توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضاعة!

  مصر اليوم -

الوضاعة

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

لم أجد في قواميس اللغة العربية كلمة أدق من «الوضاعة».. لوصف السلوك الإسرائيلي الحالي، ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، خاصة من العجائز والسيدات والأطفال، الذى نشهده اليوم كل يوم على شاشات التليفزيون... للحيلولة دون حصولهم على الحد الأدنى من الطعام الذى تسعى منظمات المعونة الإنسانية ــ خاصة منظمة الغذاء العالمى ــ لتوفيره لهم. فالوضاعة تعنى لغويا «الدناءة والحقارة والخسة»! فهل هناك وصف أكثر دقة و ملاءمة، لتصرفات الجنود الإسرائيليين، ومحاولتهم اللاأخلاقية الشائنة، لمنع وصول تلك المساعدات أصلا إلى الأهالى الذين فتك الجوع بهم، عند نقاط توزيعها... بل واستهدافه عمدا ــ على نحو عشوائي، وقتلهم عشوائيا، بلا جريرة ارتكبوها..؟ وهل هناك مشهد أكثر إيلاما للنفس، من المشهد الذى تعودنا الآن، للأسف الشديد ،على مشاهدته كل يوم، لمئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين ــ خاصة الأطفال والعجائز ــ الذين يتكالبون بأوانيهم الفارغة، لملئها بكميات الطعام التي تعدها، على نطاق واسع، منظمات الأمم المتحدة المعنية..؟ وهل يمكن أن تستريح ضمائرنا، وتنعم بالنوم عيوننا.. عندما نشهد كل يوم المئات والمئات من الأطفال، و الرضع من أبناء غزة، ،الذين استبد الجوع بأجسادهم الهزيلة، على نحو مفزع،يكاد يصعب النظر إليه.. ليموت المئات منهم كل يوم، وينتظر الآخرون لا محالة المصير نفسه.. ويورثون أمهاتهم وآباءهم حزنا أبديا عميقا؟! لقد كان من المنطقى تماما أن اتهمت منظمات حقوق الإنسان إسرائيل، رسميا وبقوة، بـ«استخدام التجويع كأسلوب للحرب...» بل ووصفها بأنها واحدة من أسوأ حالات التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.. التي صنعها الإنسان فيما يقرب من قرن...، وأن مئات الفلسطينيين يأكلون العشب للبقاء على قيد الحياة». ألا يستحق الإسرائيليون بذلك السلوك ــ عن جدارة واستحقاق ــ وصفهم بأنهم «حيوانات بشرية» ..إنه التعبير الذى سبق أن استخدمه بعض زعمائهم العنصريين، كى يصفوا به المقاتلين الفلسطينيين من أجل الحرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضاعة الوضاعة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt