توقيت القاهرة المحلي 10:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجمع الضرر في كوالالمبور

  مصر اليوم -

تجمع الضرر في كوالالمبور

بقلم: مشاري الذايدي

مبادرة تعثرت في نفسها قبل أن تمشي أولى خطواتها العلنية، تلك هي قمة كوالالمبور الماليزية، وهدفها تكوين كيان «بديل» لمنظمة التعاون الإسلامي، يجمع في عضويته الدول غير العربية، التي تحكم من قبل قيادات متشربة لأفكار الإسلام السياسي.
الداعي لهذه القمة هو الرئيس الماليزي، الشيخ، مهاتير محمد، ولكل مدقق، هو من نجوم السياسة لدى دعايات الإسلاميين العرب، وماليزيا نفسها في عهده الأول المديد، ثم عهد العودة الثاني، وما بينهما، هي قبلة لنشطاء «الإخوان» ومبادرتهم الاقتصادية والتعليمية، مثلاً لدينا الجامعة الإسلامية العالمية، التي كانت ترجمة أكاديمية لتخيلات الخطاب الإخواني حول المعرفة.
أما الضيف الخاص، فهو التركي رجب طيب إردوغان، فلم يخفِ وزيره للصناعة والتكنولوجيا التركي (مصطفى ورانك) في اجتماع عقد في العاصمة القطرية الدوحة ضمن التحضيرات المتعلقة بقمة كوالالمبور، أن الهدف تشكيل تنسيق خاص بين الدول المشاركة في منظمة مهاتير المبتدعة، وبناء تحالف جديد، وكان لافتاً كلام الوزير التركي عن بناء تحالف خاص مع ماليزيا المهاتيرية، من أهم بنوده: «تأسيس شراكة في المجال الإعلامي من أجل مكافحة الإسلاموفوبيا».
وكلمة الإسلاموفوبيا، لدى هذا الرهط من الأحزاب، تعني جماعة «الإخوان» وتفرعاتها السياسية والاجتماعية والعسكرية، وشرح ذاك سبق هنا، وسيلحق في مناسبات أخر.
غير أن المثير، وهو سؤال سبق طرحه، لماذا لم يعلن عن إيران مشاركة في هذا الحلف «الضرار» في البداية؟ لكن تركيا الإردوغانية وماليزيا المهاتيرية ما خذلونا، فقد حضر الرئيس الإيراني حسن روحاني القمة، مبتهجاً ومبشراً، وحضر معه أمير قطر تميم، الذي لم يحضر قمة الرياض الخليجية وذهب لرواندا الأفريقية، وفي اجتماعهما بكوالالمبور تبادلا التحية والثناء والإشادة والتضامن. لاحظ أن قمة الرياض الخليجية التي حضرها وفد قطر، شددت على وجوب التصدي للخطر الإيراني!
أهم دول مسلمة، غير عربية، إما تراجعت عن الحضور، كما اعتذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان من عدم زيارة ماليزيا والمشاركة في القمة الخماسية، وإما انخفض تمثيلها كما تراجع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو عن الحضور وكلّف نائبه.
هل يعني هذا التقليلَ من خطر هذا التحالف الماليزي التركي القطري الإيراني بخططه وأهدافه الضارّة بالعرب، نعني العرب الذين يرفضون غزوات إيران وتركيا و«الإخوان»؟
طبعاً لا، غير أنه يجعل الحذر واجباً، والعمل قائماً بلا فتور، لتفتيت منتجات هذا التحالف «الضرار».
المستهدف من ذلك التجمع، غير الطيب، هو العرب، السعودية بقيادتها للتعاون الإسلامي الشرعي والمعتدل، واحتضانها لمؤسسته، ومصر بدورها الحاسم في التصدي لخطط تركيا و«الإخوان»، وطبعاً دولة الإمارات والبحرين، وحتى الساكتون المجاملين من العرب.
الموقف السعودي كان واضحاً في الحديث الهاتفي بين الزعيم الماليزي مهاتير محمد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أن «القضايا الإسلامية كلها يجب أن تناقش عبر منظمة التعاون الإسلامي».
محاولة كوالالمبور، ليست سوى بداية، لكن مع اليقظة، ستضمحل كل هذه الأباطيل والأسمار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجمع الضرر في كوالالمبور تجمع الضرر في كوالالمبور



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt