توقيت القاهرة المحلي 17:42:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعليم المظلوم

  مصر اليوم -

التعليم المظلوم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تقف التحديات الاقتصادية والاجتماعية فى مقدمة الملفات التى تؤرق العالم بعد الأزمات المتتالية، إلا أن تحديًا لم تغفله المؤسسات الدولية الكبرى، بينما ضاع فى أروقة وأزقة مناقشاتنا واهتماماتنا، وهو التحدى الخاص بالتعليم، الذى كان الاهتمام به متراجعًا بالأساس فى مجتمعاتنا النامية والمجتمعات الأخرى الهشة التى تعانى من توتر الأوضاع بداخلها نتيجة الحروب والصراعات، فما بالك بعد أزمات كبرى أثرت على العالم أجمع، مثل أزمة الجائحة، ومن بعدها الحرب الروسية- الغربية.

وفقًا لأرقام البنك الدولى، فإن جائحة (كوفيد- 19) فى شهورها الأولى تسببت فى انقطاع أكثر من 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم فى 161 بلدًا، أى ما يقرب من 80% من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم، بينما حذرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان مؤخرًا من استمرار تأثير الأزمات على قطاع التعليم فى الدول الهشة سياسيًا واقتصاديًا.

وركزت المؤسسة على بضع دول، من بينها بلد عربى واحد هو لبنان، حيث أكدت الدراسة أن 74% من السكان يعانون الفقر، وبلا شكّ أوّل حلّ يُطرح هو التوجه إلى التعليم الرسمى، ولكن سياسات إهمال هذا القطاع على مدى سنوات وغياب الرقابة على المدارس الرسمية وضعت التعليم الرسمى خارج المنافسة.. كما ركزت المؤسسة على الأوضاع فى أوكرانيا باعتبارها المتضرر الأكبر من الحرب، إذ هددت الحرب حياة ومستقبل 7.5 مليون طفل، ودمرت أكثر من 750 مدرسة.

بمرور الوقت، انتظمت العملية التعليمية فى مدارس العالم مع هبوط حدة موجات كورونا، وأتت حكومة إلى لبنان، نأمل أن تتعدل معها الأوضاع، ومن المنتظر أن تستتب الأمور كذلك فى أوكرانيا، مهما طال الزمن، وستعود العملية التعليمية فى بلدان العالم المتوترة والهشة والنامية إلى سابق عهدها، ولكن من دون إطار واضح للنهوض بالعملية التعليمية، ولاسيما أنها تأتى كهدف رابع بين أهداف التنمية المستدامة التى وضعتها الأمم المتحدة.

فى السابق، كنت ألقى اللوم على حكوماتنا بإهمالها التعليم، والآن العالم كله بات يهمل التعليم، يجب أن يشمل الاستثمار فى التعليم تمويل التكنولوجيا التعليمية، مع مراعاة الأفكار التى نجحت فى سياقات مختلفة حول العالم، فقد جرى تخصيص أقل من 3% فقط لقطاع التعليم من الحزم التحفيزية التى منحتها الأمم المتحدة لكثير من البلدان لتدارك الأزمة الصحية الناتجة عن الجائحة.

أقول فى النهاية، إن الاستثمار فى التعليم أهم كثيرًا من الاستثمار فى أمور أخرى، أو هو الحاجة إليه مُلحة أكثر من أى شىء آخر.. لابد للعالم أن يقوم بتمويل التكنولوجيا التعليمية، على أن تكون مدروسة فى بعض البلاد.. ودون عملية مدروسة بعناية لزيادة استخدام التكنولوجيا سيكون مصير النوايا الحسنة والسياسات الجديدة الفشل والعودة إلى مربع صفر، وكأنك يا أبوزيد ما غزيت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم المظلوم التعليم المظلوم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt