توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دفاعًا عن المُفكرِ الجزائري «مالك بن نبيّ»!

  مصر اليوم -

دفاعًا عن المُفكرِ الجزائري «مالك بن نبيّ»

بقلم:حبيبة محمدي

لن تنطفئ جذوةُ الفكرِ والمعرفةِ فى أُمَّةٍ تزخرُ بقِمَمِها وقاماتِها!؛ والمُفكرُ الجزائرى «مالك بن نبىّ»، واحدٌ من القاماتِ الفكريةِ، الجديرةِ بالاهتمام والبحثِ والدراسةِ.

كتبتُ كثيرًا عن «مالك بن نبىّ»، لكنْ هذه المرة، أكتبُ بمرارةٍ وحزنٍ شديديْن، لسببيْنِ: الأوّل، الإساءة التى طالتْه من بعضِ المثقفين، وهو رائدٌ فى الفكرِ والثقافةِ!!، والثانى، للإهمالِ الذى يتعرضُ له من طرفِ الباحثين!.

هو «مالك بن نبىّ» (١٩٧٣-١٩٠٥م)، مُفكرٌ جزائرى إسلامى، ورائدٌ من رُوّادِ النهضةِ الفكريةِ الإسلاميةِ فى القرنِ العشرين.

وقد اعتبرتْه بعضُ الدراساتِ التاريخيةِ، امتدَادًا للمفكرِ وعالِمِ الإجتماعِ «ابن خلدون»، وهو من أكثرِ المفكرين المعاصرين الذين نَبَّهوا إلى ضرورةِ العنايةِ بمشكلاتِ الثقافةِ والحضارةِ، وله فى هذا الصدّدِ، مؤلفاتٌ كثيرة، منها:

(الظاهرةُ القرآنية ١٩٤٦)، (شروطُ النهضةِ، صدرَ بالفرنسية فى ١٩٤٨م وبالعربية فى ١٩٥٧). وكتبٌ أخرى كثيرةٌ، هامةٌ ومرجعيةٌ، لا يتَّسعُ المقامُ لسردِها جميعا.

هذا وقد أقامَ «مالك بن نبىّ» بجمهوريةِ مِصرَ العربيةِ الشقيقةِ، إِبانَ الاستعمارِ الفرنسى، ومكثَ بها سنواتٍ، ولاقَى محبَّةً وتقديرًا كبيريْن فيها.

وحسبَ الدراساتِ أيضا، فإنَّ «مالك بن نبىّ»، (قد تحلّى بثقافةٍ منهجيَّةٍ، استطاعَ بواسطتِها أن يضعَ يدَه على أهمِّ القضايا فى العالَمِ العربى، فألَّفَ سلسلةً موسومةً بـ«مشكلاتُ الحضارةِ»، بدأها فى «باريس» ثمَّ فى «مِصرَ» و«الجزائر»)، منها على سبيلِ المثالِ لا الحصر: (وِجهةُ العالَمِ الإسلامى ١٩٥٤)، (مشكلةُ الثقافة) ١٩٥٩، وغيرهما...

وكُتب أخرى كثيرة، ألَّفَها «مالك بن نبىّ»، تتخذُّ من جوهرِ النهضةِ، الحضارةِ، والثقافةِ، مضامينَ لها.

إنَّ فكرَ «مالك بن نبىّ» يُمثِّلُ ثقافةً مزدوجةً، عالمیةً، إسلامیة وغربیة، وبحكمِ سعةِ أفقِه، وعمقِ تفكیرِه وثباتِ عقیدتِه، استطاعَ أن يستقرئَ الواقعَ الإسلامى، ويطرحُ رؤيةً جذريةً لكلِّ ما يُعانى منه العالَمُ الإسلامى، ثقافيًا وحضاريًا، وكان «مالك بن نبىّ» سبَّاقًا فى ذلك، منطلِقًا من منهجٍ علمى، للنهوضِ الحضارى بالأمَّةِ العربيةِ الإسلاميةِ، هى - إذًا- رؤيةٌ عالميةٌ واسعةٌ، تنطلقُ من الهوّيةِ العربيةِ الإسلاميةِ، التى كان متمسِّكًا بها، مُخلِصًا لها!.

إنَّ «مالك بن نبىّ» مفكرٌ كبيرٌ وموسوعى، فهو مفكرٌ له مشروعٌ تربوى مجتمعى إصلاحيّ للفردِ والمجتمعِ، على حدٍّ سواء، بل وإنسانىّ متكاملٌ، جديرٌ بالاهتمامِ والدراسةِ، لم يأخذْ حقَّه- بَعْدُ- لا كمُفكرٍ ذى منهجٍ علمى، ولا كفيلسوفٍ عربىّ مُهمٍّ، خاصةً فى مجالِ الثقافةِ والحضارةِ، فى عالَمِنا العربىّ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعًا عن المُفكرِ الجزائري «مالك بن نبيّ» دفاعًا عن المُفكرِ الجزائري «مالك بن نبيّ»



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt