توقيت القاهرة المحلي 05:34:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية

  مصر اليوم -

انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية

بقلم : إميل أمين

تبدو القارة الأوروبية على عتبات العام الجديد، في مواجهة تحديات مثيرة للغاية، من داخلها ومن خارجها دفعةً واحدة، لا سيما في ظل استمرار الحرب الأوكرانية، وعدم اليقين من إمكانية التهدئة وصولاً إلى وقف إطلاق النار، هذا إن لم يتدهور المشهد لما هو أسوأ، على الرغم من الرطانة اللغوية الخاصة بمقدّرات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وقدرته على وقف هذه المعركة العبثيّة في عامها الثالث، ومن غير أدنى مقدرة لأيّ جانب على حسم المعركة.

تبدو أوروبا على عتبات العام الجديد، وكأنها بين المطرقة والسندان، المطرقة الروسية التي تهدد بغزو المزيد من دول أوروبا الشرقية وصولاً إلى برلين مرةً جديدة، وسندان ترامب الذي رفع رهاناته تجاه النسبة المئوية التي يتوجب على دول أوروبا دفعها للناتو، تلك التي ارتفعت من معدل 2% في ولايته الأولى إلى 5% كما نادى بذلك قبل بضعة أيام.

تبدو أوروبا مأزومة في ظل الشعبوية اليمينية المتشدّدة إلى حد التطرّف، والتي تملأ مربّعات نفوذ في عددٍ من حكومات قارّة التنوير، تلك التي لفظت الفاشية والنازية غداة الانتصار في الحرب العالمية الثانية.

آخر إرهاصات هذه الأزمة تجلت في فوز اليمين النمساوي، بعد خمس سنوات من هزيمته، فقد عاد وانتصر بقوة في الانتخابات التشريعية، حيث حصل حزب الحرية بزعامة هربرت كيكل على قرابة 30% من أصوات الناخبين.

نهار السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، كلف الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن، كيكل بتشكيل حكومة للبلاد بشكل رسمي، وعليه فمن المنتظر أن يبدأ كيكل مشاورات مع حزب الشعب النمساوي المحافظ لتشكيل ائتلاف حاكم، وبذلك يمكن لحزب الحرّيّة اليميني الشعبويّ أن يفوز لأول مرة بمنصب المستشار.
لا يبدو اسم كيكل مبشرًا بديمقراطية أوروبية غنّاء في الداخل النمساويّ، ذلك أنّ حزبه وعلى حدّ تعبير الباحثة النمساوية تيريز فريساشر، لا يملك سوى الفوضى ليساهم بها في الداخل النمساوي، عطفًا على قصص الفساد التي يصدح بها كلما اقترب من السلطة أو وصل إليها.

وعلى الرغم من أن حزب الحرية النمساوي تعرض لنكسة في العام 2019 بسبب فضيحة عُرفت باسم "إيبيزاغيت" تتعلق بعلاقات مع روسيا، إلا أنه استعاد عافيته بدفع من هربرت كيكل الذي ركب موجة الخوف الاجتماعي والاقتصادي التي تعمّ القارة الأوروبية.

تعرّض كيكل لانتقادات عديدة وكبيرة من العديد من قوى المجتع النمساوي، ربّما لقربه من الجماعات اليمينية ذات النزعات الشوفينية، وقد عُرف عنه دعمه لمشروع نزع الجنسية عن النمساويين من أصول أجنبيّة، وعُرف عنه أيضا رغبته في أن يطلق عليه لقلب "فلولكيكانسلر" أي مستشار الشعب على غرار أدولف هتلر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt