توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيلم الذى أعجبهم

  مصر اليوم -

الفيلم الذى أعجبهم

بقلم: د. محمود خليل

فى 25 ديسمبر 1979 استيقظ العالم العربى على تدفُّق القوات السوفيتية إلى أفغانستان بهدف دعم الحكومة الأفغانية الصديقة. حينها أثيرت قضية مهمة داخل أروقة الجماعات الجهادية فى كل مصر والمملكة تتعلق بتحديد العدو الذى يتمتع بالأولوية، وهل هو العدو القريب لهذه الجماعات المتمثل فى حكام الدول والأنظمة السياسية المسيطرة عليها أم العدو البعيد المساند للحكام والأنظمة المحلية والمتمثل فى الاتحاد السوفيتى -حينذاك- والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى بعض دول أوروبا.

تبنَّى عبدالله عزام -فلسطينى الجنسية ينتمى إلى جماعة الإخوان وحاصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر- نظرية تذهب إلى أن الجهاد ضد العدو البعيد له الأولوية، وأن هذا الجهاد فرض عين على كل مسلم، وليس فرض كفاية كما يذهب بعض الفقهاء. كان «عزام» فى ذلك الوقت يقيم بإسلام أباد بدولة باكستان، وكان يعتبر نفسه أميراً لجهاد السوفيت المحتلين لأفغانستان. وقد أثارت فتواه جدلاً عنيفاً بين الإسلاميين فمنهم مَن تبناها ومنهم مَن رفضها. كان أكثر من تقبَّل الفكرة مجموعة من الرموز الإخوانية داخل دول العالم العربى، كما حظيت بدعم من جانب فقهاء آخرين، أبرزهم «ابن باز» و«ابن عثيمين». وليس هناك خلاف أيضاً على أن الأنظمة السياسية العربية لم تجد غضاضة فى الفكرة، بل اعتبرتها وسيلة خلاص من إرهاب هذه الجماعات، فسمحت لهم بجمع التبرعات المالية والعينية لدعم الجهاد فى أفغانستان وأفسحت الطريق أمام مَن يريد السفر للمشاركة فى المعارك القتالية هناك.

تعددت حملات الدعوة للتبرع لدعم المجاهدين -بالمصطلح السائد حينذاك- ضد السوفيت فى أفغانستان، أخذت هذه الحملات شكلاً شعبياً فى بداياتها الأولى داخل العديد من الدول العربية، ثم اكتسبت صفة رسمية. وشيئاً فشيئاً فرض الجهاد ضد السوفيت نفسه كموضوع أساسى فى الخطب الصحوية المنادية من دون توقُّف بالتضامن مع «الأفغان». من ناحيتها حددت الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة الدول التى رأت أن من الممكن أن يكون لها دور فى دحر القوات السوفيتية وطردها من أفغانستان، تجنباً للصدام المباشر مع السوفيت فى ظل الحرب الباردة بين القوتين العظميين.

وعلى الساحة الباكستانية -ثم الأفغانية- بزغ نجم أسامة بن لادن، وكان حينها واحداً من المليونيرات العربية المعدودة. منذ صغره امتاز «أسامة» بميل واضح إلى التدين. وكان لديه ولع خاص بالزعامة. وليس عيباً أن يحلم أحد بالزعامة، المهم أن يمتلك مقوماتها. وواقع الحال أن أسامة بن لادن كان يحلم بصورة «محارب من العصور الوسطى» شأنه فى ذلك شأن كثيرين ممن قرروا السفر إلى أفغانستان. تزعَّم أسامة بن لادن حركة جمع التبرعات لدعم المجاهدين ضد السوفيت، ويسر له المال الذى تيسر فى يده أو من خلال التبرعات فرصةً جيدة ليؤلف قلوب -وأحياناً جيوب- شباب الجماعات الذين رأوا من جانبهم أن «الفيلم» الذى يحدث فى أفغانستان للعيش فى أجواء بطولات العصور الوسطى، ورحبت بعض الحكومات بفكرة رحيلهم -بتطرفهم- بعيداً عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلم الذى أعجبهم الفيلم الذى أعجبهم



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt