توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثمن الحرية!

  مصر اليوم -

ثمن الحرية

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

أخيرا... وفى خطوة وصفت بأنها «تسونامى دبلوماسى».. ولكنها فى الحقيقة تسونامى «سياسى» بامتياز، ضرب إسرائيل ونخبتها الحاكمة، أعلنت بريطانيا اعترافها الرسمى بدولة فلسطين! يحدث ذلك اليوم، بعد مرور مائة وثمانية أعوام، من الوعد الذى سبق أن أعطاه وزير خارجية «بريطانيا العظمى» آرثر بلفور فى رسالة وجهها إلى أحد أبرز شخصيات المجتمع اليهودى بريطانيا، اللورد نيونيل دى روتشيلد... قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى فى 17 نوفمبر 1917 جاء فيها، أن حكومة صاحب الجلالة... «تنظر بعين العطف، إلى إقامة وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين» بعد انتهاء الحرب. فى ذلك الوقت لم تزد نسبة اليهود فى فلسطين عن 7% من سكانها! غير أن ذلك «الوعد» المشئوم فتح الباب على مصراعيه لموجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين. ومع انتهاء الانتداب البريطانى، صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، إلى دولة عربية (42.39%) من مساحتها، ودولة يهودية (57.7%) منها. واعتقادى الخاص، أن رفض قرار تقسيم فلسطين الذى صدر فى نوفمبر 1947 (أى منذ مايقرب من ثمانين عاما) كان خطأ عربيا فادحا! فما نسعى إليه اليوم هو فى الحقيقة، إقرار بتقسيم فلسطين، الذى ينطوى على الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية. ولكنه يأتى هذه المرة ليس نتاجا لمداولات دبلومسية وإنما نتاج لحرب ضارية وقاسية فى غزة، راح ضحيتها مايقرب من 80 ألف شهيد فلسطينى، و160 ألف مصاب مع تدمير همجى عنصرى لكل مرافقها ومبانيها. واليوم، فإن اعتراف بريطانيا بالذات ينطوى على تصحيح لخطأ (بل خطيئة تاريخية) ومعها فرنسا وكندا ونيوزيلاندا والبرتغال بالدولة الفلسطينية، سوف تتلوها موجات وموجات من الاعتراف الدولى. إنه اعتراف يؤكد أن الحرية، لا تنال إلا بالتضحيات والدماء والدموع... وقد دفعت فلسطين ( من خلال غزة الباسلة بالذات) هذا الثمن الغالى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الحرية ثمن الحرية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt