توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء فرعى الأسرة الكروية الكريمة!

  مصر اليوم -

لقاء فرعى الأسرة الكروية الكريمة

بقلم: حسن المستكاوي

** لاصوت يعلو الآن على صوت مباراة السوبر المصرى بين فرعى الأسرة الكروية، الأهلى والزمالك فى أبو ظبى. إنه اللقاء المنتظر. إنها المباراة رقم 6 بين الفريقين منذ انطلاق البطولة لأول مرة فى 28 أغسطس عام 2003.. وليس مهما فى أية منافسة يلتقى الفريقان، وإنما المهم أنهما يلتقيان، وهو ما يكفى لأن يصبح اللقاء حديث الساعة والدقيقة، وحديث الصباح والمساء!
** ومنذ مطلع القرن العشرين تعيش كرة القدم المصرية والعربية ظاهرة الأهلى والزمالك التى تشد أنظار المتفرجين وتحبس أنفاسهم كلما التقيا فى مباراة..وكان يقال إن القاهرة ترتجف فى مباريات القمة وإن الأمن يستريح بانتهاء اللقاء بالتعادل وحتى لا يغضب أحد الجمهورين. لكن السوبر بطولة لابد فيها من فائز، وكل مباراة للأهلى والزمالك هى فى جميع الأحوال بطولة خاصة يحسب فيها كل معسكر عدد مرات فوزه وعدد الأهداف التى سجلها. وتشهد بعض المباريات أزمات عنيفة وتشهد مباريات أخرى انتصارات مدوية لطرف على طرف فتعيش شوارع المدينة مظاهرات فرح صاخبة تعلو فيها رايات الفائز وتخفت فيها رايات المنكسر.
** فى الستينيات من القرن العشرين تداول المصريون هذه النكتة. وهى أن خرتشوف رئيس الوزراء السوفيتى كان فى زيارة للقاهرة وتصادف أن انتهت مباراة بين الفريقين الكبيرين بفوز الأهلى فانتشرت جماهيره رافعة الرايات والأعلام الحمراء فى الطرقات والميادين والشرفات فألقى خرتشوف نظرة فاحصة تلتها ابتسامة وقال لمرافقيه: «لم أكن أعرف أن الشعب المصرى سعيد بزيارتى لهذه الدرجة».
فقيل له: عفوا معالى السيد رئيس الوزراء.. جمهور الأهلى سعيد بفوز فريقه على الزمالك!
** ومثل الدراما المحبوكة تتصاعد الأحداث، وتتوتر الأعصاب، عندما يشتد الصراع وتكون كفة القطبين متساوية فى القوة. وأعتقد أن فترة الستينيات من القرن العشرين شهدت طبيعة خاصة فى المنافسة بين الأهلى والزمالك، أو لنقل ارتفاع درجة حرارة الصراع بين الفريقين، لأسباب رياضية واجتماعية وسياسية، كما فسرها أساتذة الصحافة والأدب والثقافة فى مصر والعالم العربى وقتها، ففى مقال له بمجلة الحوادث اللبنانية قال رئيس تحريرها سليم اللوزى: «الأهلى والزمالك أقوى حزبين فى العالم العربى».
** وهو نفس ما كتبه د. يوسف إدريس فى واحدة من مقالاته السياسية إذ قال: «إن الأهلى والزمالك هما الحزبان السياسيان الوحيدان فى مصر»!
وفى يوم من الأيام كتب الأديب الدكتور حسين فوزى الذى اشتهر بلقب السندباد المصرى فى الأهرام: «إن جمهور الكرة عموما ظاهرة اجتماعية وإن موت الأحزاب عندنا وحاجة الناس إلى شىء يتحزبون له وراء ظاهرة كرة القدم فى مصر»!
** ترى هل تغيرت وجهة نظر الصحافة والثقافة والأدب ووجهة نظر الجماهير وأهل السياسة فيما قيل فى الستينيات من القرن الماضى؟
** فى تلك الفترة أيضا جسّد الفن صورة وأهمية مباراة القمة بين الأهلى والزمالك، عندما ترنمت الفنانة صباح، وترنم معها ملايين المصريين والعرب بأغنية: «بين الأهلى والزمالك.. محتارة والله».. وكانت مصر فى ذلك الوقت تبدو وكأنها تعيش هذه الحيرة، فجماهير كرة القدم منقسمة بين الناديين، ونجوم ومشاهير المجتمع فى الفن والأدب والسياسة والصحافة، حائرون بين الاثنين.. الأهلى والزمالك.. وأصبحت هذه الأغنية نشيدا كرويا تاريخيا يعزف كلما وقعت مواجهة بين الفريقين خاصة أن حيرة المجتمع بين الأهلى وبين الزمالك ما زالت قائمة..
** غدا موعدنا فى العاصمة الإماراتية أبو ظبى مع مباراة قمة بين فرعى الأسرة الكروية الكريمة.. ولا صوت يعلو فوق صوت اللقاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء فرعى الأسرة الكروية الكريمة لقاء فرعى الأسرة الكروية الكريمة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt