توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القاهرة الخديوية!

  مصر اليوم -

القاهرة الخديوية

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

هذا أجمل خبر سمعته أخيرا وسعدت به كثيرا، وأحيى عليه بكل حرارة د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة، أى: بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من تطوير منطقة القاهرة الخديوية! إننى، بصراحة، كنت أخيرا أشعر باكتئاب وانقباض شديدين عندما أمر مساء بشوارع القاهرة الجميلة، لأجدها مقفرة مظلمة! ليست تلك أبدا هى القاهرة العريقة الجميلة ذات الألف عام، التى شهدت أعظم أحداث تاريخنا المعاصر، بل تاريخ العالم العربى والشرق الأوسط كله. وقد أكون متحيزا فى كلامى ذلك، فأنا قاهرى حتى النخاع، ولم أعرف أبدا معيشة دائمة فى مصر بعيدا عن القاهرة، وعندما نشأت فى طفولتى فى حى شبرا (أو ما يسمى دقة شبرا مصر) كنت أستمتع بالذهاب عبر نفق شبرا إلى ميدان التوفيقية ثم وسط البلد فى بضع دقائق، للتمشية والتسوق فى شوارع 26 يوليو (فؤاد سابقا!) وطلعت حرب (سليمان باشا سابقا) وكذلك شارعا عبدالخالق ثروت وعدلى، ثم الاتجاه أحيانا إلى سور الأزبكية الذى طالما اشتريت منه كتبا ثمينة مستعملة بأسعار أتحملها وفقا لقدرتى على الشراء والمساومة! وفى كل مرة كنت أنزل إلى تلك المنطقة، أبدأ جولتى بدخول «الأمريكين» على ناصية 26 يوليو وطلعت حرب، لأتناول «الفروتة» الشهية، المكونة من سلطة فواكه تعلوها طبقة كريم شانتى معتبرة، أتذكر أنها كانت بنحو ثلاثة قروش! أما فى المساء فكانت وجهتى المفضلة هى سينيمات ريفولى ومترو وديانا، ثم مسرح الأزبكية فى العتبة. كما أسعدنى الحظ مرات قليلة بدخول دار الأوبرا الخديوية القديمة قبل حريقها المشئوم فى 1971، والتى أورثتنى حزنا لا أنساه. وعقب دخولى الجامعة ألفت الذهاب إلى مكتبتى «لينرت ولاندروك» وكذلك «دارالشروق» السوفيتية (التى كانت تبيع ترجمة مؤلفات ماركس وانجلز ولينين، بأسعار زهيدة جدا)! هذا فضلا عن مكتبة مدبولى الشهيرة التى كان صاحبها- الحاج مدبولى بائعا وناشرا فذا، وكانت مكتبته قبلة لكل الكتاب والمثقفين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة الخديوية القاهرة الخديوية



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt