توقيت القاهرة المحلي 19:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل انفصل مسار الصراع؟

  مصر اليوم -

هل انفصل مسار الصراع

بقلم : عبد اللطيف المناوي

شن حزب الله، صباح أمس، هجومًا، وصفه بـ«الكبير»، على العمق الإسرائيلى، حيث استخدم فيه طائرات مسيرة وصواريخ من نوع كاتيوشا، وفقًا للبيانات التى أصدرها الحزب، الذى أكد أن الهجوم يأتى ردًّا على اغتيال القيادى العسكرى البارز فى الحزب، فؤاد شكر، الذى قُتل بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت الشهر الماضى.

إسرائيل بادلت حزب الله الهجوم، واستمرت فى قصف أهداف بجنوب لبنان، وهو القصف الذى بدأته تل أبيب حتى قبل أن يشن حزب الله عمليته، صباح الأمس.. من ناحية أخرى، تم تعليق رحلات الطيران فى المنطقة، ما ينذر بخطر كبير، وتصعيد ربما يستمر لفترة، رغم الإعلان المتردد عن عودة حركة الطيران لبعض الخطوط والمطارات.

وكالعادة، هوّن كل طرف من تأثير هجوم الطرف الآخر، وكذّب كلٌّ منهما الآخر.

فى تلك الساعات يبرز عدد من النقاط التى قد تغير شكل الصراع فى المنطقة.

أولى النقاط هى أن بيان حزب الله حمل فى طياته دلالة غامضة تستدعى الوقوف عندها، وهى أنه لم يتضمن أى ذكر مباشر لفلسطين أو الحرب فى قطاع غزة. هذه النقطة لفتت انتباهى بشكل كبير، خصوصًا فى ظل الأحداث الأخيرة المتعلقة بمقتل رئيس المكتب السياسى لحماس، إسماعيل هنية، الذى غاب اسمه أيضًا عن الخطاب، فى حين ظهر اسم فؤاد شكر، قيادى الحزب.

ربما أراد حزب الله أن يرسل رسالة تتجاوز الأحداث فى قطاع غزة، نحو هدف أكبر قد يكون مرتبطًا بصراع إقليمى أوسع، يعكس تكتيكًا جديدًا يتعلق بموقفه كإحدى الأذرع العسكرية المدعومة من إيران.

أما ثانية النقاط فهى حالة الارتباك، أو إن جازت تسميتها بـ«الفوضى» فى الصراع، حيث نجد أنفسنا أمام حالة غير مسبوقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، حيث تتحدث أطراف عن اقتراب التوصل إلى اتفاق هدنة لوقف إطلاق النار فى القطاع، وفى الوقت نفسه تتصاعد الهجمات فى جبهات متعددة.

هذا التناقض يثير تساؤلات حول مَن يتحكم بالفعل فى زمام الأمور، ومَن له الكلمة الفصل فى هذا الصراع متعدد الأوجه. هذا التناقض يثير مخاوف حقيقية فى أن تدخل المنطقة إلى حالة من «الفوضى» المدمرة.

ثالثة النقاط أصوغها فى صورة تساؤل: هل فعلًا يجرى الآن فصل قضية الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى عن الصراع الإيرانى- الإسرائيلى؟.. أو بمعنى أدق: هل من الممكن أن نشاهد اتفاقًا بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق النار فى غزة، وفى نفس الوقت اشتعال حرب إقليمية بين إيران وأذرعها العسكرية فى المنطقة من جانب، وبين إسرائيل من جانب آخر؟.

وهنا لابد أن نسأل عن وضع حماس، باعتبارها أيضًا من القوى المدعومة من طهران، إلا لو حدث جديد خلال الفترة القصيرة الماضية، وتحديدًا من بعد اغتيال «هنية» فى العاصمة الإيرانية.

فى تقديرى، المنطقة كلها تعيش لحظة مفصلية، فنحن نعيش إما فى إطار تحول فى أجندة الصراع الإيرانى- الإسرائيلى يجعله ثنائيًّا بين البلدين، أو أننا نعيش (تكتيكًا) مؤقتًا مرتبطًا بالأحداث الجارية. وأيًّا كانت الحقيقة، فإن هذا الصراع يرسم ملامح مسار المنطقة خلال السنوات المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انفصل مسار الصراع هل انفصل مسار الصراع



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt