توقيت القاهرة المحلي 21:51:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرة القدم تتغير الآن..

  مصر اليوم -

كرة القدم تتغير الآن

بقلم - حسن المستكاوي

** جوارديولا مرة أخرى ومرة ثالثة وربما رابعة. إن تكتيك المدرب الإسبانى مع فريقه محل تحليلات ومناقشات بين خبراء كرة القدم من المحللين والإعلاميين فى الصحافة الإنجليزية، فعندما أنتج جوارديولا أسلوب تيكى تاكا الذى يقوم على تمرير الكرة وتبادل المراكز والمساحات، كانت تلك صيحة فى كرة القدم على مدى 15 عاما، وحين بدأ جوراديولا فى التخلى عن أسلوبه أصبح هذا صيحة أخرى فى كرة القدم ووصفها البعض بأنها ثورة جوراديولا على جوارديولا.

** عندما سئل، جوارديولا بإلحاح عن تغييره لأسلوبه رد ساخرًا بعض الشىء: «عندما فزنا بالدورى، كنا فريقًا مملًا، أليس كذلك؟ لهذا السبب قلت: حسنًا، سأشن المزيد من الهجمات المرتدة هذا الموسم»..

** بالفعل وصف أداء السيتى فى أحيان بأنه شديد الملل، بسبب السيطرة الكاملة والتمرير بلا توقف، والتحرك بلا تعب، والتفوق بلا منافسة. وكان السؤال الدائم: كيف يلعب منافس مانشستر سيتى؟ هل يجد الكرة؟

** فى يناير الماضى قال جوارديولا: «كرة القدم الحديثة اليوم هى أسلوب لعب بورنموث ونيوكاسل وبرايتون وليفربول». وبعد مباراة أرسنال الأخيرة شرح جوارديولا سبب تغيير التكتيك عند أى مدرب وسبب التفاوت بين فريق وبين فريق وقال: «عندما ندافع بعمق، فذلك إما لأن الفريق الآخر أفضل أو أننا سيئون. أفضل أن نستعيد الكرة فى منطقة متقدمة من الملعب، وأن نستحوذ على الكرة كثيرًا لنُربك دفاع المنافسين ونحاول معاقبتهم. لطالما كان الأمر كذلك وسيظل كذلك. إذا لم يحدث ذلك، فذلك لأننا كنا سيئين، وليس لأننا نريد أن نكون دفاعيين».

** ببساطة شرح جوراديولا لماذا ومتى يسيطر فريق ويهاجم، ولماذا ومتى يلجأ فريق آخر للدفاع.. لكن من المؤكد أن كل الفرق لا يمكنها اللعب بأسلوب الاستحواذ الكامل والهجوم الكامل. كما فعل برشلونة وكما فعل السيتى تحت قيادة جوراديولا. ولعقد من الزمان، تساءلت كرة القدم عما إذا كانت كرة جوارديولا ستختفى يومًا ما، وإذا ثبت ذلك، فإنها ستكون مفارقة كبيرة أن يكون المدرب أنشأ هذه اللعبة هو نفسه الذى تخلى عن هذه اللعبة..

** بسبب علامات الاستفهام الدائرة عن أسلوب جوارديولا، دعونا نطرح أسئلة قد تكون مهمة: هل عادت الطرق الدفاعية؟ هل الدفاع هو الطريق إلى الفوز؟ هل سينتهى اللعب الهجومى؟ هل اللعب الهجومى له أسلوب واحد أم أنها مجموعة أساليب؟

** من ضمن الإجابات عن تلك الأسئلة: لقد عاد الحذر إلى أعلى مستوياته فى كرة القدم فى الوقت الحالى. فالأسلوب الذى يعتمد على اللعب الهجومى والتمريرات القصيرة، والذى هيمن على كرة القدم على مدى الخمسة عشر أو العشرين عاماً الماضية، يتراجع الآن ليحل محله أسلوب يعتمد بشكل أكبر على القوة البدنية والكرات العرضية والكرات الثابتة، وعدم المغامرة بشكل كبير. وحتى جوارديولا نفسه بدأ يتخلى عن النموذج الذى سعى جاهدا لإرسائه. وعلى سبيل المثال فشل ليفربول أكثر من مرة فى الحفاظ على النتيجة بعد تقدمه بهدفين، لكن فى ظل التغييرات الخططية والتكتيكية التى أجرتها الفرق الثلاثة الأولى فى الدورى الإنجليزى هو الأفضل استقرارا.

** فى جميع الأحوال ومهما كانت طريقة اللعب أو الأسلوب، هناك قاعدة أساسية للبناء عليها عند اختيار طريقة وأسلوب اللعب، وهى السرعة فى الجرى الطويل والقصير عند اللاعبين، والقوة واللياقة البدنية، والشراسة، والضغط على المنافس، وتغيير توقيتات الضغط وأين يكون الضغط، وكيف يكون الضغط. وبعد ذلك ضع ما تريد من خطط وطرق وفقا لقدرات اللاعبين الذين تملكهم فى فريقك. وبالمناسبة التغيير فى كرة القدم الإنجليزية أو العالمية وصل إلى شواطئ الكرة المصرية. وراجع مباريات الأهلى والزمالك مع الفرق الأخرى، وابحث عن أسباب تغير بعض النتائج على غير التوقعات.. فهذا التغيير جزء من كل ما سبق الحديث عنه هنا.. والقضية ليست تخلى جوارديولا عن الاستحواذ، وعن السيطرة الكاملة واللعب الهجومى. وإنما البناء على أساسيات حتمية فى كرة القدم الآن. ثم ضع ما تريد من خطط وأساليب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة القدم تتغير الآن كرة القدم تتغير الآن



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt