توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخماسين!

  مصر اليوم -

الخماسين

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

لرياح الخماسين التى تنشط فى مصر هذه الأيام ذكريات وانطباعات خاصة عندى! فأنا من مواليد شهر أبريل..، وقالت لى أمى رحمها الله إننى ولدت يوم شم النسيم..، أى فى الربيع! غير أننى أحب شم النسيم لأنه - قبل أى شىء - عيد مصرى أصيل جدا، وقديم جدا، ومميز جدا.. وجذوره وتقاليده الفرعونية لاشك فيها. غير أن الربيع تعيبه رياح الخماسين التى تنال من بهجته وجماله..، مثلما يعيب الصيف حره القائظ الذى يهرب الناس منه لمياه البحر، ومثلما يعيب الشتاء برده القارس الذى يغرى بالتدفئة الحميمة، ومثلما تعيب الخريف غيومه التى لا تعوق العمل والعودة للمدارس! وهكذا.. يحمل كل فصل نقيضه... ما يحببنا فيه،.. وما ينفرنا منه! وهكذا حياتنا كلها...، وذلك أيضا ما يجعلنا نشعر بطعمها، فلا طعم لأيام الحياة السعيدة، إلا مقارنة بأيامها الحزينة..! صحيح أننا اعتدنا أحيانا - عندما نهنئ بعضنا بعضا - أن نقول: «جعل الله أيامكم كلها أعيادا»! ولكن هذا حديث مجاملات لا أكثر ولا أقل! أو هو كما يقول التعبير العامى القاسى «طق حنك»! وفى هذا السياق أتذكر دعاء جميلا، كان أبى يردده كثيرا.. «اللهم لا أسألك رد القضاء.. ولكننى أسالك اللطف فيه»! وتأسيا بهذا المعنى..، نتمنى ألا تكون رياح الخماسين التى تنغص الربيع، قاسية فى «غلاستها» التى تغمر كل البلاد العربية تقريبا، وتتخذ فى كل بلد اسما خاصا، فتسمى فى السودان وليبيا «رياح القبلى» وتسمى فى فلسطين «رياح الشلوق»، وتسمى فى تونس والجزائر رياح الشهيلى، وتسمى فى المغرب «رياح الشرقى»، غير أننى حضرتها شخصيا فى إحدى السنوات فى الكويت، وعرفت أنهم يعطونها ـ كما هو فى باقى بلدان الخليج العربى والعراق ـ اسما له جرس أكثر ملاءمة لها، وهو «رياح الطوز»! بما تحمله فى هباتها الساخنة من ذرات تراب دقيق، يغطى ويغمر بقسوة ساخنة كل الأبنية بلا استثناء، مهما كانت حداثتها وفخامتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخماسين الخماسين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt