توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نحن جادون؟

  مصر اليوم -

هل نحن جادون

بقلم - عبد اللطيف المناوي

استمرارًا لحديث الأمس حول إظلام الميادين العامة والشوارع الرئيسية والمبانى الشهيرة والكبيرة، وبالتوازى مع مواعيد الإغلاق الصارمة للمولات والمطاعم والمحال وفقًا لمواعيد مبكرة صيفًا وأبكر شتاءً، وتأثير ذلك السلبى على حركة السياحة ونوعية السائحين.. استمرارًا لذلك، أطرح التساؤلات البسيطة والجادة فى نفس الوقت: هل تمت دراسات علمية إحصائية جادة على تأثير مثل هذه القرارات على دخلنا السياحى؟ يوازى التراجع فى الدخل، إن حدث، ما سوف نوفره من إظلام المدن المصرية ومعالمها الرئيسية؟ هل تم استطلاع وزير السياحة ومسؤوليها وخبرائها قبل اتخاذ القرار؟.. إن كان ذلك قد حدث، وإن كانت هناك دراسات علمية جادة فمن حقنا أن نعلم بها وتُنشر علنًا، لا أن تتخذ الحكومة القرار وهى غير مُلزمة بالتفسير، ولدى الحكومة متحدثوها الذين تظهر أسماؤهم فى البيانات دون أن يغذوا الصحفيين بالمعلومات أو يجيبوا على الاستفسارات!.

ومع كل هذه الأسئلة، يظل السؤال الكبير: هل نحن جادون حقًا فى مسألة تشجيع السياحة؟.. وأقصد هنا بالجدية، ليس فقط النوايا الداخلية ولا البيانات الرنانة ولا حتى القرارات التى تبدو مشجعة، ولكن عند التطبيق تُفرغ من مضمونها.. ولكنى أقصد التعامل العلمى الجاد فى وضع استراتيجية للدولة لتشجيع السياحة تعتمد بشكل رئيسى على حصر المعوقات والمشكلات والعقبات وعوامل الطرد، التى هى جديرة بإفشال أى استراتيجية.

ليس هذا فقط، بل اتخاذ الخطوات والإجراءات الجادة والراديكالية لإصلاح هذه المشكلات والقضاء عليها، وأن تكون هناك إرادة سياسية قوية وواضحة وملتزمة بتحقيق هذه الاستراتيجية لتحقيق الأهداف.

نرى دولًا حولنا قررت أن تزيد من عدد السياح الذين يقصدونها ضِعف الأرقام الحالية بعشرات المرات. وقتها بدا الأمر ضربًا من الخيال، ولكن عندما بدأوا فى اتخاذ قرارات غير متوقعة وعكس كل تاريخهم فى هذا المضمار.. اتخاذ هذه القرارات لتيسير وتسهيل دخول السائحين وتأمينهم وضمان استمتاعهم وكسب نيتهم بتكرار الزيارة جعل تحقيق الهدف، الذى بدا مستحيلًا، قابلًا للتحقيق.

لمعرفة ما نعانى من «تطفيش» السياحة والسياح لا يحتاج منا إلى مجهود كبير. فقط نغمض أعيننا ونبدأ من لحظة الترويج للسياح مرورًا بتجربة الطيران ثم المطار بتفاصيله الكثيرة، من بشر وتعاملات وإجراءات وطبيعة مكان، إلى الانتقال إلى الفنادق، إلى المناطق السياحية، إلى حراسها والمشرفين عليها، وإلى مستوى استعدادها لاستقبال سائحين، إلى وسائل نقل داخلية.. بمعنى، تخيل رحلة سائح من لحظة القرار بالسفر إلى مصر حتى خروجه منها، هذا التخيل سنعلم من خلاله ببساطة أين المعوقات. ولسنا بحاجة لإضافة عوامل طرد جديدة، كالإظلام والإغلاق المبكر، بما يُحجم أعداد القادمين إلينا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن جادون هل نحن جادون



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt