توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وقفَ الخلقُ ينظرونَ كيف أَبني المجدَ وحدي!

  مصر اليوم -

وقفَ الخلقُ ينظرونَ كيف أَبني المجدَ وحدي

بقلم:حبيبة محمدي

عنوانُ مقالى، هذا، مُستوحى، بتصرفٍ بسيطٍ، من القصيدةِ المُطوَّلةِ الموسومةِ بـ «مِصرُ تتحدثُ عن نفسِها»، ومنها هذه الأبيات:

(( وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جميعًا/

كَيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وحدِى/

و بُناةُ الأَهرامِ فى سالِفِ الدَهرِ/

كَفَونى الكَلامَ عندَ التَحَدِّى /

أَنا تاجُ العَلاءِ فى مَفرِقِ الشَرقِ/

ودُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدى)).

هذه الدُّرَّةُ الشِّعريةُ لشاعرِ النيلِ «حافظ إبراهيم»، نحبُّها ونحفظُها عن ظهرِ قلبٍ، منذ أنْ كُنا صغارًا، لِما تتضمنُه من معانٍ ساميةٍ، وقِيَّمٍ وطنيةٍ وقوميةٍ عُليا، تجمعُنا فى «علياءِ» الأوطانِ!

و«حافظُ إبراهيم» شاعرٌ من روادِ الشِّعرِ فى مِصرَ والوطنِ العربى، وأحدُّ رموزِ مدرسةِ «الإحياء» الشِّعريةِ، فى نهايةِ القرنِ العشرين، وُلد فى «ديروط، بأسيوط»، العام 1872م، عُرف بلقبِ شاعرِ الشعبِ، ولقَّبَه أميرُ الشُّعراءِ «أحمد شوقي» بشاعرِ النيلِ. -رحمهما آللهُ.

وقد عُرف «حافظ إبراهيم» بموقفِه المدافعِ عن اللغةِ العربيةِ ضد المستعمرِ، لِما كان يتميَّزُ به من روحٍ وطنيةٍ عاليةٍ، ثائرةٍ، وثّابة!.

وتُعدُّ قصيدةُ «مِصرُ تتحدثُ عن نفسِها»، قصيدةً وطنيةً بامتيازٍ، حيث كُتبتْ فى (سياقٍ وطنى قومى، يعكسُ عظمةَ مِصرَ وتاريخَها المجيدَ، ويدعو إلى استعادةِ أمجادِها..)، وقد كُتبتْ فى مرحلةٍ زمنيةٍ، عَرفتْ فيه «مِصرُ» الاحتلالَ وتداعياتِه، وكان الشعبُ المِصرى يسعى إلى تحقيقِ استقلالِه، واستعادةِ حريتِه.

تقولُ كلماتُ القصيدةِ، أيضًا:

((أَىُّ شَيءٍ فى الغَربِ قد بَهَرَ النَّاسَ/

جَمالاً ولمْ يَكُن مِنهُ عِندي/

فَتُرابى تِبرٌ ونَهرى فُراتٌ/

و سَمائى مَصقولَةٌ كَالفِرِندِ)).

تكمنُ أهميةُ القصيدةِ، من جهةٍ، فى لغتِها الرصينةِ الجميلةِ وصوّرِها الرائعةِ، وفى المشاعرِ الصادقةِ والمُؤَّثرةِ من الشاعرِ، والأملِ الذى يقدمُه لمستقبلِ مِصرَ، وطنًا وشعبًا وأُمَّةً، من جهةٍ ثانيةٍ، حتى غدتْ نشيدًا وطنيًا شعبيا قوميًا!.

ومِمَّا زادَ من انتشارِها فى الوطنِ العربى، بل وفى العالَمِ، حين تغنّتْ بها سيّدةُ الغناءِ العربى، كوكبُ الشرقِ« أمُّ كُلْثُوم»، فأثّرتْ فى وجدانِنا وقلوبِنا جميعًا، وزادتْ من حبِّنا لمِصرَ الغالية.

وقد قُدمتْ لأوَّلِ مرةٍ للجمهورِ، فى العام 1951، من أجلِ استعادةِ المجدِ والكرامةِ والحريةِ، كانتْ صوتَ العِزَّةِ والكرامةِ، صوتَ الشعبِ المِصري!.

ويُضيفُ الشاعرُ كلماتِه المُعبِّرةَ:

((أَنا إِنْ قَدَّرَ الإِلَهُ مَماتى/

لا تَرى الشَرقَ يَرفَعُ الرَأسَ بَعدِى/

ما رَمانى رامٍ وراحَ سَليمًا/

مِن قَديمٍ عِنايَةُ آللهِ جُندى))!.

حفظَ آللهُ مِصرَ قلبَ الأُمَّةِ العربيةِ، وأوطانَنا العربيةَ كُلَّها.

المجدُ للوحدةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفَ الخلقُ ينظرونَ كيف أَبني المجدَ وحدي وقفَ الخلقُ ينظرونَ كيف أَبني المجدَ وحدي



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt