توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

بقلم: وليد خدوري

يصادف هذا الأسبوع الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في باريس خلال عام 2015 الذي وافقت فيه الغالبية العظمى من دول العالم على ما بدأت تسميته «تصفير الانبعاثات»، أو انكفاف العالم عن استهلاك النفط لأجل إيقاف الانبعاثات الكربونية.

لكن، رغم الدعوات المتعددة لهذه الحملة، وبالذات انعقادها حالياً في البرازيل (كوب 30)، ودعوة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى حماية غابات الأمازون التي تغطي البرازيل والتي يطالب لولا بتأسيس صندوق جديد متخصص لحماية الغابات رأسماله 25 مليار دولار، ورغم التصريحات الفرنسية والألمانية بالتبرع للحفاظ على الغابات الاستوائية التي تلعب دوراً أساسياً في توفير الأكسجين للكرة الأرضية، فإن التجارب العملية خلال العقد الماضي تشير، بكل وضوح، إلى أن تبرعات الدول الصناعية التي تم الإعلان عنها لمشاريع عدة في حينه، ولمساعدة دول العالم الثالث في برامج تحول الطاقة المقترحة، قد تم تحويلها للصناعات الحربية، كما هو الأمر في الأقطار الأوروبية والولايات المتحدة.

صرّح لولا قبيل المؤتمر: «نحن بحاجة إلى خرائط طرق لكي نعكس مسار تقليص حجم الغابات، ونكف عن اعتمادنا المستمر على الوقود الأحفوري (النفط، والغاز، والفحم الحجري) ونلتزم بتعهداتنا تجاه السياسات التي نعتقد بأهميتها».

يتم انعقاد «كوب 30» في غياب أميركي واضح عن المؤتمر، أو، بالأحرى أي مساندة له من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعم لإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعني غياب أكبر دولة منتجة ومستهلكة للطاقة عن قرارات المؤتمر، أو أي إمكانية لتبرع الولايات المتحدة لأي التزامات مالية جديدة قد تنتج عن المؤتمر، وهي المعروف عنها أنها الأكثر تعهداً مالياً في هذه المناسبات.

كما يواجه المؤتمر عقبة كبرى، لربما الأهم، وهي القناعات التي توصل إليها كبار مسؤولي الطاقة ورؤساء كبرى شركات النفط العالمية؛ هذه القناعة التي بنيت على تجربة استهلاك الطاقة خلال فترة «كوفيد-19» والتي أخذت تستحوذ على اتفاق واسع بين المسؤولين عن شركات الطاقة، بمختلف قطاعاتها.

تشكل القناعة الجديدة أنه فيما سيحتاج العالم إلى الطاقات المستدامة، فإن هناك ضرورة لازمة في نفس الوقت إلى الوقود الهيدروكربوني (النفط الخام والغاز الطبيعي). تتوقع هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استمرار استهلاك الوقود الهيدروكربوني مستقبلاً مع انخفاض نسبة الوقود الهيدروكربوني في سلة الطاقة المستقبلية لتتراوح نسبة هذا الوقود ما بين 40-50 في المائة لسلة الطاقة المستقبلية.

وتبني هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استنتاجها على الآتي: إن الطاقات المستدامة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، غير وافية لتلبية مجمل الاستهلاك العالمي. والأهم من ذلك، أن طاقتي الرياح والشمسية تعتمدان إلى حد كبير على توفر الأنواء الجوية المناسبة، فمن دونها تعتمد طاقتا الرياح والشمسية على الهيدروكربون، حيث سيتوجب الاستمرار في الاعتماد على طاقة متواصلة، الهيدروكربون.

إن فحوى قول المدرسة الطاقوية الحديثة، التي برزت بعد عام 2015، أنه، مع الحاجة إلى الطاقات المستدامة، ستكون هناك حاجة أيضاً إلى الهيدروكربون لملء الفوارغ والشواغر الناتجة عن استعمال الطاقات المستدامة، هذا بالإضافة إلى استكمال الإنتاج الصناعي اللازم من الخزانات لاستيعاب الطاقة واستهلاكها بعد فترة من إنتاجها.

ومن ثم، يمكن القول إن عدم مساهمة الولايات المتحدة، برئاسة دونالد ترمب، في نتائج «كوب 30»، يعني تقلص إمكانية تحقيق تصفير الانبعاثات المنشودة في هذا الأمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي «كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt