توقيت القاهرة المحلي 11:40:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر (2- 2)

  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2

بقلم:حبيبة محمدي

عطفًا على مقالى السابقِ؛ «لاءاتٌ» كثيرةٌ كانتْ على طاولة الحوار بين الرئيسين «عبدالفتاح السيسى» و«ماكرون»، خلال زيارة هذا الأخير لمصر، مؤخرًا.

«لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا للتهجير، لا لمغادرة الفلسطينيين لأرضهم، وغيرها...»

الزيارةُ، كانت هامة، متميزة واستثنائية، بكل المقاييس؛ حيث جسدت التقارب الكبير فى المواقف المصرية الفرنسية- فيما يخصُّ القضية الفلسطينية، تحديدًا- حيث وجوب إقامة دولة فلسطينية مستقلة، استنادًا لحل الدولتين لتحقيق السلام فى المنطقة، وحيث رفضُ عملياتِ التهجير. واللقاءُ بين الرئيسين، الذى تناول بشكل مُعمّق، التطورات المتلاحقة على الساحة الإقليمية والدولية، جعلَ الوضع المأساوى فى قطاع «غزة» على رأس الأولويات. وقد توافق الرئيسان، على رفض أية دعوات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، واستعرضا الخطة العربية للتعافى، ووجوب تنسيق الجهود المشتركة بشأن مؤتمر إعمار «غزة» الذى تعتزم «مصر» استضافته، بمجرد وقف الأعمالِ العدائيةِ، وهنا أقولُ: المساهمةُ فى إعادةِ الإعمارِ، هو واجبٌ على جميعِ الدولِ العربيةِ، بمقتضى الأُخوّةِ والوحدةِ العربيةِ.

وأكد الرئيسان على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار فى قطاع «غزة»، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

حيثُ إنَّ تحقيقَ الاستقرارِ والسلامِ الدائمِ فى الشرقِ الأوسطِ- حسب الرئيس المِصرى- سيظلُّ أمرًا بعيدَ المنالِ، طالما ظلت القضيةُ الفلسطينيةُ بدونِ تسويةٍ عادلةٍ.

إنَّ الزيارةَ أظهرت المواقف المشتركة بين مصر وفرنسا، وعبَّرت عن العلاقاتِ العميقةِ، سياسيًا، اجتماعيًا، ثقافيًا، وحضاريًا، التى تربطُ بين البلدين على مرِّ التاريخِ، وعن الصداقةِ الكبيرةِ بين الشعبين، على حدٍّ سواء. وقد تُوِّجت بالإعلانِ عن ترفيعِ العلاقاتِ بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. لقد بحثَ الرئيس «السيسى» مع نظيرِه الفرنسى، تدشين أُفقٍ سياسى ذى مصداقية لإحياء عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

هذه هى مِصر العروبةِ بمواقفِها المُشرِّفَةِ، والتى قالَ شاعرُها، «حافظُ إبراهيم»، فى قصيدتِه، «مِصرُ تتحدثُ عن نفسِها:

«وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعًا

كَيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وَحدي!».

ومن جهتِه أعلنَ «ماكرون» بعد مغادرتِه القاهرة:

«أتحركُ نحو الاعترافِ بالدولةِ الفلسطينيةِ، لأنَّه سيكونُ أمرًا عادلاً».

كما قالَ: «أغادرُ مِصرَ بعد ثلاثة أيام مُؤثِّرة، رأيتُ فيها نبضَ القلوبِ، فى ترحيبِكم الكريمِ، فى قوةِ تعاونِنا، فى الدعمِ الذى نُقدِّمُه معًا لأهالى غزة، فى العريشِ، حيثُ يُقاومُ الأملُ الألمَ!، شكرًا لكم، تحيا الصداقةُ بين شعبيْنا».

هذه هى مِصرُ العظيمة، ولو كانَ الاعترافُ بالدولةِ الفلسطينيةِ هو الأمرُ الوحيدُ الذى جَنَيْنَاهُ من زيارةِ «ماكرون» لمِصرَ الحبيبة، لَقلُنا لها: شكرًا، ألف مرة، ولن نَفِيها حَقَها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2 قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2



GMT 08:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 08:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 08:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 08:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 08:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 07:59 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 07:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 07:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt