توقيت القاهرة المحلي 22:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مُجَرَّدُ تَأَمُّلٍ!

  مصر اليوم -

مُجَرَّدُ تَأَمُّلٍ

بقلم:حبيبة محمدي

الكتابةُ حالةٌ خاصةٌ جدا، هى عندى، حالةٌ بين الشَّجَنِ النبيلِ أو الحُزنِ الخَفِيِّ وبين الفرحِ الحَذِرِ، أما الكتابةُ للصحافةِ، فهى حالةٌ مختلفةٌ، هى علاقةٌ ممتدةٌ مِن «العِشرةِ» الطَيّبةِ، فيها الصدقُ والحبُّ، وفيها الثقةُ المتبادلةُ بين الكاتبِ والقُرَّاءِ، الذين هُم بمثابةِ الأصدقاءِ الأفاضلِ والقريبين والأعزَّاءِ، حتى لو لمْ نكنْ نعرفُهم فى الواقعِ!. وهذه العلاقةُ التى أُقدِّرُها وأحترمُها جدًّا، هى ما أُسمِّيها «الالتزام مع القارئ».

لذلك لا أجدُ حرجًا من أنْ أُصارحَكُم، بأننّى كنتُ أتهيأُ للكتابةِ عن فكرةٍ أخرى بعينِها- و لكنّنى أجَّلْتُها إلى موعدٍ قادمٍ بحولِ اللهِ- فكتابةُ المقالِ تبدأ بالفكرةِ، حيث أضعُ فكرتَه الأوّليةَ ذهنيًّا، فى انتظارِ بلورتِه، واكتمالِ معناه حتى الانتهاء منه، وهناك حالاتٌ خاصةٌ، هى «طوارئُ الكتابةِ»، وهى الأحداثُ التى تفرضُ نفسَها على الكاتبِ، وهى، عادةً، مستجدَّاتٌ سياسية أو ثقافية أو حتى اجتماعية..

غير أنَّنا ننسى أنَّ هناكَ عنصرًا آخرَ هامَّا أيضا، وهو حالةُ الكاتبِ نفسِه المزاجية والنفسيّة، وهى حالةٌ خفيَّةٌ تكمنُ فى النفسِ ولا يتحمَّلُ مسؤوليتَها إلاَّ الكاتبُ نفسُه، كأنْ يمرَّ بحالةِ حزنٍ لفقدِ أهْلٍ أو أحِبَّة، أو يتعرّضَ لشعورٍ يؤلمُه،و يخصُّ حالاتٍ عامةً، أو غيرُ ذلك من المشاعرِ!...

لذلك اسمحُوا لى أنْ أُعيدَ نشرَ بعضِ ما كتبتُه فى مقالٍ سابقٍ لى، موسومٍ بـ:

((كلَّما سمعتُ بموتِ مبدعٍ أَجَدْتُ حياكةَ الكَفنِ!)).

أتساءلُ: تُرانا حين نكتبُ عن الموتِ، هل نحنُ نكتبُ عن فراقِ الأحبابِ أم الذكرياتِ أم عن العدمِ؟!.

قد نسمحُ لأنفسِنا أنْ نتساءلَ فى حدودِ العقلِ الإنسانى المجبولِ على السؤالِ، من مثلِ: ما الموتُ بالمفهومِ الفلسفى أو قُلْ الوجودى؟ وهل الموتُ «مرادفٌ» للعدمِ؟

أو هل للموتِ معنى جماليّ بوصفِه عتبةً لعالَمٍ أفضلَ؟

لن نكونَ مثلَ الفيلسوفِ «أَبيقُورْ الإغريقى» الذى كتبَ عن الموتِ فى تعبيرٍ جدلى، وهناك كثيرون، ممّن كتبُوا عن مفهومِ الموتِ؛ وكم طُرحتْ إشكاليةُ الموتِ بوصفِها إحدى مشكلاتِ الإنسانِ الكُبرى، والمفهومُ الفلسفى للموتِ أو إشكاليةُ الموتِ فى الفلسفةِ والوجودِ، ومفهومُ الخلودِ وغيرُها من الإشكالياتِ الوجوديةِ الكبرى التى بإمكانِ العقلِ الإنسانى أن يطرحَها.

نحن شعوبٌ مؤمنةٌ، وعلى فطرتِها السوّيةِ، وكلّما جاءَنا خبرُ موتٍ، رَدَدْنَا على الفورِ: «إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون»، و«البقاءُ لله»، كما أنَّ تجلّياتِ الإيمانِ نسمعُها فى مختلفِ اللهجاتِ العربيةِ، كأنْ نقول: «عظَّمَ اللهُ أجرَكم»، و«ما يَغْلاشْ على مُولاه» فى الموروثِ الشعبى الجزائرى، أو: «شِدّْ حِيلكْ» و«البقيّة فى حياتِكْ»، أو «تِعيشْ وتِفتكرْ»!.. فى الموروثِ الشعبى المِصرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُجَرَّدُ تَأَمُّلٍ مُجَرَّدُ تَأَمُّلٍ



GMT 09:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 09:04 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 09:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 08:59 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 08:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 08:56 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

هل يمكن للأصولية أن تستغلّ الفلسفة؟!

GMT 08:55 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترمب الأول وترمب الثاني

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 20:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
  مصر اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt