توقيت القاهرة المحلي 06:15:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

بقلم: وليد خدوري

يصادف هذا الأسبوع الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في باريس خلال عام 2015 الذي وافقت فيه الغالبية العظمى من دول العالم على ما بدأت تسميته «تصفير الانبعاثات»، أو انكفاف العالم عن استهلاك النفط لأجل إيقاف الانبعاثات الكربونية.

لكن، رغم الدعوات المتعددة لهذه الحملة، وبالذات انعقادها حالياً في البرازيل (كوب 30)، ودعوة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى حماية غابات الأمازون التي تغطي البرازيل والتي يطالب لولا بتأسيس صندوق جديد متخصص لحماية الغابات رأسماله 25 مليار دولار، ورغم التصريحات الفرنسية والألمانية بالتبرع للحفاظ على الغابات الاستوائية التي تلعب دوراً أساسياً في توفير الأكسجين للكرة الأرضية، فإن التجارب العملية خلال العقد الماضي تشير، بكل وضوح، إلى أن تبرعات الدول الصناعية التي تم الإعلان عنها لمشاريع عدة في حينه، ولمساعدة دول العالم الثالث في برامج تحول الطاقة المقترحة، قد تم تحويلها للصناعات الحربية، كما هو الأمر في الأقطار الأوروبية والولايات المتحدة.

صرّح لولا قبيل المؤتمر: «نحن بحاجة إلى خرائط طرق لكي نعكس مسار تقليص حجم الغابات، ونكف عن اعتمادنا المستمر على الوقود الأحفوري (النفط، والغاز، والفحم الحجري) ونلتزم بتعهداتنا تجاه السياسات التي نعتقد بأهميتها».

يتم انعقاد «كوب 30» في غياب أميركي واضح عن المؤتمر، أو، بالأحرى أي مساندة له من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعم لإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعني غياب أكبر دولة منتجة ومستهلكة للطاقة عن قرارات المؤتمر، أو أي إمكانية لتبرع الولايات المتحدة لأي التزامات مالية جديدة قد تنتج عن المؤتمر، وهي المعروف عنها أنها الأكثر تعهداً مالياً في هذه المناسبات.

كما يواجه المؤتمر عقبة كبرى، لربما الأهم، وهي القناعات التي توصل إليها كبار مسؤولي الطاقة ورؤساء كبرى شركات النفط العالمية؛ هذه القناعة التي بنيت على تجربة استهلاك الطاقة خلال فترة «كوفيد-19» والتي أخذت تستحوذ على اتفاق واسع بين المسؤولين عن شركات الطاقة، بمختلف قطاعاتها.

تشكل القناعة الجديدة أنه فيما سيحتاج العالم إلى الطاقات المستدامة، فإن هناك ضرورة لازمة في نفس الوقت إلى الوقود الهيدروكربوني (النفط الخام والغاز الطبيعي). تتوقع هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استمرار استهلاك الوقود الهيدروكربوني مستقبلاً مع انخفاض نسبة الوقود الهيدروكربوني في سلة الطاقة المستقبلية لتتراوح نسبة هذا الوقود ما بين 40-50 في المائة لسلة الطاقة المستقبلية.

وتبني هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استنتاجها على الآتي: إن الطاقات المستدامة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، غير وافية لتلبية مجمل الاستهلاك العالمي. والأهم من ذلك، أن طاقتي الرياح والشمسية تعتمدان إلى حد كبير على توفر الأنواء الجوية المناسبة، فمن دونها تعتمد طاقتا الرياح والشمسية على الهيدروكربون، حيث سيتوجب الاستمرار في الاعتماد على طاقة متواصلة، الهيدروكربون.

إن فحوى قول المدرسة الطاقوية الحديثة، التي برزت بعد عام 2015، أنه، مع الحاجة إلى الطاقات المستدامة، ستكون هناك حاجة أيضاً إلى الهيدروكربون لملء الفوارغ والشواغر الناتجة عن استعمال الطاقات المستدامة، هذا بالإضافة إلى استكمال الإنتاج الصناعي اللازم من الخزانات لاستيعاب الطاقة واستهلاكها بعد فترة من إنتاجها.

ومن ثم، يمكن القول إن عدم مساهمة الولايات المتحدة، برئاسة دونالد ترمب، في نتائج «كوب 30»، يعني تقلص إمكانية تحقيق تصفير الانبعاثات المنشودة في هذا الأمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي «كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt