توقيت القاهرة المحلي 02:34:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نِعمة الوطن!

  مصر اليوم -

نِعمة الوطن

بقلم:حبيبة محمدي

مدخل:

«وطَنى لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُ

نازَعَتنّى إِليهِ فى الخُلدِ نَفسى»!.

«الحمدُ للهِ على نعمةِ الوطنْ»!

فى الموروث الشعبى للناس، أى المواطنين، يستعملون -عادةً- هذه الجملة، التى على بساطتها، فهى عميقة ومهمة.

وإنه ليس من قبيل الاستهلاك الإعلامى أنْ نوصى بالأوطان خيرًا، ونقول إن نعمة الوطن والشعور بالأمن والأمان فيه، لا تضاهيهما أى مشاعر أخرى، إطلاقًا!.

«والوطن لغةً: هو المكان الذى يسكنه الإنسان ويقيم فيه، الوطن محل الإنسان. واصطلاحا: هو البلد الذى تسكنه أمة يشعر المرء بارتباطِه بها وانتمائِه إليها...».

الوطن هو أجمل ما يملكه الإنسان وأبهى ما ينتمى إليه، وأجمل ما يتغنى به الشاعر..

أطهر أرض فى الكون، يملكها الإنسان، هى الوطن!.

إن الوطن هو ما يعزز فكرة الانتماء عند الإنسان، وفقا لهذا التعريف الأكاديمى: «الوطن هو المكان الذى يولد ويقيم فيه الإنسان مع جماعة من الناس يربطه بهم التاريخ، والحدود الجغرافية، والمصالح المشتركة، والشعور بالانتماء إلى المكان أمر فطرى، لكن لا يدعم هذا الانتماء ويعززه إلّا الشعور بأن هذا الكيان يحمى الإنسان، ويسهل عليه أمور حياته، ويكفل له حقوقه فى مقابل ما يلزمه نحوه من واجبات».

هذا وتدل الأطروحات الأكاديمية المتعددة على أن مصطلح أو مفهوم «الوطن» يجمع مختلف العوامل، منها: «الجغرافية، السوسيولوجية، الأيديولوجية، الفلسفية والدينية، الأنثروبولوجية والنفسية، وحتى القانونية»، مما لا يتسع له المقام فى هذا المقال!.

ماذا عسانا أن نكتب عن الوطن وقيمته، ووجوب حمايته والحفاظ عليه؟!.

فلا شىء يعوّض الأوطان فى الحياة.

والتجارب عبر التاريخ كثيرة!.

والغربة الحقيقية هى البعد عن الوطن، عن الأرض الأصلية للإنسان، والخسارة الحقيقية فى الحياة هى خسارة الأوطان التى ننتمى إليها، وما غير ذلك قد يعوض، إلا الوطن!.

إن حب الوطن من الإيمان، وقد اقترن فى القرآن الكريم بمحبة النفس والدين.

أما فى الشعر، فقد كتب شعراء كثيرون عن حب الوطن، لكن أشهرهم أمير الشعراء «أحمد شوقى»، الذى كتب قصيدته الخالدة فى عشق وطنه «مصر» الحبيبة، والتى غدت أيقونة للوطنية:

«وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القلْبُ عَنْها

أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَمانُ المُؤَسِى؟

كُلَّمَا مرَتِ اللَّيالى عَلَيْه

رَقَّ والعَهْدُ فى اللَّيالى تُقسِى

مُسْتطارٌ إذا البَواخِر رَنَّتْ

أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوتْ بَعْدَ جَرْسِ

رَاهِبٌ فى الضُلوعِ للسُفْنِ فَطْنٌ

كُلَّمَا ثُرْنَ شاعَهُنَّ بنَقْسِ

وطَنى لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُ

نازَعَتنّى إِليهِ فى الخُلدِ نَفسى».

- حفظ الله أمتنا العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نِعمة الوطن نِعمة الوطن



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt