توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتاب الموتى!

  مصر اليوم -

كتاب الموتى

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

من حسن حظى، أننى تعرفت مبكرا للغاية على الحضارة المصرية القديمة، من خلال قراءتى المبكرة، فى مكتبة والدى بمنزلنا فى شبرا، فى أثناء الإجازة الصيفية بالمرحلة الثانوية، لكتاب رائع كان فى مقدمة الكتب التى تأثرت بها بشدة، وأسهمت فى تكوينى الثقافى المبكر! إنه كتاب «فجر الضمير» لمؤلف أمريكى كبير، من أشهر علماء المصريات والآثارهو جيمس هنرى بريستد، ترجمه إلى العربية عالم الآثار المصرى العظيم «سليم حسن» (وابتداء فإننى أتصور أن أعمال كلا الرجلين لا بد وأن تكون على رأس ما يقرأه أو يتعلمه،أى باحث فى التاريخ المصرى القديم أوالآثار المصرية)! المهم..، أن من أجمل ماقرأته وتأثرت به فى ذلك الكتاب، هو نص دعاء أو دفاع الميت عن نفسه، الذى سماه الباحثون «كتاب الموتى» (الذى لاتزال نسخة منه محفوظة بالمتحف البريطانى)، والذى يقول فيه الميت مخاطبا «الإله.. السلام عليك أيها الإله الأعظم، إله الحق!.....إننى لم أظلم أحدا، ولم أسلك طريق الضلال، لم أحنث فى يمين، ولم تضللنى الشهوة فتمتد عينى لزوجة أحد من رحمى، ولم تمتد يدى لمال غيرى، ولم أكن كاذبا، ولم أكن عصيا لك. لم أسع للإيقاع بعبد عند سيده، إننى يا إلهى لم أتسبب فى جوع أحد، ولا فى بكاء أحد. ماقتلت، وما غدرت، وما كنت محرضا على قتل أحد. إنى لم أسرق من المعابد خبزها، ولم أرتكب الفاحشة، ولم أدنس شيئا مقدسا، لم أغتصب مالا حراما، ولم أنتهك حرمة الأموات. لم أبع قمحا بثمن باهظ، ولم أغش فى الميزان. لم أحرم الماشية من عشبها، لم أنصب الفخاخ لعصافير الإله،.. لم أمنع المياه فى موسمها، لم أقم سدا أو حائلا دون المياه الجارية، ولم ألوث ماء النهر..لم أطفئ نارا مشتعلة. أنا طاهر، طاهر، طاهر». ويرى الباحثون أن نص كتاب الموتى أخذ يكتب على ورق البردى، ويوضع بجوار المومياء فى داخل التابوت فى عصر الدولتين، الوسطى والحديثة. تلك ليست سوى «نقطة صغيرة» فى محيط الحضارة الفرعونية العظيمة، ومبروك لنا جميعا افتتاح المتحف المصرى الكبير!..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب الموتى كتاب الموتى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt