توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

السؤال المعلق من الأمس، هل يمكن ان يكون «مروان البرغوثي» هو الحل السحرى الذى يفعله ترامب بعد اكتشافه له لصالح كل الأطراف؟

الإجابة السريعة نعم، فهو ابن «فتح» الذى لم يخرج عن خط المقاومة، والأسير الذى لم تتلوث يداه بالفساد الإدارى، والرجل الذى يمكن أن يمنح الغطاء الشعبى لأى اتفاق سياسى مقبل.

ومع أن فكرة إطلاقه قد تبدو صعبة فى ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، فإن ترامب يملك أدوات ضغط لا يستهان بها، بدءًا من الدعم العسكرى والاقتصادى إلى النفوذ داخل المؤسسات الأمريكية المؤثرة على تل أبيب.

فى المقابل، تبدو تصريحات ترامب عن محمود عباس إشارة صريحة إلى أن واشنطن لم تعد ترى فيه جزءًا من الحل. فقد قال بوضوح: «لطالما كانت علاقتى به جيدة، يقصد ابو مازن، لكنه على الأرجح ليس قادرًا على إدارة القطاع».

بهذا الموقف، أسدل ترامب عمليًا الستار على مرحلة طويلة من الرهان الأمريكى والدولى على عباس، ليبدأ البحث عن قيادة فلسطينية جديدة، شابة، غير مثقلة بإرث الانقسام والجمود السياسى. وهنا، يبرز اسم البرغوثى كخيار يجمع بين الرمزية النضالية والواقعية السياسية. وبديلاً أكثر قبولاً من الأسماء الأخرى المطروحة على الساحة سواء من أبو مازن الذى كلف نائبه حسين الشيخ ليتولى الرئاسة فى حال فراغ المنصب أو ترشيحات لقوى وفصائل مختلفة.

لكن يبقى السؤال: هل فعلاً يمكن لترامب أن يجد الحل فى مروان البرغوثى؟

من الناحية السياسية، قد يكون طرح البرغوثى خطوة ذكية لكسر الجمود الفلسطينى الداخلى، لكنها من الناحية العملية تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلى، وبتعقيدات الخريطة الفصائلية الفلسطينية نفسها، التى يصعب أن تتنازل بسهولة عن مساحات نفوذها فى غزة والضفة.

ومع ذلك، فإن مجرد طرح اسم البرغوثى الآن يعنى أن العالم بدأ يدرك أن أى تسوية فلسطينية حقيقية لا يمكن أن تتم دون شخصية تحظى بشرعية الشارع الفلسطينى، وليس فقط برضا العواصم.

ربما يعتقد ترامب أنه يستطيع أن «يصنع» قيادة فلسطينية جديدة كما يصنع صفقة تجارية، لكن المسألة هنا مختلفة تمامًا. القضية الفلسطينية ليست بندًا تفاوضيًا بل قضية وجود وكرامة وهوية.

ومع ذلك، فإن إدراكه المتأخر لأهمية وجود قيادة موحدة، حتى لو جاء من منطلق سياسى بحت، قد يكون بداية صحيحة لوضع الأمور على مسارها الطبيعى: أن يكون للفلسطينيين من يمثلهم فعلاً، لا من يُفرض عليهم كأمر واقع.

قد لا يكون مروان البرغوثى الحل السحرى، لكنه بالتأكيد رمز لبداية ممكنة.

وإذا كان ترامب قد أمسك بالمفتاح كما يعتقد، فإن الاختبار الحقيقى ليس فى فتح الباب، بل فى ما إذا كان سيترك الفلسطينيون يدخلون من خلاله مجتمعين، أم أنهم سيتدافعون، كعادتهم، للتنافس على من يعبر أولاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد يكون الحل الذكي قد يكون الحل الذكي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt