توقيت القاهرة المحلي 11:11:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (103) رحيل الحبر الأعظم

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم

بقلم:مصطفى الفقي

إنه البابا فرانسيس الأول الذى رحل عن عالمنا بعد مرض قصير عن عمر الثمانية والثمانين عامًا، ترك خلالها بصماتٍ قوية منذ انطلق من بلاده الأرجنتين ليصل إلى كرسى البابوية ويصبح عن جدارة أحد البابوات العظام فى تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وهو ذلك الحبر الأعظم الذى قال فى زيارته الأخيرة لمصر إنه قد جاءها حاجًا وليس زائرًا، لأن أرضها المباركة عرفت أقدام المسيح الطفل وأمه مريم فى صحبة يوسف النجار عبر الزيارة المقدسة التى اخترقت فيها العائلة المقدسة صحارى مصر ووديانها ومضت على ضفاف نيلها فى رحلة تاريخية عظمى لجأت فيها أسرة السيد المسيح إلى مصر ملاذًا آمنًا وأرضًا مباركة ومازالت تلك الرحلة تلقى بأصدائها من الطهارة والقداسة لمصر أرضًا وشعبًا فباركت خطواتهم أرض الدلتا والوادى (مبارك شعبى مصر)، وقد قال البابا الراحل فى خطبته أمام الرئيس السيسى- وقد كنت أحد حضور تلك الجلسة التاريخية- إن مصر التى أطعمت العالم قمحًا فى العصر الرومانى تطعمه حاليًا سلامًا واستقرارًا فى عصرنا الحالى، وكانت تلك الكلمات المباركة أكبر دعاية وأقدس تكريم للشعب المصرى وأرضه الطيبة العامرة بأهل البيت النبوى الشريف والقديسين الكبار والأحبار الأجلاء، ولقد سمعت- مباشرة شخصيًا- حديثًا من الرئيس الراحل مبارك يمتدح فيه البابا شنودة الثالث ويشيد بوطنيته الزائدة وروح التسامح لديه نبذًا للطائفية ورفضًا للتعصب، لقد قال لى الرئيس مبارك إن البابا شنودة يستحق تكريمًا تاريخيًا لدى الشعب المصرى فلقد عرضت عليه اليوم فى لقائنا أن أجعل عيد القيامة عطلة رسمية أسوة بما فعلت مع عيد الميلاد

ولكن البابا المصرى العظيم صاحب القلب الكبير الذى يسع كل المصريين بغير استثناء ودون تمييز رد على الرئيس المصرى قائلا: (لا يا سيادة الرئيس تكفينا عطلة يوم عيد الميلاد المجيد لأنه أمر متفق عليه بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء، أما قيامة السيد المسيح فقضية خلافية دينية نحن فى غنى عن النقاش حولها)، وهكذا آثر البابا القديس شنودة مصلحة الوطن على إحدى الميزات الطائفية للأقباط مؤمنًا بأن الدين لله وأن الوطن للجميع!.

تذكرت كل هذه المعانى ونحن نودع بابا الفاتيكان إلى مثواه الأخير بعد أن ترك بصمات قوية على وجه العدالة المعاصرة فانتصر للشعب الفلسطينى وحقه المهدور ودافع عن حقوق الفقراء والمعدمين ولم يميز بين دولة إسلامية وأخرى مسيحية، ودعا طوال حياته إلى المساواة والعدالة بين البشر، وطالب بإصرار بإيقاف عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلى على شعب غزة ولم يدخل فى جدلٍ دينى كما فعل سلفه الراحل البابا بنديكت السادس عشر الذى اعتزل البابوية منسحبًا من الحياة العامة بعد أن جانبه التوفيق فى حوار حول العلاقة بين الأديان رغم التوافق بين الأوطان.

فليذهب البابا الراحل فرانسيس الأول لينام هادئًا فى قبره تشيعه دعوات الملايين من كل الديانات السماوية والأرضية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم



GMT 05:47 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 05:35 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 05:31 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

الأميركيّ والإيرانيّ شريكان في الابتزاز!

GMT 05:27 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

“فتح” في زمنَيْ عرفات وعبّاس (1/2)

GMT 05:26 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 05:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 04:59 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

هُرمز: توقيف قسري للسلام

GMT 04:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 12:45 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 15:32 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 09:45 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نصائح لثبات العطر لمدة تدوم اطول

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ميرنا وليد تلتقي مصطفى فهمي وإلهام شاهين وتحضر لعمل معهما

GMT 07:02 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الكهرباء المصري يكشف عن اتفاق نووي جديد مع روسيا

GMT 10:22 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

باريس هيلتون تلبس فستانًا في "Maison de Mode"

GMT 06:05 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

أطول رجل في العالم وأقصر امرأة يلتقيان في حضن الأهرامات

GMT 09:27 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

2017 عام الطاقة والحيوية لمواليد برج الميزان

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt