توقيت القاهرة المحلي 15:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين.. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين!

  مصر اليوم -

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين

بقلم:حبيبة محمدي

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين! هكذا دَوّنها شاعرُها الكبيرُ «محمود درويش»!

وهكذا عندما يريدُ الشُّعراءُ الدفاعَ عن أوطانِهم، يكتبونَها بأرواحِهم!

يَذكرُ التاريخُ أنَّه فى «الجزائر»، وفى ١٥ نوفمبر/تشرين الثانى ١٩٨٨، تمَّ الإعلانُ عن «قيامِ دولةِ فِلسطين فوق الأرضِ الفِلسطينية وعاصمتها القدس»، وهو الإعلانُ الثانى.

وكان الشاعرُ الكبيرُ الراحلُ عاشقُ فِلسطين «محمود درويش»- رحمَهُ اللهُ- هو مَنْ قامَ بكتابةِ وثيقةِ إعلانِ الاستقلال الفِلسطينى فى «الجزائر»، آنذاك، وهو المعروفُ بالتزامِه بقضيةِ وطنِه والنضالِ من أجلِه بالشِّعرِ والكلمة.

والمعروفُ أنَّ «الجزائر» و«مِصر» من أكثرِ الدولِ العربية المساندةِ لفِلسطين، والتى تدافعُ دفاعًا قوّيًا عن القضيةِ الفِلسطينيةِ وعن حقِ الشعبِ الفِلسطينى، دائمًآ وأبدًا!.

يقول «درويش» فى إحدى قصائدِه/ الراوئع:

(على هذه الأَرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ، رَائِحَةُ الخُبْزِ فِى

الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِى الرِّجالِ، كِتَابَاتُ «أَسْخِيْلِيوس»، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ

على حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ، وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.

على هذه الأَرْضِ ما يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ

الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا، ساعَةُ الشَّمْسِ فى السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْبًا مِنَ

الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ، وخَوْفُ

الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.

على هذه الأَرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: على هذه الأرضِ سَيَّدَةُ الأَرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كانتْ تُسَمَّى فِلسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى فِلسْطِين. سَيِّدَتى: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِى، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.

أتمنى أن يكونَ «اتفاق غزّة» الأخيرُ، من أجلِ حقنِ دماءِ الفِلسطينيين، اتفاقا حقيقيًا واقعيا جادا، واعدا ونافذا، شاملا وجامعا، ووقفًا دائما للنّارِ والدم!، وليس مجرّدَ حبرٍ على ورق!

إنَّ الشعبَ الفِلسطينى العربى الشقيق، يستحقُ الحياةَ، فقد أَتعَبَتْه وعذّبتْه الجراحُ والصفقاتُ والخياناتُ!...، ودَمّرتْه الإباداتُ، ورغم كلِّ شىء، مازالَ يلوذُ بالمقاومةِ، ذَوْدًا عن كرامتِه وعن حقِه فى العيشِ والحياة!

نستذكرُ للزعيمِ الجزائرى الراحلِ «هوارى بومدين»- رحمَهُ اللهُ- مقولتَه الخالدة: «نحنُ مع فِلسطين ظالمة أو مظلومة».

- ومازلنا كذلك.!

نتمنّى الخيرَ والسلامَ والأمنَ والأمانَ للشعبِ الفِلسطينى، كيفما كانتْ الحالُ!.

حفظَ اللهُ «فِلسطينَ» كيفما كانتْ تُسمَّى، فهى فى قلوبِنا وعقولِنا، وهى قضيتُنا العربيةُ الأولى.

وحفظَ الأمةَ العربيةَ جميعًا.

وما زلنا ننتظرُ الإعلانَ الأخيرَ لفِلسطين، مِن أىّ أرضٍ أو دولةٍ عربية، فكُلُّنا فِلسطين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين كانتْ تُسَمَّى فِلسطين صَارَتْ تُسَمَّى فِلسطين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt