توقيت القاهرة المحلي 08:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل انحاز قيس سعيّد إلى إردوغان؟

  مصر اليوم -

هل انحاز قيس سعيّد إلى إردوغان

بقلم: مشاري الذايدي

هبط فجأة وطار فجأة، لكنه خلّف في ظهوره بتونس، غباراً وقتاماً وقلقاً وشروخاً، إنه صانع المشكلات ومحترف الإثارة، العصمنلي المزاج، رئيس تركيا المتعبة، رجب طيب إردوغان.
الرئيس التونسي الجديد، الأستاذ الأكاديمي المثالي، قيس سعيّد، وجد نفسه أمام عشرات الأسئلة من القوى التونسية السياسية ومن الشارع العادي: لماذا وكيف وإلى أي غاية كانت زيارة إردوغان التركي لقصر قرطاج؟
هو يقول، التركي، إنه اتفق مع سعيّد على دعم فائز السراج وجماعته الإخوانية في ليبيا. ووزير داخلية حكومة طرابلس الإخوانية، فتحي باش آغا، قال إن تونس انضمت لمحور تركيا - طرابلس الواقعة.
الأمر سبب ضجة في تونس، خاصة أن إردوغان اصطحب معه وزراء الحرب، الدفاع والاستخبارات والخارجية، بينما قابل قيس سعيّد السلطان العثماني بدون وزرائه المعنيين!
المتحدثة باسم الرئاسة التونسية رشيدة النيفر سارعت للرد والدفاع وقالت إن موقف الدولة محايد في ليبيا ولم ننضم لأي تحالف، كما استهجنت الرئاسة التونسية التصريحات حول انضمام تونس لحلف تركي في ليبيا.
لكنها في نفس البيان شددت على الدعم التونسي لـ: حكومة (فائز) السراج، في «إطار تشبث تونس بالشرعية الدولية»!
يعني أن الموقف التونسي الرسمي محايد أو داعم لطرف؟! بصرف النظر عن حقيقة وصدقية هذه الشرعية الموصوم بها كيان الإخوان السياسي في طرابلس الغرب.
الرفض التونسي الشعبي والسياسي لهذه المواقف «المريبة» من قبل الرئيس الجديد قيس سعيّد في الالتحاق بالمحور التركي القطري، متصاعد.
تونس لها خصوصية شديدة في العلاقة مع ليبيا، اجتماعياً واقتصاديا وسياسيا طبعاً، وهي بهذا الانحياز تضع نفسها في المكان الخطأ من التاريخ.
ضع ذلك مع الأنباء المتواترة عن تقاطر مقاتلي «القاعدة» و«النصرة» و«داعش» إلى الأرض الليبية من الأرض التركية عبر البحر والبر، فما دور تونس المقبل في هذا الإطار؟ وما هي طبيعة «الدعم» الذي ذكرته المتحدثة الرئاسية التونسية للحكومة «الشرعية» كما وصفتها، حكومة فائز السراج التابعة لـ«الإخوان المسلمين».
الحزب الحر الدستوري، طلب، من البرلمان دعوة وزيري الدفاع والخارجية إلى جلسة مساءلة بخصوص زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتونس.
نحن إزاء عدوان تركي بنكهة عصمنلية على ليبيا، وطمع بنفطها وغازها وناسها وبرها وبحرها، بل إن رجب طيب إردوغان عبّر صراحة عن هذا الجشع وشرعنه بالحديث (مدعياً) عن «مليون ليبي من أصول تركية يستحقون دعمه والتدخل لنجدتهم». وتحدث سابقاً عن ليبيا بوصفها «جغرافيا قديمة لتركيا» على تركيا الحالية الدفاع عنها! هذا الموقف هو أكبر امتحان لقدرات ورؤية وبصيرة وأفكار المثقف التونسي المثالي قيس سعيّد في فجر رئاسته على البلاد، بلاد بورقيبة ومقر الجامعة العربية سابقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انحاز قيس سعيّد إلى إردوغان هل انحاز قيس سعيّد إلى إردوغان



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt