توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد شطارة اليهود... المطلوب شطارة المسلمين

  مصر اليوم -

بعد شطارة اليهود المطلوب شطارة المسلمين

بقلم: حمد الماجد

بتحدٍ سافر وأسلوب مستفز غير عقلاني، ولا يكترث بالعواقب الوخيمة، قررت صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية إعادة نشر الصورة المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، التي سبق أن نشرتها عام 2015، في عددها الجديد الذي سيصدر الأربعاء. وواضح أن الصحيفة الفرنسية أعادت نشر هذه الرسومات المستفزة مع انطلاق محاكمة 14 متهماً في حادثة الهجوم المسلح على مقر الصحيفة، الذي خلف 12 قتيلاً في صفوف الصحافيين العاملين فيها، وأثار موجة ساخنة من الاستنكار والاحتجاجات داخل فرنسا وفي أوروبا والعالم الإسلامي والعربي.
وكتب مدير الصحيفة الساخرة في العدد الجديد يقول «لن ننبطح أبداً، ولن نتراجع أبداً»، موضحاً أن هذه الرسوم ستعود إلى الصفحة الأولى من الصحيفة بمناسبة المحاكمة، وهو أمر وصفه بـ«الضروري». ومع التسليم بحقيقة وبشاعة جريمة مذابح النازية ضد اليهود (الهولوكوست)، وتجريمها، وتجريم كل الجرائم المماثلة التي ارتكبها الاستعمار ودول الاحتلال والأحزاب والميليشيات في طول العالم وعرضه، إلا أنني أقدم تساؤلاً عقلانياً موضوعياً لمدير تحرير صحيفة «شارلي إيبدو»؛ هل بمقدوره أن يسمح لرسام صحيفته أن يرسم كاريكاتيراً يسخر من الهولوكوست، أو يشكك فيه بدعوى حرية الصحافة؟ إن كان الجواب لا، ولا جواب غيره، فمن حق المعترضين على هذه الرسومات المسيئة لنبي الإسلام وكل الأنبياء أن يطالبوا بالمعاملة بالمثل، وأن الاعتراض على الإساءة للأنبياء لا يتعارض مطلقاً مع الحريات.
ومن نافلة القول تجريم أعمال العنف التي صاحبت ردود الفعل الغاضبة على الرسومات المسيئة، مثل الهجوم على مقر الصحيفة الفرنسية وقتل 12 صحافياً، وأي ردود فعل عنيفة أخرى خارج النظام والقانون، كما لا يجوز تبريرها، لا شرعاً ولا عقلاً، إلا أن حوادث العنف هذه تعطي دروساً بالغة الأهمية لمن يحتقر مقدسات البشر بدعوى الحريات، وأنه بتأييده لها ومنافحته عنها يلعب بالنار، بل إنه بهذه التصرفات الاستفزازية يعرض السلم العالمي للخطر حتى ولو سمحت له الحريات والقوانين في بلده، فليس كل أمر تسمح به الحريات بالضرورة أن يمارس، ولهذا قال أحد الصحافيين الغربيين في معرض انتقاده لصحيفة دنماركية أساءت للنبي محمد، إن الحريات تجيز لأي شخص أن يصرخ بأعلى صوته: «النار»، لكن سيتعرض للمساءلة والعقاب إذا صرخ بها في مسرح مكتظ بالبشر، لأنه سيعرضهم للتدافع والموت طلباً للنجاة، ولهذا فهم البريطانيون الأذكياء رسالة الغضب الإسلامية، فلم تنشر صحفهم هذه الرسومات المسيئة في حينها وانتقدتها، مع أن بريطانيا تعتبر نفسها حامية الحرية وعرين الديمقراطية.
أما دفاع أحد الزعماء الغربيين، وعدد من إعلامييهم، عن السخرية من المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بدعوى حرية الرأي، فهي فقاعة كبيرة من السهولة أن توخز بدبوس «المحرقة النازية لليهود»، التي لا تسمح كل حريات أوروبا لأحد أن يشكك في أرقامها، ناهيك عن أن يسخر منها، أو ينفيها، وهذا نتاج «شطارة» اليهود وعملهم الدؤوب في المنافحة عن قضاياهم، وعلى قيادات الأقليات المسلمة أن تصنع «شطارة» مماثلة لسن قانون دولي يجرم سب الرموز الدينية كالأنبياء والكتب المقدسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد شطارة اليهود المطلوب شطارة المسلمين بعد شطارة اليهود المطلوب شطارة المسلمين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt