توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليومُ العالمى للمنطقِ!

  مصر اليوم -

اليومُ العالمى للمنطقِ

بقلم:حبيبة محمدي

تحتفل منظمة «اليونسكو» باليوم العالمى للمنطق (World Logic Day)، المصادف ١٤ يناير، وذلك بالاشتراك مع المجلس الدولى للفلسفة والعلوم الإنسانية.

ترى إلى أى مدى، نحتاج إلى المنطق فى هذا العالم الذى يملؤه -أحيانا- العبث والجنون؟!.

يحتفل العالم- إذا- باليوم العالمى للمنطق، اللغة العالمية التى تنظم عقولنا، والسمة الأسمى (التى ميزت البشرية عبر التاريخ).


و تم اختيار ١٤ يناير للاحتفال، وهو تاريخ ميلاد «ألفريد تارسكى»، ووفاة «كورت جودل»، وهما عالمان من رواد المنطق.

وبدأ الاحتفال بهذا اليوم، منذ ٢٠١٩، تكريما لأهمية المنطق فى العلوم والتكنولوجيا والفلسفة.

إن العلوم الإنسانية عامة، والفلسفة خاصة، هى القادرة على بناء وعى الإنسان وتطوير تفكيره العقلانى والنقدى ومعرفته العامة، كما أن الاحتفاء بالمنطق من شأنه، أيضا، المساهمة فى نشر ثقافة السلام والحوار والتفاهم بين شعوب العالم.

والمنطق هو فرع أساسى من فروع الفلسفة، (يدرس قوانين التفكير الصحيح والاستدلال السليم، وتعتمد عليه الفلسفة فى بناء نظرياتها، وطرح فرضياتها، ويعتبر أداة أساسية لتجنب التناقضات فى بناء الأفكار والفهم العميق للمفاهيم).

ويعرف فلسفيا، أيضا، بأنه («آلة» تقوم العقل وتساعد على التمييز بين الصواب والخطأ، وبأنه العلم الذى يضع القواعد لتقييم الحجج، ويضمن صحة الانتقال من مقدمات معينة إلى استنتاجات دقيقة، وكلمة «منطق» تأتى من الأصل اليونانى «لوجوس» (logos) الذى يعنى العقل أو الخطاب أو اللغة).

وحدها الفلسفة ميزان العقل، وتعلمنا التفكير النقدى، وتعلى من شأن الوعى والفكر والمعرفة.

كثيرون- للأسف- يحاولون الإنقاص من شأن الفلسفة ونفى أهميتها، غير أن الفلسفة هى روح الوعى الإنسانى وهى أم العلوم، ولا يمكن الاستغناء عنها، سواء على مستوى العلوم أو فى حياتنا العادية.

فالفلسفة تجعل من الإنسان فردا واعيا وعارفا.

ورغم كل جهود منظمة اليونسكو، للنهوض بالفكر والثقافة والتربية وغيرها من المجالات.. غير أن سؤالى، الذى طرحته فى بداية المقال، لايزال يلح، فى محاولة للفهم؛ فقد أصبح العبث على كل المستويات، ففى السياسة، مثلا، حيث دول كبرى أو عظمى، تمارس الاستقواء و«البلطجة» على العالم، وتتقهقر القيم الإنسانية والأخلاقية، نمت «جرثومة» التخلف والجهل على أنقاض الوعى والعقل والعلم، تقهقرت روح الوعى والمعرفة لصالح التكنولوجيا الحديثة، وكاد الإنسان أن يصبح مجردا من الروح والعقل!!.

فهل بعد كل ما نراه من عبث، يكاد يصل إلى حد الجنون، هل بعد كل هذا، يمكن أن يكون للمنطق مكان؟، أتمنى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليومُ العالمى للمنطقِ اليومُ العالمى للمنطقِ



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt