توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو»- !!«Retailleau»

  مصر اليوم -

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»

بقلم:حبيبة محمدي

هذا الـ«روتايو» الذى عقدته النفسية، المسلمون والجاليات العربية، والمهاجرون عموما، والجزائريون بصفة خاصة، و«الجزائر»! تحديدا!، هو مجرد وجه للسياسة العدائية الاستعمارية الدفينة!!.

بل من أقسى الوجوه فى المشهد السياسى المعاصر، وذلك بسبب سياسة العنصرية اللامحدودة، التى يعمل على تغذيتها باستمرار!!. ملفات كثيرة بين «فرنسا» و«الجزائر»، كملف الذاكرة، الجالية، الهجرة، وغيرها.. كانت مطروحة للحوار والمصالحة، أصبحت فى خلفية الاهتمامات السياسية، بسبب سياسة وتصرفات السيد «برونو روتايو» - «Bruno Retailleau»، وزير الداخلية الفرنسى!! الذى يتبنى مواقف للتصعيد، وليس للنقاش والحل!

(فى حين أن الواقع يؤكد وجود مجتمع راسخ ومتنوع وغنى بالروابط الثقافية والعاطفية والتاريخية العميقة)، والعلاقات بين فرنسا والجزائر والمجتمع الفرانكو- جزائرى، (ليست إرثا بسيطا من الماضى، كما يرى بعض المؤرخين، بل هى حقيقة حية ويومية وهيكلية، لا يمكن التراجع عنها بمرسوم أو باستراتيجية سياسية)!!.

أما «روتايو» المسؤول اللامسؤول، فله استراتيجيات أخرى!!. مازال الوزير الفرنسى يبث سمومه ضد العرب والمسلمين، تعويضا عن فشله فى سياساته الداخلية، فقد رسخ لثقافة الحقد، والكراهية و«الإسلاموفوبيا»، كما يفعل اليمين المتطرف الفرنسى، بشكل عام، فى بلد يتشدق بالديمقراطية وتقبل الآخر!!. كما أن الإعلام المتطرف مشارك أيضا فى تغذية خطاب الكراهية ضد العرب والجاليات الإسلامية، وقد تجاوز هذا «الروتايو» كل المدى!.

أتصور أن فرنسا، اليوم، فى مأزق حقيقى، نقرأ ارتباكا، ليس فقط، فى منظومة اليمين المتطرف، بل فى التركيبة السياسية ككل.

سياسات وخطابات إعلامية تغذى الكراهية وتعمق الهوة بين الفرنسيين والمهاجرين، وهم الذين تربطهم علاقات تاريخية ووجدانية، لا يخطئها قارئ جيد للتاريخ المشترك، هوة كبيرة خلقت، ويوما بعد يوم، تزداد المآسى فى المجتمع الفرنسى.

وها هى أحزاب وجمعيات فرنسية، تنتفض ضد الخطابات العنصرية العدائية، وقد دعت إلى المظاهرات فى شهر «مايو» الماضى، حسب مصادر إعلامية. وحده -إذا- يتحمل «روتايو»، نتائج سياسة «الكيل بمكيالين» التى ينتهجها!.

للأسف، الكراهية تنخر، كالسوس، فى جسد المجتمع الفرنسى، بسبب هذا «الروتايو» !، الذى لايزال يحتفظ بالذهنية الاستعمارية المتغطرسة!!.

وسيذكر التاريخ، خيبة هذا الوزير، ممن مروا على الدولة الفرنسية المعاصرة.

واسمحوا لى أن أهمس إليه- لو كان يسمع-! بما أنشده شاعر الثورة الجزائرية الكبير «مفدى زكريا»، رحمه الله: (يا فرنسا قد مضى وقت العتاب/ وطويناه كما يطوى الكتاب.

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب/ فاستعدى وخذى منا الجواب.

إن فى ثورتنا فصل الخطاب/ وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر)!!.

المجد للأمة العربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau» هذا الـ«رُوتَايُو» «retailleau»



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt