توقيت القاهرة المحلي 06:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انفجار قيح الخمينية في بيروت

  مصر اليوم -

انفجار قيح الخمينية في بيروت

بقلم: حمد الماجد

لن يلتفت الواعون النابهون لأي تحقيق دولي أو إقليمي أو محلي في تفجير «بيروت شيما»، وفي عملية التحقيق في جريمة اغتيال الزعيم اللبناني البارز رفيق الحريري عظة وعبرة، وأيضاً لن يكترث أحد بنتائج التحقيق في انفجارات مرفأ بيروت، فلن يبتهجوا لو أدين «حزب الله» الإرهابي، ولن يأسفوا أو يتحسروا لو أعلنوا براءته منها، لأن حزب الشيطان الطائفي ذاته هو كارثة لبنان الكبرى، هو في الحقيقة والواقع ورم سرطاني قاتل نبت في خاصرة الجسد اللبناني، فهو مصدر كل داء وأس كل بلاء، وسيظل خطراً محدقاً وتهديداً خطيراً على لبنان وعلى كل دول الشرق الأوسط ما دامت عروقه موصولة بالسرطان الأكبر الجاثم في قم، الذي جعل «تصدير الثورة» المرتكز الاستراتيجي لحكومته الطائفية، وطبقها قولاً وعملاً.
من السهل أن يُعاد إعمار ما دمره الانفجار «شبه النووي» الرهيب، فدول العالم عربيها وأعجميها تنادوا للوقوف مع مصيبة لبنان، والضحايا وإن كانوا خسارة كبرى وفاجعة عظمى لكنهم لا يتجاوزون عدد ضحايا حادث سقوط طائرة مدنية، الكارثة الكبرى يا سادة والمصيبة العظمى هي «حزب الله» السرطان الطائفي الذي انتشرت خلاياه القاتلة في كل الأحزاب والطوائف اللبنانية وفي الجيش والاستخبارات والأمن، وتطايرت خلايا السرطان المميتة لتصل إلى العراق وسوريا واليمن وعدد من دول الخليج. لقد بث الحزب عملاءه الذين إذا دخلوا دولة أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، في كل بلد يخترقونه يهلكون حرثه ونسله ومرافئه ومقدراته ومصادر ثروته.
والغبن كل الغبن أن جل الدول العربية لا تقاوم إيران الخمينية صفاً كالبنيان المرصوص، بل صفوفهم مرتبكة مخلخلة مهلهلة، فهناك دول مهمة في المنطقة لا تنظر إلى الموقف السعودي الحازم الحاسم من إيران ونفوذها وتمددها إلا في سياق الصراع الطائفي، فكان موقف هذه الدول من تغلغل إيران باهتاً ضبابياً كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، بل بدأت تتجه إلى التقارب مع نظام بشار الذي تسيطر إيران عليه وعلى سوريا، تحت ذريعة استخدام نظام بشار في صراعات عدمية أخرى، وهناك دول أخرى تعزز اقتصاد إيران من خلال تبادل تجاري تصب عوائده في خزينة نظام طائفي دموي إرهابي، والمؤلم المؤسف أن كل هذه الدول مستهدفة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لتصدير الثورة الخمينية إليها طال الزمن أم قصر. هذا الموقف العربي المتخلخل من نظام إيران أمسى بمثابة الوقود لتعزيز نفوذ إيران وتمددها واحتلالها لعدد من العواصم العربية ومنها بيروت التي ترزح تحت احتلال إيراني مكشوف من خلال ذراعها «حزب الله»، فلو كان للدول العربية «المحورية» موقف واضح من نظام بشار لأمكن إنهاك «حزب الله» وإضعاف نفوذه في لبنان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفجار قيح الخمينية في بيروت انفجار قيح الخمينية في بيروت



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt