توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو»- !!«Retailleau»

  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»

بقلم:حبيبة محمدي

هذا الـ«روتايو» الذى عقدته النفسية، المسلمون والجاليات العربية، والمهاجرون عموما، والجزائريون بصفة خاصة، و«الجزائر»! تحديدا!، هو مجرد وجه للسياسة العدائية الاستعمارية الدفينة!!.

بل من أقسى الوجوه فى المشهد السياسى المعاصر، وذلك بسبب سياسة العنصرية اللامحدودة، التى يعمل على تغذيتها باستمرار!!. ملفات كثيرة بين «فرنسا» و«الجزائر»، كملف الذاكرة، الجالية، الهجرة، وغيرها.. كانت مطروحة للحوار والمصالحة، أصبحت فى خلفية الاهتمامات السياسية، بسبب سياسة وتصرفات السيد «برونو روتايو» - «Bruno Retailleau»، وزير الداخلية الفرنسى!! الذى يتبنى مواقف للتصعيد، وليس للنقاش والحل!

(فى حين أن الواقع يؤكد وجود مجتمع راسخ ومتنوع وغنى بالروابط الثقافية والعاطفية والتاريخية العميقة)، والعلاقات بين فرنسا والجزائر والمجتمع الفرانكو- جزائرى، (ليست إرثا بسيطا من الماضى، كما يرى بعض المؤرخين، بل هى حقيقة حية ويومية وهيكلية، لا يمكن التراجع عنها بمرسوم أو باستراتيجية سياسية)!!.

أما «روتايو» المسؤول اللامسؤول، فله استراتيجيات أخرى!!. مازال الوزير الفرنسى يبث سمومه ضد العرب والمسلمين، تعويضا عن فشله فى سياساته الداخلية، فقد رسخ لثقافة الحقد، والكراهية و«الإسلاموفوبيا»، كما يفعل اليمين المتطرف الفرنسى، بشكل عام، فى بلد يتشدق بالديمقراطية وتقبل الآخر!!. كما أن الإعلام المتطرف مشارك أيضا فى تغذية خطاب الكراهية ضد العرب والجاليات الإسلامية، وقد تجاوز هذا «الروتايو» كل المدى!.

أتصور أن فرنسا، اليوم، فى مأزق حقيقى، نقرأ ارتباكا، ليس فقط، فى منظومة اليمين المتطرف، بل فى التركيبة السياسية ككل.

سياسات وخطابات إعلامية تغذى الكراهية وتعمق الهوة بين الفرنسيين والمهاجرين، وهم الذين تربطهم علاقات تاريخية ووجدانية، لا يخطئها قارئ جيد للتاريخ المشترك، هوة كبيرة خلقت، ويوما بعد يوم، تزداد المآسى فى المجتمع الفرنسى.

وها هى أحزاب وجمعيات فرنسية، تنتفض ضد الخطابات العنصرية العدائية، وقد دعت إلى المظاهرات فى شهر «مايو» الماضى، حسب مصادر إعلامية. وحده -إذا- يتحمل «روتايو»، نتائج سياسة «الكيل بمكيالين» التى ينتهجها!.

للأسف، الكراهية تنخر، كالسوس، فى جسد المجتمع الفرنسى، بسبب هذا «الروتايو» !، الذى لايزال يحتفظ بالذهنية الاستعمارية المتغطرسة!!.

وسيذكر التاريخ، خيبة هذا الوزير، ممن مروا على الدولة الفرنسية المعاصرة.

واسمحوا لى أن أهمس إليه- لو كان يسمع-! بما أنشده شاعر الثورة الجزائرية الكبير «مفدى زكريا»، رحمه الله: (يا فرنسا قد مضى وقت العتاب/ وطويناه كما يطوى الكتاب.

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب/ فاستعدى وخذى منا الجواب.

إن فى ثورتنا فصل الخطاب/ وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر)!!.

المجد للأمة العربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau» هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt