توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا آلاء!

  مصر اليوم -

يا آلاء

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

أحيانا .. ما يجد الكاتب نفسه متعثرا أو حتى عاجزا عن التعبير الدقيق عما يشعر به من مشاعر أو انفعالات، إزاء حدث ما، أومناسبة معينة! ذلك بالضبط هو الموقف الصعب الذى أجد نفسى فيه اليوم، أكثر من أى يوم آخر! إننى أتحدث هنا عن فاجعة الأم والطبيبة الفلسطينية آلاء النجار، التى حفلت الأنباء مؤخرا، بمحنة فقدها تسعة أبناء لها، فى غارة صباح السبت الماضى على منزلهم فى غزة. لقد فوجئت الدكتورة آلاء، وهى تمارس عملها المعتاد فى مجمع ناصر الطبى فى قطاع غزة، بجثث تسعة أطفال متفحمين، لتكتشف، وياللهول، أنهم أولادها وفلذات كبدها! (إننى أرجو، ابتداء، عزيزى القارئ ألا تستغرب هذا العدد الكبير من الأبناء، فالأمومة والأطفال الكثيرون– فى كل ثقافات الدنيا، ومن حيث المبدأ، مصدر للبهجة والسعادة! وارجع مثلا إلى إحصاءات عدد الأولاد فى الأسر الأمريكية والأوروبية لتجد أن كثرة الأبناء ظاهرة عادية..، حتى ولو كان تحديد النسل أمرا حتميا فى بعض الدول الميلياردية ).. أقول.. أى كلمات يمكن أن تصف الحزن والأسى والجزع.. الذى يحل بأم نكبت لا بموت، وإنما بقتل قاس غاشم ومفاجئ، ليس لابنة أو ابن واحد وإنما لتسعة أبناء! لم تكن الطائرات الحربية الأمريكية- الإسرائيلية الحديثة جدا، والقوية جدا، تضرب حشودا عسكرية، ولا مطارات ولا دبابات ولا مدافع! ولكنها كانت تضرب منازل ومستشفيات ومدارس، بل وخياما فى العراء..! ولم لا..؟ فالطائرات كثيرة ومتاحة، والضرب من الجو، يجنب ضباطهم وجنودهم الشجعان، المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين، ويرتعبون من المواجهة من «المسافة صفر» كما يقول الفلسطينيون! ثم.. هل كان ذلك القصف بطريق الخطأ، كما يمكنهم الادعاء... لا وألف لا..، وأفكار وكلمات الكثير من زعمائهم وكبارهم لا لبس فيها. وأخيرا أذكر هنا بالأرقام التى ذكرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بأن عدد القتلى من الأطفال فى غزة تجاوز عدد وفيات الأطفال فى الحروب حول العالم خلال أربع سنوات!... عزاؤنا ومواساتنا واحترامنا للأم والطبيبة الفلسطينية البطله آلاء النجار!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا آلاء يا آلاء



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt