توقيت القاهرة المحلي 07:51:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإصلاح السياسى يعتمد على الجماهير دائماً

  مصر اليوم -

الإصلاح السياسى يعتمد على الجماهير دائماً

بقلم: د. محمد بسيونى

أصبحت الحاجة للإصلاح السياسى سمة عربية حالة بعد أن مرت دول المنطقة بحالات صراع طويلة ما زال بعضها يتفاعل حتى الآن، والتدقيق فى الخطاب السياسى الداعى للإصلاح يدلنا على أن مرتكزات الإصلاح السياسى وآلياتها تدور حول ثلاثة محاور أساسية:

أولاً: رغبة الأنظمة الحاكمة فى إيجاد مناخ يساعد على الاستقرار ويواجه مسببات التشكيك وانخفاض الثقة وتراجع شعبية الحكومات ويدعم بشكل مباشر النظام السياسى وقياداته.

ثانياً: استخدام الآليات والأطر القائمة مثل الأحزاب والمراكز البحثية ووسائل الإعلام والأنماط القبلية وغيرها فى البحث عن أساليب جديدة ومتطورة للإصلاح السياسى.

ثالثاً: الإبقاء على ذات السياسات دون تعديل أو تأجيل بغض الطرف عن تقييم مستوى الأداء والناتج الاجتماعى للمرحلة الماضية.

نرى ذلك فى حالات لبنان والأردن وسوريا واليمن وليبيا والمحروسة وكل دول الخليج والمغرب والجزائر.. ونعتقد أن النية خالصة من الحكام فى البحث عن سبل إطلاق إصلاحات سياسية عاجلة تمتص حالات الغضب وتقوم على المكاشفة وتفسير الوقائع والقرارات بعيداً عن حالتى التهوين أو التهويل من المخاطر، التى أصبحت حمى مزعجة أصابت التفاعل السياسى فى المنطقة العربية.. للأسف، ويبدو هدف الإصلاح السياسى الأول هو التواصل الناجح بين القيادة والجماهير.. ومن ثم فإن تصورات وآليات الإصلاح يجب أن تقوم على دراسة واعية بالواقع الحقيقى للجماهير وما يهمها وما يزعجها وما تريده الآن من قرارات وما تطمح إليه غداً من إنجازات.. وهو ما يفرض أمرين:

الأول: أن يعتمد الإصلاح السياسى وآلياته على قبول وحماس وتبنى الجماهير له.. والثانى: أن يكون الإعلام واعياً ومسانداً وشارحاً ومتفاعلاً مع الإصلاح من منظور مصلحة الجماهير أولاً، ونعتقد أن الإصلاح السياسى القادم لا محالة خلال الأيام القادمة فى كل الدول العربية سيكون الفرصة -ربما الأخيرة- أمام السياسيين وخبراء الاجتماع والإعلام، لمنع حالة السيولة فى المواقف الاجتماعية لفئات المجتمع، التى ترتب عليها تزايد الإحباط والغضب وتراجع نسب التأييد والثقة والوعى بما تمارسه القيادات فى كل دولة من الدول العربية، وقد أصبح جلياً للعيان أن اعتماد بعض النظم السياسية على الدعم الغربى أو الشرقى لضمان استقرار الأوضاع فيها لم يعد يكفى مع تخبط سياسات قادة الغرب والشرق تجاه الأحداث فى منطقتنا والأسباب كثيرة.. وأصبحنا أمام ذات الحقيقة الثابتة أن الشعب هو السند والداعم الأول والوحيد للحاكم والنظام السياسى.. ولا بديل عن عودة التلاحم بين القيادة والجماهير.

حمى الله الشعب.. والله غالب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح السياسى يعتمد على الجماهير دائماً الإصلاح السياسى يعتمد على الجماهير دائماً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt