توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوناك أوباما البريطاني!

  مصر اليوم -

سوناك أوباما البريطاني

بقلم - حمد الماجد

تولي ريشي سوناك ذي الأصول الهندية منصب رئيس الوزراء في بريطانيا كسر حاجزاً عرقياً فولاذياً في المملكة الأنغلوسكسونية العتيدة العريقة.
وهج الخبر أنسى الناس، ولو مؤقتاً، البحث في مساهمة الرئيس الأصغر سناً (42 عاماً) في التاريخ السياسي البريطاني والأكثر ثراء في تاريخ رؤساء الوزراء، في حل الأزمة الاقتصادية التي تعقدت بعد زلزالين مجلجلين؛ زلزال «كورونا» وزلزال أوكرانيا، وتعيين هندي هندوسي «ملون» هو الآخر زلزال عرقي لا يقل زلزلة وأهمية عن تعيين أوباما الأسود رئيساً للقوة العظمى؛ الولايات المتحدة، حتى إن البعض أطلق على سوناك اسم «أوباما الثاني».
والمشتركات بين أوباما الأول وأوباما الثاني (سوناك) عديدة؛ فكلاهما ملون، وكلاهما من والد مهاجر، والد أوباما مهاجر كيني، ووالد سوناك مهاجر هندي... كلاهما تولّى للمرة الأولى منصب رئاسة دولة نووية غربية عظمى، وكلاهما تسنّم هذا المنصب الرفيع في عز الشباب، وكلاهما تخرّج من جامعة عريقة مرموقة، أوباما من جامعة هارفارد، وسوناك من جامعة أكسفورد، وكلاهما تزوّج من ذات العرق؛ فزوجة أوباما سوداء من أصول أفريقية، وزوجة سوناك سمراء من أصول هندية.
ما هو موقف أوباما الأميركي، وأوباما البريطاني من الأقلية التي ينتمي كل منهما لها، والأقليات الأخرى؟ من السهل أن نجيب عن أوباما، وليس عن سوناك؛ لأنه من المبكر الحكم للثاني أو عليه ولم يمض إلا أيام على تعيينه على رأس الوزراء في بريطانيا، مع أن له موقفاً «جافاً» من نظام الهجرة في بريطانيا، ووالداه أصلاً مهاجران!! فقد وصفت عدد من وسائل الإعلام سوناك بأنه متشدد مع المهاجرين، حيث كان دائماً يؤيد أي قانون يقلص أعداد المهاجرين في البلاد، أو يشدد على استقبال اللاجئين، وهذه مفارقة لافتة؛ فسوناك ابن لأبوين مهاجرين، فكيف يتخذ هذا الموقف، في وقتٍ يدعم فيه عدد من السياسيين البريطانيين «الأصليين» الأقليات المهاجرة ويناهضون فرض قوانين جديدة ضدها؟! أما أوباما «الأصلي» فله في الجملة تجاه عامة الأقليات مواقف متوازنة، وقد حدث تقدم في أوضاع كثير من الأقليات، كما تقول مصادر غربية، ولا سيما المواطنين من ذوي الأصول الإسبانية واللاتينية الذين تم تعديل أوضاع مئات الآلاف منهم، حيث حصل معظمهم على الجنسية الأميركية، أو حق الإقامة الدائمة، طبعاً مع التحفظ الشديد تجاه سياسته الخارجية التي لم تكن بصورة عامة في صالح العرب على وجه التحديد.
وبعيداً عن المقارنة بين الزعيمين «الملونين»، فحزب المحافظين يعوّل على سوناك رجل الاقتصاد الناجح لإقالة عثرة اقتصاد بريطانيا المتعثر، ولا يزال البريطانيون يتذكرون انتقاده لرئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس وخطتها الاقتصادية وأنها ستؤدي إلى خسائر كبيرة، وهذا ما حدث بالفعل، ويأملون في أن من نجح في عمله الاقتصادي الخاص، سينجح في النهضة بالاقتصاد العام، وهذا ليس مؤكداً، والمؤكد أن سوناك قد ورث ملفات صعبة، بين اقتصاد مضطرب، وحزبه الذي تنخره الانقسامات، ومجاهر اليمين العرقي المتشدد الذي يفرك يديه بحثاً عن سقطات سوناك وزلاته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوناك أوباما البريطاني سوناك أوباما البريطاني



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt