توقيت القاهرة المحلي 02:34:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو»- !!«Retailleau»

  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»

بقلم:حبيبة محمدي

هذا الـ«روتايو» الذى عقدته النفسية، المسلمون والجاليات العربية، والمهاجرون عموما، والجزائريون بصفة خاصة، و«الجزائر»! تحديدا!، هو مجرد وجه للسياسة العدائية الاستعمارية الدفينة!!.

بل من أقسى الوجوه فى المشهد السياسى المعاصر، وذلك بسبب سياسة العنصرية اللامحدودة، التى يعمل على تغذيتها باستمرار!!. ملفات كثيرة بين «فرنسا» و«الجزائر»، كملف الذاكرة، الجالية، الهجرة، وغيرها.. كانت مطروحة للحوار والمصالحة، أصبحت فى خلفية الاهتمامات السياسية، بسبب سياسة وتصرفات السيد «برونو روتايو» - «Bruno Retailleau»، وزير الداخلية الفرنسى!! الذى يتبنى مواقف للتصعيد، وليس للنقاش والحل!

(فى حين أن الواقع يؤكد وجود مجتمع راسخ ومتنوع وغنى بالروابط الثقافية والعاطفية والتاريخية العميقة)، والعلاقات بين فرنسا والجزائر والمجتمع الفرانكو- جزائرى، (ليست إرثا بسيطا من الماضى، كما يرى بعض المؤرخين، بل هى حقيقة حية ويومية وهيكلية، لا يمكن التراجع عنها بمرسوم أو باستراتيجية سياسية)!!.

أما «روتايو» المسؤول اللامسؤول، فله استراتيجيات أخرى!!. مازال الوزير الفرنسى يبث سمومه ضد العرب والمسلمين، تعويضا عن فشله فى سياساته الداخلية، فقد رسخ لثقافة الحقد، والكراهية و«الإسلاموفوبيا»، كما يفعل اليمين المتطرف الفرنسى، بشكل عام، فى بلد يتشدق بالديمقراطية وتقبل الآخر!!. كما أن الإعلام المتطرف مشارك أيضا فى تغذية خطاب الكراهية ضد العرب والجاليات الإسلامية، وقد تجاوز هذا «الروتايو» كل المدى!.

أتصور أن فرنسا، اليوم، فى مأزق حقيقى، نقرأ ارتباكا، ليس فقط، فى منظومة اليمين المتطرف، بل فى التركيبة السياسية ككل.

سياسات وخطابات إعلامية تغذى الكراهية وتعمق الهوة بين الفرنسيين والمهاجرين، وهم الذين تربطهم علاقات تاريخية ووجدانية، لا يخطئها قارئ جيد للتاريخ المشترك، هوة كبيرة خلقت، ويوما بعد يوم، تزداد المآسى فى المجتمع الفرنسى.

وها هى أحزاب وجمعيات فرنسية، تنتفض ضد الخطابات العنصرية العدائية، وقد دعت إلى المظاهرات فى شهر «مايو» الماضى، حسب مصادر إعلامية. وحده -إذا- يتحمل «روتايو»، نتائج سياسة «الكيل بمكيالين» التى ينتهجها!.

للأسف، الكراهية تنخر، كالسوس، فى جسد المجتمع الفرنسى، بسبب هذا «الروتايو» !، الذى لايزال يحتفظ بالذهنية الاستعمارية المتغطرسة!!.

وسيذكر التاريخ، خيبة هذا الوزير، ممن مروا على الدولة الفرنسية المعاصرة.

واسمحوا لى أن أهمس إليه- لو كان يسمع-! بما أنشده شاعر الثورة الجزائرية الكبير «مفدى زكريا»، رحمه الله: (يا فرنسا قد مضى وقت العتاب/ وطويناه كما يطوى الكتاب.

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب/ فاستعدى وخذى منا الجواب.

إن فى ثورتنا فصل الخطاب/ وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر)!!.

المجد للأمة العربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau» هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt