توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تداعيات قد تكون سيئة على كل الجبهات

  مصر اليوم -

تداعيات قد تكون سيئة على كل الجبهات

بقلم - عبد اللطيف المناوي

إسرائيل تصنف يوم 6 أكتوبر سنة 1973 باعتباره اليوم الأسوأ عسكريًا في تاريخهم، ويأتى يوم 7 أكتوبر 2023، ليعيد الإسرائيليين تصنيف أيامهم السيئة من جديد، ويضعوه بين الأسوأ كذلك.

الحلفاء الأمريكيون أيضًا يصفونه بالأسوأ على إسرائيل بعد حرب العبور، وهذا ليس وصفى، بل وصف وزير الخارجية الأمريكية بلينكن، أمس، فلم يصدق أحد أن مجموعات صغيرة استطاعت أن تتغلب على قوات الحدود الإسرائيلية، وتعيد رهائن إسرائيليين إلى غزة عبر الحدود التي تبلغ حوالى 60 كيلومترًا، وهى الحدود التي أنفقت فيها إسرائيل ما يقرب من مليار دولار لإقامة جدار كان من المفترض أن يكون غير قابل للاختراق فعليًا.

الضربة القوية الأخرى، التي جعلت الإسرائيليين وحلفاءهم، يصفون اليوم بثانى الأسوأ بين أيامهم، هي فشل أجهزة تل أبيب الاستخباراتية في توقع العملية، رغم ما كان مرصودًا، حسب وسائل إعلامية إسرائيلية، من أن حماس تجرى ما بدا وكأنه مناورات تدريبية لهذا النوع من الهجوم على طول حدود غزة مباشرة أمام أعين الجيش الإسرائيلى.

لكن يبدو أن المخابرات الإسرائيلية فسرت هذه التحركات على أنها مجرد محاولة من حماس للعبث مع قادة الجيش الإسرائيلى وإثارة قلقهم، وليس كمقدمة لهجوم. ويبدو أن المخابرات الإسرائيلية اعتقدت أن حماس في حاجة إلى المزيد من المساعدة المالية من داعميها، ومزيد من تصاريح العمل لسكان غزة في إسرائيل مقابل حدود هادئة، فلوحت بتلك المناورات. قد تتجاوز تداعيات التطورات والمعارك نطاقها، خصوصا أن حربا طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس يمكن أن تغير الأولويات الأمريكية والغربية، فيتحول المزيد من المعدات العسكرية الأمريكية التي تحتاجها كييف إلى تل أبيب، وستجعل صفقة التطبيع بين أطراف عربية وإسرائيل المقترحة مستحيلة في الوقت الحالى. وإذا ما تبين أن إيران شجعت هجوم حماس لإحباط تلك الصفقات، فإن ذلك سيتسبب في إشعال مناطق هي ملتهبة بالفعل في المنطقة، وكانت هناك محاولات لتحييدها.

قد يكون من المبكر الحكم على مخرجات المواجهات الدائرة حتى الآن، لكن حتى لو كان السؤال مبكرا فإن طرحه واقعى ومهم: هل يمكن أن تكون هذه المعارك مدخلًا لمرحلة جديدة ينتج عنها تحريك وتحرك في مسارات جديدة، تنتج مخرجًا من حالة الجمود الذي تعانى منه القضية الفلسطينية، التي كانت القضية العربية الأولى؟، وهل تُغير المسارات التي كان قد تم البدء في رسم ملامحها بين العرب من ناحية وإسرائيل من ناحية أخرى؟، وهل يتأثر المسار الإيرانى العربى الجديد بعد هذا الانفجار المفاجئ الذي يشير العديد من الأطراف إلى وجود بصمات إيرانية فيه؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات قد تكون سيئة على كل الجبهات تداعيات قد تكون سيئة على كل الجبهات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt