توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ!

  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ

بقلم:حبيبة محمدي

أَخطأتْ جائزةُ «نوبل» للآدابِ، في هذه السنةِ،«٢٠٢٥»، أيضًا، طريقَها إلى الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»!!

ففى كلِّ سنةٍ، وفى مثلِ هذا الموسمِ، موسمِ جائزةِ «نوبل»، ينتظرُ الأدباءُ والمثقفُون والمهتمُّون، الإعلانَ عن الفائزين بجائزةِ «نوبل»، وفى مختلفِ المجالاتِ، أما في عالَمِنا العربيّ، فاسمُ «أَدونيس» يتردّدُ، دائمًا، بالنسبةِ لجائزةِ «نوبل» في الآدابِ، لكنَّ عينى «نوبل» تُخطِئانه، ككلِّ سنةٍ!!

وحده الشاعرُ الكبيرُ «على أحمد سعيد إسبر» المشهورُ باسمِ «أَدونيس»، يصنعُ الجدلَ!!

فمنهم مَنْ يطعنُ في قيمتِه في الحداثةِ الشِّعريةِ العربية، ويبخسُ دورَه في المشهدِ الثقافى والفكرى، في العالَمِ العربيّ، ومنهم مَن يكيلُ له الاتهامات الشخصيةَ!! وغيرُ ذلك من المواقفِ!

كما نعلمُ جميعًا، فقد ذهبت الجائزةُ، هذه السنة، إلى الروائى المجرى، «لاسلوكراسناهوركاى»، صاحبِ «تانغو الخرابِ»،! والحقيقة، أنَّنا إذْ نختلفُ أو نتفقُ على المتوّجين بالجائزةِ، في كلِّ سنةٍ، تبقى للجنةِ المُحكّمةِ للجائزةِ، ذائقتُها الفنيّةُ، ومعاييرُها الخاصةُ.

ما يحزُّ في نفسى، تلك الكتابةُ السلبيةُ عن الشاعرِ «أَدونيس»، وأرى أنَّها لا تندرجُ ضمن النقدِ، لأنَّ النقدَ الحقيقيَّ، يكونُ -عادةً- موضوعيًّا، نزيهًا وبَنَّاءً.

فكيف يُنكرون على الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»، إنجازاتِه في المشهدِ الشِّعرى العربيّ، على مدى أكثر من نصفِ قرنٍ؟!

وأستحضرُ بعضَ ما كنتُ كتبتُه عنه، في هذا السياقِ:

(«أَدونيس»، لمَنْ لا يعرفُه، هو أيضًا ناثرٌ كبيرٌ وناقدٌ ومفكرٌ استشرافيٌّ ذو رؤيةٍ خاصةٍ، ثاقبةٍ، في موضوعاتِ الكتابةِ المتنوّعة، الأدب، النقد والفكر،.. بل كتبَ حتى في الفنِ والتصوّف.. وغير ذلك...

لكنَّ الثابتَ أنَّه شاعرٌ استثنائيٌّ، صاحبُ قاموسٍ لغوىٍّ خاصٍ به وحده، كان مجدِّدا في كلِّ ما كتبَ...، ابتكرَ لغةً مختلفةً، ترنو إلى التجدّدِ الدائمِ، وكان له تأثيرٌ كبيرٌ على الشِّعرِ العربيّ، فقد قامَ بثورةٍ حداثيةٍ في النصفِ الثانى من القرنِ العشرين، حيث ثارَ على اللغةِ، بتركيباتٍ جديدةٍ، وصيغٍ مبتكرةٍ....؛ خاضَ «أَدونيس» التجريبَ وتمرّدَ على الأساليبِ التقليديةِ، لكنْ دون أن يخرجَ عن اللغةِ العربيةِ ومقاييّسِها النحويةِ، فهو الثائرُ الذي يشتهى تمرّدًا حتى على التمرّدِ!)!!.

في اعتقادى، أنَّ «أَدونيس» الشاعرَ القيمة والقامة، وبعد كلِّ هذا التاريخِ الاستثنائى، هو أكبرُ من أيِّ جائزةٍ، وهو الحاصلُ على العديدِ من الجوائزِ الدوليةِ.

«أَدونيس» صاحبُ مشروعٍ متكاملٍ، ومثقفٌ موسوعى كبيرٌ، وواحدٌ من أهمِّ المُجدّدين في الحداثةِ الشِّعريةِ العربيةِ، ويقينى- ولمعرفتى الشخصيةِ به- فهو «أَدونيس»، الإنسانُ الأنبلُ والأرقى، الذي جوهرُه الشِّعرُ، أما الجائزةُ، فلا تصنعُ شاعرًا، لأنَّها مجردُّ عَرَضٍ!!

المجدُ للشِّعرِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ «أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt