توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثمن الحرية!

  مصر اليوم -

ثمن الحرية

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

أخيرا... وفى خطوة وصفت بأنها «تسونامى دبلوماسى».. ولكنها فى الحقيقة تسونامى «سياسى» بامتياز، ضرب إسرائيل ونخبتها الحاكمة، أعلنت بريطانيا اعترافها الرسمى بدولة فلسطين! يحدث ذلك اليوم، بعد مرور مائة وثمانية أعوام، من الوعد الذى سبق أن أعطاه وزير خارجية «بريطانيا العظمى» آرثر بلفور فى رسالة وجهها إلى أحد أبرز شخصيات المجتمع اليهودى بريطانيا، اللورد نيونيل دى روتشيلد... قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى فى 17 نوفمبر 1917 جاء فيها، أن حكومة صاحب الجلالة... «تنظر بعين العطف، إلى إقامة وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين» بعد انتهاء الحرب. فى ذلك الوقت لم تزد نسبة اليهود فى فلسطين عن 7% من سكانها! غير أن ذلك «الوعد» المشئوم فتح الباب على مصراعيه لموجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين. ومع انتهاء الانتداب البريطانى، صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، إلى دولة عربية (42.39%) من مساحتها، ودولة يهودية (57.7%) منها. واعتقادى الخاص، أن رفض قرار تقسيم فلسطين الذى صدر فى نوفمبر 1947 (أى منذ مايقرب من ثمانين عاما) كان خطأ عربيا فادحا! فما نسعى إليه اليوم هو فى الحقيقة، إقرار بتقسيم فلسطين، الذى ينطوى على الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية. ولكنه يأتى هذه المرة ليس نتاجا لمداولات دبلومسية وإنما نتاج لحرب ضارية وقاسية فى غزة، راح ضحيتها مايقرب من 80 ألف شهيد فلسطينى، و160 ألف مصاب مع تدمير همجى عنصرى لكل مرافقها ومبانيها. واليوم، فإن اعتراف بريطانيا بالذات ينطوى على تصحيح لخطأ (بل خطيئة تاريخية) ومعها فرنسا وكندا ونيوزيلاندا والبرتغال بالدولة الفلسطينية، سوف تتلوها موجات وموجات من الاعتراف الدولى. إنه اعتراف يؤكد أن الحرية، لا تنال إلا بالتضحيات والدماء والدموع... وقد دفعت فلسطين ( من خلال غزة الباسلة بالذات) هذا الثمن الغالى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الحرية ثمن الحرية



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt