توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ 12 يومًا (2-2)

  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ 12 يومًا 22

بقلم : عبد اللطيف المناوي

اللافت فى اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل ليس مضمونه بقدر ما هو شكله؛ إذ لم يُدوَّن فى وثيقة رسمية، بل جاء شفهيًا، بضمانة شخصية، ما أثار موجة تشكيك داخل بعض الدوائر الإيرانية، خصوصًا فى ظل منح تل أبيب مهلة تمتد 12 ساعة بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهى مهلة فُسّرت إيرانيًا كفرصة محتملة لخرق الاتفاق من الجانب الإسرائيلى.

ورغم الشكوك، احتفت وسائل الإعلام الإيرانية بالهدنة، ووصفتها بأنها «نصر مفروض على العدو»، مشيرة إلى أن صمود الشعب وردود الحرس الثورى الصاروخية أجبرت الولايات المتحدة على التراجع والضغط من أجل وقف إطلاق النار. فى المقابل، تبنّى ترامب الرواية الأمريكية بالكامل، إذ نشر خطابًا مطوّلًا على منصته «تروث سوشيال»، أعلن فيه بدء وقف إطلاق النار الكامل بعد 24 ساعة، بعد مرحلتين متعاقبتين من تهدئة أحادية الجانب تبدؤها إيران، ثم تليها إسرائيل. وقدّم ترامب الاتفاق على أنه إنجاز شخصى، قائلًا إنه أنقذ الشرق الأوسط من حرب طويلة مدمرة، واصفًا نفسه بـ«رجل السلام».

الخطاب لم يتطرق صراحة إلى أى آفاق لمفاوضات نووية مستقبلية مع طهران، على الرغم من تسريبات نقلتها صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين تُلمّح إلى وجود توجه نحو إعادة فتح هذا المسار.

فى خلفية هذه التسوية، لعبت قطر دور الوسيط الأساسى، لكن الضربة الإيرانية التى استهدفت قاعدة «العديد» الأمريكية، وضعت علاقتها بطهران تحت ضغط غير مسبوق. الدوحة استدعت السفير الإيرانى، ووصفت الهجوم بأنه «انتهاك لسيادة الدولة». طهران أكدت أن الضربة لا تستهدف قطر «الصديقة»، بل هى «رسالة لأمريكا فقط».

هذا التوتر العابر عكس بدقة حساسية الموقع الذى وجدت قطر نفسها فيه: دولة حليفة لأمريكا، وفى الوقت نفسه وسيط موثوق لدى إيران. كانت المسافة بين الدورين ضيقة وحرجة.

سياسيًا، كما فى حبكات الدراما، ليست كل النهايات حاسمة. ورغم الإعلان عن وقف «كامل وشامل» لإطلاق النار، فإن استمرار الاغتيالات والضربات والتصريحات المتناقضة يشى بأن ما جرى لم يكن نهاية للصراع، بقدر ما كان هدنة مؤقتة فرضتها ضرورات اللحظة. فلا نص مكتوب، ولا ضمانات دولية، ولا أفق سياسى واضح. فقط تعب متبادل.

الاتفاق أتاح لكل طرف أن يخرج بروايته الخاصة: إيران ترى فيه ردًا حاسمًا فرضَ شروطها على الجميع، إسرائيل تروّج أنه جاء بعد توجيه «ضربة مؤلمة» للعدو، أما الولايات المتحدة فتسوّق نفسها كقوة سلام ورعاية استقرار. لكن الحقيقة الأبعد من الشعارات أن أحدًا لم يحقق نصرًا صافيًا، كما أن أحدًا لم يخرج مهزومًا بالكامل. لقد كان الاتفاق تجنبًا جماعيًا لهزيمة محتملة، أكثر من كونه انتصارًا لأحد.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الهدنة الهشّة فى إعادة الأطراف إلى لعبة الردع غير المباشر، أم أن ما شهدناه هو مجرد نهاية فصل، تمهيدًا لموسم جديد من التصعيد المفتوح؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية درامية لحرب الـ 12 يومًا 22 نهاية درامية لحرب الـ 12 يومًا 22



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt