة.

أظنه، بل متأكد، أنه كان يعلم، ولكن أراد أن يستزيد بالسمع والرؤية من زاوية مختلفة، وأراد أن يستمتع باستحضار صورة التغيير الكبير وقائده.

لا أنسى ذلك التعبير الذى استخدمه، لا أذكره نصًا لكنى أذكر معناه: «نحن فى الإمارات على استعداد أن نقدم دعمنا، بحيث يبدأ الدعم من أمام هذا البيت الذى نحن فيه وينتهى فى قلب القاهرة». لم أنس هذا التعبير أبدًا لما لمست فيه من مصداقية وإصرار، وليس مجاملة ولا تصريحا.

فأنا هناك فى بيت ابنته دعانى بصفة شخصية لما عرف به من صدق فى جهد التواصل بين البلدين وفعل ما يمكننى لدعم بلادى بشكل شخصى. ولذلك ليس فى حاجة إلا إلى التعبير عن صادق موقفه وإحساسه.

التقى الزعيمان بعدها لأول مرة، ونمت علاقة هى الأقوى بين زعيمين عربيين. وامتلك الزعيمان فى تلك المرحلة فريقًا متميزًا على كل طرف، عملا معًا فى تنسيق وتناغم شعر به المصريون وقتها على مستوى الإدارة والشارع. وبدت العلاقات نموذجًا لما يتمنى أى عربى.

صحيح العلاقات مرت بأوقات بدت وكأن فتورا أصابها. وكان طبيعيا بل وصحيًا، أن يكون هناك بعض الاختلاف فى الرؤى والتعامل مع بعض القضايا.

ضخمت أصوات وجهات ودول وأشخاص بعضا من هذه الاختلافات، واستغلوا الأزمة الاقتصادية لتعكير الصفو. وبدأت أسئلة صريحة ومحرجة، حسب المكان والسائل، حول مدى جدية الإمارات فى دعمها لمصر، وما إذا كانت المواقف قد تغيرت.

وصوروا المشاركة فى الأصول استغلالا للموقف. عندما كنت أجيب على هذه التساؤلات، سواء فى حوارات خاصة أو غير خاصة، كنت دائما مستحضرًا اللقاء الأول مع الشيخ محمد، ونبرة صوته الحاسمة على التزامه، حاضرة فى ذهنى. وظل طول الوقت، حسب ما علمت دائمًا، راسخًا فى تأييده باحثًا عن كل السبل لتنفيذ التزامه بشكل مؤسسى وضامن للاستمرارية.

وأظن أن استثمارات رأس الحكمة أتت لتؤكد ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشيخ محمد بن زايد» «الشيخ محمد بن زايد»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt