توقيت القاهرة المحلي 19:39:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كله من "هرمز"!

  مصر اليوم -

كله من هرمز

بقلم : أسامة الرنتيسي

 فيما يتصارع العالم وينقسم حول مآلات مضيق هرمز وأنعكاس إغلاقه وتعطيله على اقتصاد العالم، تحول الأمر إلى دعابة ونكتة عندنا في الأردن.
فأين ما ذَهَبْت إلى محل لبيع الخُضَر والفواكهة أو مول لشراء حاجيات البيت الاستهلاكية، حتى لو ذهبت لخياط لتقصير بنطال، فستشعر بزيادة غير مفهومة ولا مبررة في كلفة كل شيء.
أصبحت متلازمة على ألسن التجار ومقدمي الخدمات "مهو مضيق هرمز مسكر وكل شيء ارتفع سعره".
مفهوم جدا أنه في زمن الحرب ترتفع كلف الشحن وإدامة توريد ما يحتاجه الإنسان، وهناك من يستغل الأمر بشكل غير أخلاقي، فعرفنا طبقة "تجار الحروب" الذين ينتظرون إشعال الحروب كي يتكسبوا على حساب الناس أكثر وأكثر.
لكن أن تتحول الخدمات البسيطة التي تقدم للجمهور إلى وسيلة للاستغلال بحجة "مضيق هرمز" فهذا الأمر لا يقبله عقل ولا تقبله أخلاق، فعند الأزمات ينتظر الجميع ان ترتفع نسب التسامح والتضامن والتكافل لا أن ترتفع نسب الاستغلال والنصب وانتهاز الفرص.
مضيق هرمز أثر في أسعار نفط العالم، ويؤثر في السلع والبضائع التي يضطر المستوردون إلى البحث عن طرق ملاحية أخرى بحيث ترتفع كلف الشحن، وهي في تذبذب منذ فترة طويلة ولهذا فلا تبقى سلعة إلا وترتفع أسعارها من شهر لآخر، او حتى من أسبوع إلى أسبوع.
حرب العبث المستمرة منذ اكثر من شهر، وهي للأسف مفتوحة على فترات أخرى لم يعد أمرها محسوما ولا معلوما، أثرت في اقتصاديات العالم، ورفعت نسب التضخم بشكل لافت في عديد من البلدان، كما رفعت أسعار الوقود بنسب مضاعفة.
كثير من المحللين يرون أن ضغوطات الأحوال الاقتصادية ستضغط على صناع الحرب ومقرّريها كي يوقفوا هذا الخراب الذي يجتاح العالم، لكن يبدو أن أحوال الناس في آخر اهتمامات صناع الحروب الذين يخضعون لطلبات ورغبات أصحاب مصانع الأسلحة الذين يحتاجون بين كل فترة وأخرى إلى حرب كي يتخففوا من الأسلحة المخزنة في مستودعاتهم، وكي يحركوا عجلات الانتاج والمرابح المليارية من وراء صناعة الأسلحة.
الدايم الله...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كله من هرمز كله من هرمز



GMT 10:30 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 10:28 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

حزيران 1967 وحزيران 2026

GMT 10:26 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 10:23 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 10:20 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 10:18 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

من الشاه إلى الآيات

GMT 10:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 10:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

الأزمة الحاليّة وآثارها الاقتصادية العالمية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt