توقيت القاهرة المحلي 04:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ! هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ؟! (1)

  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1

بقلم:حبيبة محمدي

هذا النوعُ من الأسئلةِ، أعتقدُ أنَّه يندرجُ ضمنَ أسئلةِ جوهرِ الكِتابةِ ذاتِها، وكُنهِها، هى أسئلةُ القلقِ الوجودى الذى ينتابُ كلَّ كاتبٍ فينا؛ ومنها أسئلةُ ماهيةِ الكتابةِ، دورِها، ضرورتِها، قيمتِها، أهميتِها، أهدافِها، وغيرِها من الأسئلةِ والإشكالياتِ.

هل نكتبُ لندافعَ عن قضيةٍ معيّنةٍ، بالضرورةِ، بل عن قضايا الإنسانِ الهامةِ كلِّها، وعن مصيرِه، وكلِّ ما يتعلقُ بجوهرِه كإنسانٍ، بوصفِه كينونةً فيزيائيةً/ مادّيّة، من جهةٍ، وكينونةً فكريةً/ معرفيةً، من جهةٍ أخرى، وفى آنٍ واحدٍ؟!، أم أنَّ الكتابةَ هى مجرّدُ نزهةٍ على شواطئِ اللغةِ؟، وليس لها المضمونُ الذى يُبرِّرُ وجوبَ البحثِ فى سياقِ الكتابةِ، دائمًا، عن المعنى، وعن الدالِ والمدلولِ أن يتطابقا، والمحمولِ والموضوعِ أن يكونا متحدّيْن منطقيًا.

هذه الأسئلةُ وغيرُها، ذاتُ الأبعادِ الفلسفيةِ والإنسانيةِ، مشروعةٌ جدًا ومن حقِ الكاتبِ، بامتياز!، غير أنَّ الإجابةَ ليستْ بالضرورةِ حازمةً وواحدةً فى كلِّ الأحوالِ، وعند جميعِ مَنْ يكتبونَ، ذلك أنَّ الكتابةَ تجربةٌ شخصيةٌ، تختلفُ بواعثُها وتجلّياتُها، طرائقُها وأساليبُها، من كاتبٍ لآخرَ، هى تجربةٌ خاصة وفريدة، تشبهُ إلى حدٍّ بعيدٍ، التجربةَ الصوفيّةَ.

ومَنْ ذاقَ عرفْ!!

فهل يمكنُ أن نكتبَ ونحن على تخومِ المعرفةِ وغيرُ منغمسّين فى التجربةِ؟، أم أنَّ الكتابةَ ذاتَها معرفةٌ؟، أم هى بحثٌ فى المعرفةِ؟!.

الموضوعُ يحتمِلُ أبحاثًا ودراساتٍ أعمق، وأكثر اتّساعًا، لن يكفيها مقالٌ محدّدٌ بعددِ كلماتٍ!، لكننّى، بالتأكيدِ - ومثلكم جميعًا- تنتابُنّى هذه الأسئلةُ، لتُشعلَ وهّجَ الرُّوحِ، عندى، وتُلهِبَ أناملَ الكاتبةِ داخلى!، وتتكاثرُ الأسئلةُ، كـ«قابلةٍ» لا تكلُّ من التوليدِ، وقد سبقنّى إلى هذا المعنى الفلسفى، فيلسوفُ اليونان، «سقراط»!.

هذا، ولا أتصوّر أنَّ للتساؤلاتِ، دائمًا، إجاباتٍ شافيةً، عندى، وعند كلٍّ كاتبٍ، وربّما، الرغبةُ فى مشاركةِ الأسئلة، هى بحدّ ذاتِها، فعلٌ معرفى وتصوّرٌ إبداعى للأمورِ، أمورِ الكتابةِ.!!.

وقد قال «كارلْ ياسْبَرسْ»، وهو فيلسوفٌ وعالِمُ نفس ألمانى: «إنَّ الأسئلةَ أهمُّ من الأجوبةِ»، فِى أحيانٍ كثيرةٍ!!.

يُتبع إن شاءَ اللهُ...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1 أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt