توقيت القاهرة المحلي 16:33:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة هجرة الأطباء

  مصر اليوم -

كارثة هجرة الأطباء

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

احترت في أن أجد عنوانا ملائما لتلك الكلمات عن موضوع هجرة الأطباء المصريين الشباب إلى الخارج، التي تفاقمت أخيرا على نحو مزعج ومخيف!!.. هل أصفها بأنها كارثة أم مصيبة أو بلية..! لقد أصبت بالفزع الشديد عندما قرأت أخيرا تصريحا للأستاذ الجليل د. أسامة عبد الحى، نقيب أطباء مصر، كشف فيه عن هجرة نحو 7000 طبيب مصري شاب للعمل بالخارج خلال عام واحد فقط! تأملوا الرقم (سبعة آلاف!). لقد وصف د. أسامة تلك الظاهرة بأنها "مرعبة"! وهو في رأيي وصف مخفف للغاية. إن ذلك معناه، أن نسبة مهمة من أفضل شباب مصر، الذين حصلوا - في كليات الطب المصرية، التي يعترف العالم بكفاءتها وتميزها - على تعليم طبى راق على أعلى مستوى، ومجانا..، أى من قوت الشعب المصرى، طوعا وحبا ورعاية لأبنائه المتفوقين... تركوا بلدهم، وهاجروا منه، إلى بلاد الله الواسعة! إننى لا أخفى أننى أشعر في نفسى بغصة إزاء ذلك السلوك إزاء وطنهم الذى علمهم ورعاهم... ولكن..، قل لى بربك.. أليس هذا الشاب المصرى المجتهد، الذى كان من أوائل الثانوية العامة، والذى قضى أجمل سنوات شبابه منكبا على دراسة صعبة وشاقة ليجد نفسه أخيرا موظفا في وحدة صحية أو مستشفى عام، ويحصل على راتب قدره سبعة آلاف أو حتى عشرة آلاف جنيه! إننى أعتذر هنا عن مقارنة سخيفة بل وغير لائقة – ولكنها واقعية للأسف الشديد- مع راتب أو مكافأة من يعملون فى مهن هامشية، ولذلك فقد دهشت بشدة للتصريح الذى نسب للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء الذى قال فيه إن سفر 7000 أو 8000 طبيب لا يشكل مشكلة على الإطلاق، و«أنهم سيكونون جزءا من قوة مصر الناعمة، حيث يكتسبون خبرات مهنية كبيرة، ويحققون عوائد مالية تعود للدولة المصرية»! لا ياسيادة رئيس مجلس الوزراء، ما بهذه المعايير تقيم كارثة هجرة أطباء مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة هجرة الأطباء كارثة هجرة الأطباء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt