توقيت القاهرة المحلي 04:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين.. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين!

  مصر اليوم -

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين

بقلم:حبيبة محمدي

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين! هكذا دَوّنها شاعرُها الكبيرُ «محمود درويش»!

وهكذا عندما يريدُ الشُّعراءُ الدفاعَ عن أوطانِهم، يكتبونَها بأرواحِهم!

يَذكرُ التاريخُ أنَّه فى «الجزائر»، وفى ١٥ نوفمبر/تشرين الثانى ١٩٨٨، تمَّ الإعلانُ عن «قيامِ دولةِ فِلسطين فوق الأرضِ الفِلسطينية وعاصمتها القدس»، وهو الإعلانُ الثانى.

وكان الشاعرُ الكبيرُ الراحلُ عاشقُ فِلسطين «محمود درويش»- رحمَهُ اللهُ- هو مَنْ قامَ بكتابةِ وثيقةِ إعلانِ الاستقلال الفِلسطينى فى «الجزائر»، آنذاك، وهو المعروفُ بالتزامِه بقضيةِ وطنِه والنضالِ من أجلِه بالشِّعرِ والكلمة.

والمعروفُ أنَّ «الجزائر» و«مِصر» من أكثرِ الدولِ العربية المساندةِ لفِلسطين، والتى تدافعُ دفاعًا قوّيًا عن القضيةِ الفِلسطينيةِ وعن حقِ الشعبِ الفِلسطينى، دائمًآ وأبدًا!.

يقول «درويش» فى إحدى قصائدِه/ الراوئع:

(على هذه الأَرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ، رَائِحَةُ الخُبْزِ فِى

الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِى الرِّجالِ، كِتَابَاتُ «أَسْخِيْلِيوس»، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ

على حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ، وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.

على هذه الأَرْضِ ما يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ

الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا، ساعَةُ الشَّمْسِ فى السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْبًا مِنَ

الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ، وخَوْفُ

الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.

على هذه الأَرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: على هذه الأرضِ سَيَّدَةُ الأَرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كانتْ تُسَمَّى فِلسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسْطِين. سَيِّدَتى: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِى، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.

أتمنى أن يكونَ «اتفاق غزّة» الأخيرُ، من أجلِ حقنِ دماءِ الفِلسطينيين، اتفاقا حقيقيًا واقعيا جادا، واعدا ونافذا، شاملا وجامعا، ووقفًا دائما للنّارِ والدم!، وليس مجرّدَ حبرٍ على ورق!

إنَّ الشعبَ الفِلسطينى العربى الشقيق، يستحقُ الحياةَ، فقد أَتعَبَتْه وعذّبتْه الجراحُ والصفقاتُ والخياناتُ!...، ودَمّرتْه الإباداتُ، ورغم كلِّ شىء، مازالَ يلوذُ بالمقاومةِ، ذَوْدًا عن كرامتِه وعن حقِه فى العيشِ والحياة!

نستذكرُ للزعيمِ الجزائرى الراحلِ «هوارى بومدين»- رحمَهُ اللهُ- مقولتَه الخالدة: «نحنُ مع فِلسطين ظالمة أو مظلومة».

- ومازلنا كذلك.!

نتمنّى الخيرَ والسلامَ والأمنَ والأمانَ للشعبِ الفِلسطينى، كيفما كانتْ الحالُ!.

حفظَ اللهُ «فِلسطينَ» كيفما كانتْ تُسمَّى، فهى فى قلوبِنا وعقولِنا، وهى قضيتُنا العربيةُ الأولى.

وحفظَ الأمةَ العربيةَ جميعًا.

وما زلنا ننتظرُ الإعلانَ الأخيرَ لفِلسطين، مِن أىّ أرضٍ أو دولةٍ عربية، فكُلُّنا فِلسطين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt