توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ!

  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ

بقلم:حبيبة محمدي

أَخطأتْ جائزةُ «نوبل» للآدابِ، في هذه السنةِ،«٢٠٢٥»، أيضًا، طريقَها إلى الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»!!

ففى كلِّ سنةٍ، وفى مثلِ هذا الموسمِ، موسمِ جائزةِ «نوبل»، ينتظرُ الأدباءُ والمثقفُون والمهتمُّون، الإعلانَ عن الفائزين بجائزةِ «نوبل»، وفى مختلفِ المجالاتِ، أما في عالَمِنا العربيّ، فاسمُ «أَدونيس» يتردّدُ، دائمًا، بالنسبةِ لجائزةِ «نوبل» في الآدابِ، لكنَّ عينى «نوبل» تُخطِئانه، ككلِّ سنةٍ!!

وحده الشاعرُ الكبيرُ «على أحمد سعيد إسبر» المشهورُ باسمِ «أَدونيس»، يصنعُ الجدلَ!!

فمنهم مَنْ يطعنُ في قيمتِه في الحداثةِ الشِّعريةِ العربية، ويبخسُ دورَه في المشهدِ الثقافى والفكرى، في العالَمِ العربيّ، ومنهم مَن يكيلُ له الاتهامات الشخصيةَ!! وغيرُ ذلك من المواقفِ!

كما نعلمُ جميعًا، فقد ذهبت الجائزةُ، هذه السنة، إلى الروائى المجرى، «لاسلوكراسناهوركاى»، صاحبِ «تانغو الخرابِ»،! والحقيقة، أنَّنا إذْ نختلفُ أو نتفقُ على المتوّجين بالجائزةِ، في كلِّ سنةٍ، تبقى للجنةِ المُحكّمةِ للجائزةِ، ذائقتُها الفنيّةُ، ومعاييرُها الخاصةُ.

ما يحزُّ في نفسى، تلك الكتابةُ السلبيةُ عن الشاعرِ «أَدونيس»، وأرى أنَّها لا تندرجُ ضمن النقدِ، لأنَّ النقدَ الحقيقيَّ، يكونُ -عادةً- موضوعيًّا، نزيهًا وبَنَّاءً.

فكيف يُنكرون على الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»، إنجازاتِه في المشهدِ الشِّعرى العربيّ، على مدى أكثر من نصفِ قرنٍ؟!

وأستحضرُ بعضَ ما كنتُ كتبتُه عنه، في هذا السياقِ:

(«أَدونيس»، لمَنْ لا يعرفُه، هو أيضًا ناثرٌ كبيرٌ وناقدٌ ومفكرٌ استشرافيٌّ ذو رؤيةٍ خاصةٍ، ثاقبةٍ، في موضوعاتِ الكتابةِ المتنوّعة، الأدب، النقد والفكر،.. بل كتبَ حتى في الفنِ والتصوّف.. وغير ذلك...

لكنَّ الثابتَ أنَّه شاعرٌ استثنائيٌّ، صاحبُ قاموسٍ لغوىٍّ خاصٍ به وحده، كان مجدِّدا في كلِّ ما كتبَ...، ابتكرَ لغةً مختلفةً، ترنو إلى التجدّدِ الدائمِ، وكان له تأثيرٌ كبيرٌ على الشِّعرِ العربيّ، فقد قامَ بثورةٍ حداثيةٍ في النصفِ الثانى من القرنِ العشرين، حيث ثارَ على اللغةِ، بتركيباتٍ جديدةٍ، وصيغٍ مبتكرةٍ....؛ خاضَ «أَدونيس» التجريبَ وتمرّدَ على الأساليبِ التقليديةِ، لكنْ دون أن يخرجَ عن اللغةِ العربيةِ ومقاييّسِها النحويةِ، فهو الثائرُ الذي يشتهى تمرّدًا حتى على التمرّدِ!)!!.

في اعتقادى، أنَّ «أَدونيس» الشاعرَ القيمة والقامة، وبعد كلِّ هذا التاريخِ الاستثنائى، هو أكبرُ من أيِّ جائزةٍ، وهو الحاصلُ على العديدِ من الجوائزِ الدوليةِ.

«أَدونيس» صاحبُ مشروعٍ متكاملٍ، ومثقفٌ موسوعى كبيرٌ، وواحدٌ من أهمِّ المُجدّدين في الحداثةِ الشِّعريةِ العربيةِ، ويقينى- ولمعرفتى الشخصيةِ به- فهو «أَدونيس»، الإنسانُ الأنبلُ والأرقى، الذي جوهرُه الشِّعرُ، أما الجائزةُ، فلا تصنعُ شاعرًا، لأنَّها مجردُّ عَرَضٍ!!

المجدُ للشِّعرِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ «أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt