توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيروس «الحيرة»

  مصر اليوم -

فيروس «الحيرة»

بقلم: د. محمود خليل

لا توجد معلومة واحدة ثابتة أو متماسكة حول فيروس كورونا. بالأمس هذا العقار أو ذاك هو الأنجح فى علاج مضاعفات كورونا. اليوم العلاج غير صالح ويشكل خطراً على صحة المريض. بالأمس الكمامة الطبية أفضل للشخص من الكمامة القماش. اليوم المسألة مش فارقة، بل والكمامة الطبية إذا أسىء استخدامها قد تضر لابسها. بالأمس قرار بإعادة فتح المساجد ورفع حظر التجول فى بعض الدول. اليوم الدول التى اتخذت هذه القرارات «لفّت ورجعت تانى»، وفرضت حظر التجول وعلقت الصلاة فى المساجد ونزول الموظفين إلى أعمالهم. مع بدايات ظهور كورونا كانت الأحاديث تتردد عن أن ارتفاع درجة الحرارة له تأثير إيجابى فى القضاء السريع على الفيروس. اليوم خرجت دراسة جديدة نشرها الموقع العلمى «ساينس» جاءت بالعكس تماماً وأثبتت أن فيروس كورونا قادر على الفتك فى أجواء دافئة أيضاً (طبقاً لما نشره موقع «المصرى اليوم»).

مع كل معلومة جديدة يظهر توجه جديد، ويواجه المواطنون داخل دول العالم المختلفة ظروفاً مستجدة. الحكومات فى حيرة ما بين استمرار الإجراءات الاحترازية، رغم ما يترتب عليها من أضرار اقتصادية عنيفة تزلزلت أمامها أعتى الدول من حيث القدرة الاقتصادية، أو التخلص التدريجى منها وتدوير عجلة الحياة من جديد. والشاهد فى هذا الأمر أن بعض الدول التى اتخذت قراراً بالعودة التدريجية نجحت، بعد أن أخذ الفيروس دورته فيها وشرع فى الانحسار، فى حين اضطرت دول أخرى، اتخذت قراراً بالعودة، إلى النكوص عليه بعد ساعات، بسبب الزيادة الملحوظة فى معدلات الإصابة بالفيروس. المواطن هو الآخر حائر ما بين «الخنقة» التى يشعر بها أو الضغوط المعيشية التى يعانى منها نتيجة توقف عجلة الاقتصاد، وبين الخوف على نفسه ومن يحيط به من الإصابة بالفيروس.

ثمة معلومتان وحيدتان لم تتغيرا حتى الآن؛ المعلومة الأولى تؤشر إلى نجاح نسبى للدول التى قررت العودة التدريجية إلى أوضاع ما قبل كورونا، بعد أن أخذ الفيروس دورته فيها، بدأ ثم صعد ثم انحسر، ومع الانحسار بدأت فى العودة التدريجية للحياة. يستوى فى ذلك الدول التى اتخذت إجراءات احترازية شديدة، لم تمنع الفيروس من الفتك بالبشر، كما حدث فى فرنسا (أكثر من 29 ألف وفاة بسبب كورونا) أو تلك التى اتخذت إجراءات احترازية محدودة وتركت الأمور تسير كما تسير، كما وقع فى البرازيل (أكثر من 35 ألف وفاة). كورونا مثل العديد من الفيروسات التى شهدها العالم يأخذ دورته المعتادة فيظهر فجأة وتأخذ معدلات الإصابة به فى الارتفاع السريع، ثم يبدأ فى الانحسار، ليختفى فجأة كما بدأ.

المعلومة الثانية أن بعض الدول التى اتخذت إجراءات احترازية مبكرة، تمكنت بدرجة أو بأخرى من السيطرة على انتشار الفيروس، وخرجت بخسائر محدودة على مستوى الإصابات والوفيات، مثلما حدث فى المملكة الأردنية وتونس واليابان. ويعنى ذلك أن ثمة طريقين لا ثالث لهما لمواجهة الفيروس: الإجراءات الصارمة والجادة التى تحقق العزل والتباعد الاجتماعى خلال فترة الانتشار، أو ترك الفيروس يدور دورته العادية المتعارف عليها، من خلال اتخاذ إجراءات مجتمعية أو ترك الفيروس لضميره!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس «الحيرة» فيروس «الحيرة»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt