توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نحن جادون؟

  مصر اليوم -

هل نحن جادون

بقلم - عبد اللطيف المناوي

استمرارًا لحديث الأمس حول إظلام الميادين العامة والشوارع الرئيسية والمبانى الشهيرة والكبيرة، وبالتوازى مع مواعيد الإغلاق الصارمة للمولات والمطاعم والمحال وفقًا لمواعيد مبكرة صيفًا وأبكر شتاءً، وتأثير ذلك السلبى على حركة السياحة ونوعية السائحين.. استمرارًا لذلك، أطرح التساؤلات البسيطة والجادة فى نفس الوقت: هل تمت دراسات علمية إحصائية جادة على تأثير مثل هذه القرارات على دخلنا السياحى؟ يوازى التراجع فى الدخل، إن حدث، ما سوف نوفره من إظلام المدن المصرية ومعالمها الرئيسية؟ هل تم استطلاع وزير السياحة ومسؤوليها وخبرائها قبل اتخاذ القرار؟.. إن كان ذلك قد حدث، وإن كانت هناك دراسات علمية جادة فمن حقنا أن نعلم بها وتُنشر علنًا، لا أن تتخذ الحكومة القرار وهى غير مُلزمة بالتفسير، ولدى الحكومة متحدثوها الذين تظهر أسماؤهم فى البيانات دون أن يغذوا الصحفيين بالمعلومات أو يجيبوا على الاستفسارات!.

ومع كل هذه الأسئلة، يظل السؤال الكبير: هل نحن جادون حقًا فى مسألة تشجيع السياحة؟.. وأقصد هنا بالجدية، ليس فقط النوايا الداخلية ولا البيانات الرنانة ولا حتى القرارات التى تبدو مشجعة، ولكن عند التطبيق تُفرغ من مضمونها.. ولكنى أقصد التعامل العلمى الجاد فى وضع استراتيجية للدولة لتشجيع السياحة تعتمد بشكل رئيسى على حصر المعوقات والمشكلات والعقبات وعوامل الطرد، التى هى جديرة بإفشال أى استراتيجية.

ليس هذا فقط، بل اتخاذ الخطوات والإجراءات الجادة والراديكالية لإصلاح هذه المشكلات والقضاء عليها، وأن تكون هناك إرادة سياسية قوية وواضحة وملتزمة بتحقيق هذه الاستراتيجية لتحقيق الأهداف.

نرى دولًا حولنا قررت أن تزيد من عدد السياح الذين يقصدونها ضِعف الأرقام الحالية بعشرات المرات. وقتها بدا الأمر ضربًا من الخيال، ولكن عندما بدأوا فى اتخاذ قرارات غير متوقعة وعكس كل تاريخهم فى هذا المضمار.. اتخاذ هذه القرارات لتيسير وتسهيل دخول السائحين وتأمينهم وضمان استمتاعهم وكسب نيتهم بتكرار الزيارة جعل تحقيق الهدف، الذى بدا مستحيلًا، قابلًا للتحقيق.

لمعرفة ما نعانى من «تطفيش» السياحة والسياح لا يحتاج منا إلى مجهود كبير. فقط نغمض أعيننا ونبدأ من لحظة الترويج للسياح مرورًا بتجربة الطيران ثم المطار بتفاصيله الكثيرة، من بشر وتعاملات وإجراءات وطبيعة مكان، إلى الانتقال إلى الفنادق، إلى المناطق السياحية، إلى حراسها والمشرفين عليها، وإلى مستوى استعدادها لاستقبال سائحين، إلى وسائل نقل داخلية.. بمعنى، تخيل رحلة سائح من لحظة القرار بالسفر إلى مصر حتى خروجه منها، هذا التخيل سنعلم من خلاله ببساطة أين المعوقات. ولسنا بحاجة لإضافة عوامل طرد جديدة، كالإظلام والإغلاق المبكر، بما يُحجم أعداد القادمين إلينا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن جادون هل نحن جادون



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt