توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«دعه يسير.. دعه يمر»!

  مصر اليوم -

«دعه يسير دعه يمر»

بقلم: د. محمود خليل

عادت الأحاديث حول فيروس كورونا تتكاثر من جديد. فى اجتماع الحكومة يوم الأربعاء الماضى ذكر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن التزايد الملحوظ فى أعداد المصابين بفيروس كورونا مؤخراً يدفعنا إلى الحذر ومتابعة تشديد الإجراءات الاحترازية وتطبيق العقوبات المحددة على المخالفين. كذلك حذرت وزيرة الصحة من أن ظهور موجة ثانية من الفيروس يرتبط بشعور زائف بالأمان لدى الناس بأن الوباء قد انتهى.

الحكومة تريد أن تلقيها على الشعب. وليس هكذا تؤتى الأمور. الشعور الزائف بانتهاء الفيروس نشأ وترعرع داخل نفوس الناس بسبب إهمالهم الشخصى، لكن ذلك لا يمنع من أن سياسات الحكومة من ناحية وأداء بعض أجهزة الإعلام من ناحية أخرى أسهما بدور فى تكريس هذا الشعور.

منذ عدة أسابيع والحكومة تتعامل مع الفيروس وكأنه فى طريقه إلى الزوال. فكل أوجه النشاط فى مصر عادت إلى سيرتها الأولى: أماكن العمل، الجامعات، المصايف، حتى ملاعب الكرة. الناس كلها تابعت إصرار اتحاد الكرة على عدم تأجيل أى مباراة للنادى المصرى، رغم ظهور 16 حالة إصابة بكورونا بين لاعبيه مع المباراة الأولى التى لعبها بعد استئناف الدورى. اتحاد الكرة أخذ الأمر ببساطة واستمر.

الأرقام اليومية التى تعلنها الحكومة عن عدد الإصابات والوفيات منحت المواطن هى الأخرى إحساساً بأن الفيروس ينحسر ويتراجع. فبعد عدة مئات من الإصابات اليومية، أصبحت الإصابات تعد بالعشرات، وبعد أن كانت الوفيات بالعشرات، باتت تعد بالآحاد. المواطن يثق فيما تعلنه الحكومة من أرقام. وأرقام الحكومة تقول إن الفيروس ينحسر.. فهل مطلوب منه ألا يصدق حكومته؟!.

وسائل الإعلام هى الأخرى قامت بدور فى توليد ما تصفه وزيرة الصحة بـ«الشعور الزائف» لدى المواطنين، فمع تراجع أرقام الإصابات والوفيات أخذت بعض وسائل الإعلام تتحدث عن مصر المحروسة بعناية الله، والأداء المتميز لحكومتها فى التعامل مع الجائحة، فتهيأ للناس أن الأمور على ما يرام وأن العودة إلى الحياة الطبيعية أصبح أمراً محسوماً، فانطلق الناس إلى الشوارع والمقاهى والنوادى والمصايف، والتزاحم فى وسائل النقل العام، بلا حذر أو اكتراث.

ليس من الموضوعى أن تلقى الحكومة باللوم على الشعب. الناس أهملت. هذا أمر لا شك فيه، فقد تخلت نسبة لا بأس بها عن الكمامات والمطهرات ومراعاة الإجراءات الاحترازية التى التزمت بها خلال فترات الذروة، لكن الحكومة هى الأخرى أهملت، فبعد رفع الحظر كانت هناك متابعة دقيقة من جانب الأجهزة التنفيذية لالتزام المواطن فى أماكن التجمعات بالإجراءات الاحترازية، لكن يد المتابعة بدأت تخف وتتراخى شيئاً فشيئاً حتى توقفت.

يكفى أن أشير فى هذا السياق إلى تخلى الكثير من المؤسسات العامة عن قياس درجة الحرارة للداخلين إليها، أمامك الجامعات التى شهدت خلال الأسابيع الماضية امتحانات السنوات النهائية، وبدأت منذ بضعة أيام امتحانات الدراسات العليا. فى البداية كان الداخل إلى الجامعة يخضع لقياس درجة الحرارة ويتأكد مسئولو الأمن من ارتدائه الكمامة. أما الآن «فدعه يسير.. دعه يمر»!.

الناس أهملت فى الإجراءات.. والحكومة تراخت فى المتابعة.. فكانت النتيجة عودة الأرقام إلى الارتفاع مرة أخرى. لقد تصالحت كل دول العالم على أن عجلة الحياة لا بد أن تدور من جديد، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة للحماية من الفيروس، أما الانطلاق بلا ضوابط فخطر محقق لا بد أن ينتبه إليه المواطن والحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دعه يسير دعه يمر» «دعه يسير دعه يمر»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt