توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ!

  مصر اليوم -

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ

بقلم:حبيبة محمدي

(وَ تَـحْـسَبُ أَنَّـكَ جِـرْمٌ صَـغِـيرٌ وَفيكَ انطَوى العالَمُ الأَكبَرُ)!.

لهذه المقولةِ معنى جليلٌ عن عظمةِ وجلالِ الخالقِ، وعن عُمقِ وعى الإنسانِ فى هذا الكونِ!

ما يحمِلُه الكاتبُ فى رأسِه الصغيرِ، كثيرٌ، وما يريدُ الكتابةَ والتعبيرَ عنه، أكبر!

لكنّه مُكبَّلٌ بقدرةٍ محدودةٍ، بوصفِه إنسانًا قبل أن يكونَ كاتبًا، ولنْ تَفيه تلك القدرةُ، أحوالَ النّاسِ كلَّها، آلامَهم، همومَهم،.. وحتى أفراحَهم،.. وما أكثرَ كلّ ذلك..! الحياةُ شاسعةٌ، والحِبرُ أحيانا، قليلُ أو يستعصّى!

أتساءلُ: هل أكتبُ عن ذكرى الفيلسوفِ «كامو»؟، حيث فى الرابعِ من يناير 1960، ماتَ فيلسوفُ الحرّيةِ والعبثِ والثورةِ واللامعقول، فى حادثِ سيارةٍ، والغريب أنَّهم عثروا فى الحُطامِ، على مخطوطٍ بخطِ اليدِ، وهى الرواية التى لم تكتملْ «الإنسانُ الأوّل»!

كأنَّ موتَه تعبيرٌ صادقٌ عن فلسفةِ اللامعقول عنده، موتٌ لا معقولٌ Absurde!

وروايةُ «الإنسانُ الأوّل»، أهداها إلى والدِه، هامسًا له: (إليكَ يا مَنْ لن تستطيعَ -قَطُ- قراءةَ هذا الكتاب)!.

أم أكتبُ عن سيّدةِ الغناءِ العربى، كوكبِ الشرقِ «أمّ كلثوم»؟ فى ذكرى مرورِ خمسين عاما على رحيلِها- قريبا- والتى كانتْ أحد تجلّياتِ الوحدةِ العربية، بيننا.

أم أكتبُ، احتفاءً بصاحبِ الدمعةِ والابتسامة، الأديب والفيلسوف «جُبران خليل جُبران»،؟ الذى مرتْ ذكرى ميلادِه منذ أيام، «٦ يناير ١٨٨٣»، جُبران الشاعر، الكاتب، الفيلسوف، والرسّام، ابن «لبنان» النّور والمحبّة!.

أم أكتبُ عن ذلك الاحتفالِ المُقدّسِ الجميلِ بعيدِ الميلادِ المجيدِ؟، الموافقِ للسابعِ من «يناير»، وتلك الصوّرِ الرائعةِ، التى أبدعَ المِصريون فى رسمِها أمامَ العالَمِ كلِّه، حيث عبَّرَ الشعبُ المِصرى العظيم عن تمسكِه بوحدتِه الوطنيةِ، كما عبّروا بجدارةٍ عن أنَّ هذا الشعبَ لا يعرفُ الانكسارَ، ويُواجهُ التحدّياتِ بقوّةٍ ورباطةِ جأشٍ، وأنَّ هذا الشعبَ، حقًا، هو نسيجٌ واحدٌ وفى رباطٍ دائمٍ.

وكلُّ عامٍ والشعبُ المِصرى، مسلمين ومسيحيين، بخيرٍ، وفى محبّةٍ وسلامٍ.

أم أكتبُ عن شعبٍ عربى عظيمٍ آخر؟، وهو الشعبُ الجزائرى، الواقفِ مع بلادِه دائمًا، حيث ظلتْ «الجزائرُ» مدافعةً بشجاعةٍ وصمودٍ عن القضيةِ الفلسطينية العادلة، وبفضلِ ديبلوماسيتِها القوّيةِ حققتْ انتصاراتٍ كبيرةً، ونظَرًا لجهودِها فى الأمنِ والسِلم، أيضا، تتوّلى مؤخرًا، رئاسةَ مجلسِ الأمنِ الدولى، لتواصِلَ رسالتَها الإنسانيةَ العظيمةَ.

وهكذا..، أمسحُ دموعى عند كلِّ نشرةِ أخبارٍ، أرى فيها الأطفالَ فى «غزّة»!

قدْ يصمتُ حِبرُ القَلمِ؛ ويبقى أنينُ القلبِ!

فرجاءً، سامِحُونا يا أطفالَ «فلسطين»، فلمْ تعدّْ هناكَ أبجديةٌ تكفى للكتابةِ عنكم!!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt