توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطار المطبـوع فى «جراج التاريخ»

  مصر اليوم -

قطار المطبـوع فى «جراج التاريخ»

د. محمود خليل

(بعد القرار الأخير الذى اتخذته الحكومة بوقف التعيينات ومنع التعاقدات بالصحف القومية، وخطة التطوير الإلكترونى للصحف القومية التى عرضها الأستاذ كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.. أجد من المناسب أن أعيد التذكير بهذا المقال الذى كتبته أوائل فبراير عام 2019.. وجوهره أن أزمة الصحف المطبوعة تجد تفسيرها فى فقر المحتوى الذى باتت تقدمه للقارئ.. وأن التحول الإلكترونى مع استمرار حالة الإفلاس فى المحتوى سيؤدى بالإلكترونى إلى الرقاد إلى جوار المطبوع فى جراج التاريخ):

مستهلكو الصحف فى مصر صنفان: الأول القراء المخلصون لثقافة المطبوع وهم قلة. والثانى يشترى الجريدة -لا ليقرأها- بل ليستخدم ورقها فى سد احتياجات متنوعة لديه!. تراجع معدلات التوزيع حتمى لدى هذين الصنفين من المشترين فى حالة ارتفاع أسعار الصحف المطبوعة. فمن اعتاد على الإخلاص للوسيط المطبوع سيكتفى بالاعتماد على المواقع الإلكترونية للصحف، ومَن يستخدم ورق الصحف سوف يلجأ إلى حل آخر أقل تكلفة. وإذا أخذت فى الاعتبار معدلات توزيع الصحف حالياً، ونسب المرتجعات فسوف تتأكد أن قطار الصحافة المطبوعة يوشك الآن على الدخول إلى «جراج التاريخ». توزيع بعض الصحف اليومية فى مصر لا يزيد على بضعة آلاف تعد على أصابع اليد الواحدة. ورقم الـ100 ألف نسخة لا تصل إليه أشهر الصحف اليومية التى يعرفها القارئ. أما نسب المرتجعات فحدث ولا حرج، فهى تتراوح ما بين 30 و 50% فى بعض التقديرات. يحدث ذلك فى بلد يزيد تعداد سكانه على 100 مليون نسمة!.

فى دنيا الاقتصاد، يقولون إن تراجع الطلب على سلعة من السلع مرده عجزها عن إشباع حاجات واحتياجات المستهلك. الصحافة المصرية بطريقة أو بأخرى غير ناجحة حالياً فى تقديم محتوى يلبى احتياجات القراء. فى مراحل تاريخية سابقة كان توزيع بعض الصحف اليومية يتجاوز النصف مليون نسخة، فى وقت لم يكن عدد السكان فى مصر يزيد على 80 مليوناً. حينذاك لم يكن «المنافس الإلكترونى» قد دخل على الخط، وكان المطبوع يغرد وحده فى سوق الصحافة. الأمر اختلف خلال السنوات الأخيرة، حين أصبح محتوى الصحف المطبوعة عاجزاً عن إقناع الجمهور بالقراءة، ناهيك عن المساحات الكبرى التى احتلتها المواقع الصحفية والإخبارية الإلكترونية كمصدر للمعلومات فى حياة القراء. مع ضرورة الإشارة بين قوسين إلى أن المواقع المصرية تعانى هى الأخرى من ضعف حجم الترافيك أو المرور عليها بسبب تهافت محتواها.

المحتوى الفقير معلوماتياً يعجز عن إقناع القارئ بالاستهلاك. والمحتوى التحليلى الذى يجنح إلى الدعاية أو التحريض جعجعة بلا مضمون. الصحافة المصرية تعانى «أزمة مضمون». والتفكير فى أن زمن المطبوع ولّى، وأن زمن الإلكترونى حل أمام مسألة تراجع أرقام توزيع الصحف غير دقيق فى بعض الأحوال. المشكلة قائمة فى الإلكترونى، كما هى حاضرة فى المطبوع والمسموع والمرئى. والنتيجة فى كل الحالات هى ضعف قدرة الإعلام المصرى على التأثير فى جمهوره الذى أصبح يؤثر الانصراف عنه إلى غيره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطار المطبـوع فى «جراج التاريخ» قطار المطبـوع فى «جراج التاريخ»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt