توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة هجرة الأطباء

  مصر اليوم -

كارثة هجرة الأطباء

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

احترت في أن أجد عنوانا ملائما لتلك الكلمات عن موضوع هجرة الأطباء المصريين الشباب إلى الخارج، التي تفاقمت أخيرا على نحو مزعج ومخيف!!.. هل أصفها بأنها كارثة أم مصيبة أو بلية..! لقد أصبت بالفزع الشديد عندما قرأت أخيرا تصريحا للأستاذ الجليل د. أسامة عبد الحى، نقيب أطباء مصر، كشف فيه عن هجرة نحو 7000 طبيب مصري شاب للعمل بالخارج خلال عام واحد فقط! تأملوا الرقم (سبعة آلاف!). لقد وصف د. أسامة تلك الظاهرة بأنها "مرعبة"! وهو في رأيي وصف مخفف للغاية. إن ذلك معناه، أن نسبة مهمة من أفضل شباب مصر، الذين حصلوا - في كليات الطب المصرية، التي يعترف العالم بكفاءتها وتميزها - على تعليم طبى راق على أعلى مستوى، ومجانا..، أى من قوت الشعب المصرى، طوعا وحبا ورعاية لأبنائه المتفوقين... تركوا بلدهم، وهاجروا منه، إلى بلاد الله الواسعة! إننى لا أخفى أننى أشعر في نفسى بغصة إزاء ذلك السلوك إزاء وطنهم الذى علمهم ورعاهم... ولكن..، قل لى بربك.. أليس هذا الشاب المصرى المجتهد، الذى كان من أوائل الثانوية العامة، والذى قضى أجمل سنوات شبابه منكبا على دراسة صعبة وشاقة ليجد نفسه أخيرا موظفا في وحدة صحية أو مستشفى عام، ويحصل على راتب قدره سبعة آلاف أو حتى عشرة آلاف جنيه! إننى أعتذر هنا عن مقارنة سخيفة بل وغير لائقة – ولكنها واقعية للأسف الشديد- مع راتب أو مكافأة من يعملون فى مهن هامشية، ولذلك فقد دهشت بشدة للتصريح الذى نسب للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء الذى قال فيه إن سفر 7000 أو 8000 طبيب لا يشكل مشكلة على الإطلاق، و«أنهم سيكونون جزءا من قوة مصر الناعمة، حيث يكتسبون خبرات مهنية كبيرة، ويحققون عوائد مالية تعود للدولة المصرية»! لا ياسيادة رئيس مجلس الوزراء، ما بهذه المعايير تقيم كارثة هجرة أطباء مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة هجرة الأطباء كارثة هجرة الأطباء



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt