توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضاعة!

  مصر اليوم -

الوضاعة

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

لم أجد في قواميس اللغة العربية كلمة أدق من «الوضاعة».. لوصف السلوك الإسرائيلي الحالي، ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، خاصة من العجائز والسيدات والأطفال، الذى نشهده اليوم كل يوم على شاشات التليفزيون... للحيلولة دون حصولهم على الحد الأدنى من الطعام الذى تسعى منظمات المعونة الإنسانية ــ خاصة منظمة الغذاء العالمى ــ لتوفيره لهم. فالوضاعة تعنى لغويا «الدناءة والحقارة والخسة»! فهل هناك وصف أكثر دقة و ملاءمة، لتصرفات الجنود الإسرائيليين، ومحاولتهم اللاأخلاقية الشائنة، لمنع وصول تلك المساعدات أصلا إلى الأهالى الذين فتك الجوع بهم، عند نقاط توزيعها... بل واستهدافه عمدا ــ على نحو عشوائي، وقتلهم عشوائيا، بلا جريرة ارتكبوها..؟ وهل هناك مشهد أكثر إيلاما للنفس، من المشهد الذى تعودنا الآن، للأسف الشديد ،على مشاهدته كل يوم، لمئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين ــ خاصة الأطفال والعجائز ــ الذين يتكالبون بأوانيهم الفارغة، لملئها بكميات الطعام التي تعدها، على نطاق واسع، منظمات الأمم المتحدة المعنية..؟ وهل يمكن أن تستريح ضمائرنا، وتنعم بالنوم عيوننا.. عندما نشهد كل يوم المئات والمئات من الأطفال، و الرضع من أبناء غزة، ،الذين استبد الجوع بأجسادهم الهزيلة، على نحو مفزع،يكاد يصعب النظر إليه.. ليموت المئات منهم كل يوم، وينتظر الآخرون لا محالة المصير نفسه.. ويورثون أمهاتهم وآباءهم حزنا أبديا عميقا؟! لقد كان من المنطقى تماما أن اتهمت منظمات حقوق الإنسان إسرائيل، رسميا وبقوة، بـ«استخدام التجويع كأسلوب للحرب...» بل ووصفها بأنها واحدة من أسوأ حالات التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.. التي صنعها الإنسان فيما يقرب من قرن...، وأن مئات الفلسطينيين يأكلون العشب للبقاء على قيد الحياة». ألا يستحق الإسرائيليون بذلك السلوك ــ عن جدارة واستحقاق ــ وصفهم بأنهم «حيوانات بشرية» ..إنه التعبير الذى سبق أن استخدمه بعض زعمائهم العنصريين، كى يصفوا به المقاتلين الفلسطينيين من أجل الحرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضاعة الوضاعة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt