توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

السؤال المعلق من الأمس، هل يمكن ان يكون «مروان البرغوثي» هو الحل السحرى الذى يفعله ترامب بعد اكتشافه له لصالح كل الأطراف؟

الإجابة السريعة نعم، فهو ابن «فتح» الذى لم يخرج عن خط المقاومة، والأسير الذى لم تتلوث يداه بالفساد الإدارى، والرجل الذى يمكن أن يمنح الغطاء الشعبى لأى اتفاق سياسى مقبل.

ومع أن فكرة إطلاقه قد تبدو صعبة فى ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، فإن ترامب يملك أدوات ضغط لا يستهان بها، بدءًا من الدعم العسكرى والاقتصادى إلى النفوذ داخل المؤسسات الأمريكية المؤثرة على تل أبيب.

فى المقابل، تبدو تصريحات ترامب عن محمود عباس إشارة صريحة إلى أن واشنطن لم تعد ترى فيه جزءًا من الحل. فقد قال بوضوح: «لطالما كانت علاقتى به جيدة، يقصد ابو مازن، لكنه على الأرجح ليس قادرًا على إدارة القطاع».

بهذا الموقف، أسدل ترامب عمليًا الستار على مرحلة طويلة من الرهان الأمريكى والدولى على عباس، ليبدأ البحث عن قيادة فلسطينية جديدة، شابة، غير مثقلة بإرث الانقسام والجمود السياسى. وهنا، يبرز اسم البرغوثى كخيار يجمع بين الرمزية النضالية والواقعية السياسية. وبديلاً أكثر قبولاً من الأسماء الأخرى المطروحة على الساحة سواء من أبو مازن الذى كلف نائبه حسين الشيخ ليتولى الرئاسة فى حال فراغ المنصب أو ترشيحات لقوى وفصائل مختلفة.

لكن يبقى السؤال: هل فعلاً يمكن لترامب أن يجد الحل فى مروان البرغوثى؟

من الناحية السياسية، قد يكون طرح البرغوثى خطوة ذكية لكسر الجمود الفلسطينى الداخلى، لكنها من الناحية العملية تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلى، وبتعقيدات الخريطة الفصائلية الفلسطينية نفسها، التى يصعب أن تتنازل بسهولة عن مساحات نفوذها فى غزة والضفة.

ومع ذلك، فإن مجرد طرح اسم البرغوثى الآن يعنى أن العالم بدأ يدرك أن أى تسوية فلسطينية حقيقية لا يمكن أن تتم دون شخصية تحظى بشرعية الشارع الفلسطينى، وليس فقط برضا العواصم.

ربما يعتقد ترامب أنه يستطيع أن «يصنع» قيادة فلسطينية جديدة كما يصنع صفقة تجارية، لكن المسألة هنا مختلفة تمامًا. القضية الفلسطينية ليست بندًا تفاوضيًا بل قضية وجود وكرامة وهوية.

ومع ذلك، فإن إدراكه المتأخر لأهمية وجود قيادة موحدة، حتى لو جاء من منطلق سياسى بحت، قد يكون بداية صحيحة لوضع الأمور على مسارها الطبيعى: أن يكون للفلسطينيين من يمثلهم فعلاً، لا من يُفرض عليهم كأمر واقع.

قد لا يكون مروان البرغوثى الحل السحرى، لكنه بالتأكيد رمز لبداية ممكنة.

وإذا كان ترامب قد أمسك بالمفتاح كما يعتقد، فإن الاختبار الحقيقى ليس فى فتح الباب، بل فى ما إذا كان سيترك الفلسطينيون يدخلون من خلاله مجتمعين، أم أنهم سيتدافعون، كعادتهم، للتنافس على من يعبر أولاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد يكون الحل الذكي قد يكون الحل الذكي



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt