توقيت القاهرة المحلي 09:56:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

  مصر اليوم -

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

بقلم: وليد خدوري

أسهمت حرب إيران في زيادة الضغوط التضخمية على أسعار السلع عالمياً، وهذا ليس مستغرباً، إذ غالباً ما ترتفع معدلات التضخم خلال الحروب، ولا سيما في الدول المتأثرة مباشرة بالمعارك، نتيجة تعطّل الإنتاج والشحن، فضلاً عن أجواء عدم اليقين التي تتيح فرصاً للمضاربة وتحقيق أرباح سريعة.

كان الهدف المعلن للحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران القضاء على النظام السياسي الإيراني وتقليص نفوذه في الشرق الأوسط، إلى جانب الحد من قدراته النووية.

في المقابل، استخدمت طهران ورقة استراتيجية يبدو أنها استعدت لها منذ فترة طويلة، كما توحي الاستعدادات العسكرية التي ظهرت خلال الحرب. وتمثلت هذه الورقة في استهداف حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن وإثارة القلق في الأسواق العالمية، ودفع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل. كما حذّر مسؤولون بارزون في صناعة النفط من احتمال ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق المضيقين لفترة تتجاوز بضعة أيام، خلافاً لما حدث خلال هذه الجولة من الحرب.

كذلك، اتسع نطاق الحرب ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي، في تطور توحي طبيعة الأسلحة المستخدمة والمعلومات المتاحة عن المواقع المستهدفة بأن الاستعداد له جرى مسبقاً. وطالت الهجمات الإيرانية منشآت ومواقع خليجية، بما أثار مخاوف بشأن انعكاساتها وتداعياتها.

لكن هذه الهجمات لم تنل من المكانة التي تحتلها دول المجلس في صناعة النفط العالمية، إذ لا تزال قدراتها الإنتاجية في النفط والغاز، إلى جانب ما راكمته من ثقة دولية واستثمارات في المنشآت الحديثة، تجعلها عنصراً أساسياً في أمن إمدادات الطاقة العالمية.

لا شك في أن إغلاق مضيق هرمز أو إرباك الملاحة فيه ترك أثراً واضحاً في مسار الحرب وأسواق النفط. وكانت الشركات الكبرى قد بدأت منذ فترة تشييد خزانات واسعة لتكوين احتياطيات نفطية تضمن توافر كميات كافية في أوقات الأزمات. وقد دفعت تجربة الحرب الحالية بعض هذه الشركات إلى اتخاذ خطوات إضافية، من خلال إنشاء مرافق تخزين جديدة أو توسيع القائم منها، لتخزين كميات أكبر من النفط خارج بلدانها، وبالقرب من مراكز الاستهلاك، وبعيداً عن خطوط الأنابيب المحلية والإقليمية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز مرونة توزيع الإمدادات والاستعداد لاضطرابات مستقبلية، بما في ذلك احتمال تكرار محاولات تعطيل الملاحة أو إرباك صناعة النفط الخليجية.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع التضخم إلى 4.2 في المائة حتى سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، في ظل ارتفاع أسعار النفط والطاقة خلال الحرب. وتحذر إدارة معلومات الطاقة الأميركية من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال عام 2027.

من جهته، يتوقع مصرف الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن تؤدي اضطرابات إمدادات النفط مستقبلاً إلى زيادة تتراوح بين 0.18 و0.49 نقطة مئوية في أسعار السلع ضمن سلسلة الإمداد. وتشير تقديرات أخرى إلى أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس على تكاليف النقل والإنتاج، فيما أسهم ارتفاع أسعار وقود الطائرات في زيادة تكاليف السفر الجوي بنحو 25.5 في المائة.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، انعكس ارتفاع أسعار الوقود سريعاً على المستهلكين الأميركيين، مع زيادة تكلفة تعبئة السيارات بالوقود، الأمر الذي أضاف أعباء جديدة على موازنات الأسر، في وقت تتسع فيه آثار ارتفاع الطاقة لتشمل تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج.

أما في أوروبا فتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أسهم في زيادة الضغوط التضخمية. وسجلت إسبانيا ارتفاعاً في معدل التضخم إلى 5 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على انتقال أثر اضطرابات أسواق الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي



GMT 07:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 07:35 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

GMT 07:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 07:07 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt