توقيت القاهرة المحلي 16:09:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح غزة.. وأحزانهم!

  مصر اليوم -

أفراح غزة وأحزانهم

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

هل شهدت عزيزى القارئ مشاهد غزة وإسرائيل، بعد سريان وقف إطلاق النار عقب حرب طويلة دامية استمرت عاما وثلاثة أشهر...؟ إنها مشاهد لها مغزاها ومعانيها العميقة التى ينبغى ألا نخطئها! الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون عادوا إلى أهلهم وذويهم وسط فرحة عارمة وزغاريد..، وعناق ودموع وعواطف جياشة تفيض أملا وتفاؤلا..، مع أنها اختلطت بدهشة وذهول وألم من حجم وشدة الدمار الذى وجدوا عليه مدنهم وأحياءهم، بكل ما كان فيها من منازل أحبوها وعاشوا فيها جل أعمارهم، وما كان فيها من مدارس ومستشفيات ومرافق.. صارت كلها ركاما فوق ركام، عجزوا معه حتى عن التعرف عليها أصلا، بعد أن دمرتها تماما الغارات الجوية الإسرائيلية! على الجانب الآخر- الإسرائيلى- شهدنا حقا أيضا مشاهد مماثلة عاطفية للقاء الأسيرات العائدات إلى أسرهن، وهن بحال صحية طيبة بادية للعيان... ولكن - على النقيض تماما من المشهد فى غزة - لم يكن من الصعب ملاحظة الغيظ والحنق العام فى إسرائيل من النتيجة النهائية لحرب الشهور الخمسة عشر، مع أن إسرائيل نفسها، بمدنها وأحيائها والحياة اليومية فيها تبدو سليمة هادئة بعيدة عن أى عنف أودمار! لماذا..؟ لأن حماس لاتزال موجودة - برغم مانالها من تدمير شبه كامل - بل استطاعت فيما يبدو أن تعوض بسرعة بعضا ممافقدته. لقد شهدت مؤخرا برنامجا على شاشة التليفزيون البريطانى الـ (بى بى سى) يسأل فيه المذيع ضيفته من إسرائيل عن تقديرها للوضع فى غزة بعد وقف القتال، فبدأت بالإشارة إلى وصف أعضاء حماس بـ «الحيوانات البشرية»! فما كان من المذيع إلا ان أوقفها - بشكل قاطع - عن الحديث بذلك الأسلوب! ما هو معنى أو مغزى تلك الوقائع وما يشابهها... معناه ومغزاه أن السلام الحقيقى بين العرب وإسرائيل لايزال أمرا بعيد المنال، وأن «التطبيع» الحقيقى للعلاقات بينهما، سوف تظل تحول دونه عقبات، لا تبدو إزالتها ممكنة... إلى إشعار آخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح غزة وأحزانهم أفراح غزة وأحزانهم



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt