توقيت القاهرة المحلي 10:51:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مباراة فى المغرب

  مصر اليوم -

مباراة فى المغرب

بقلم: سليمان جودة

أهم ما فى الحياة السياسية المغربية أن الأحزاب تتبادل الجلوس فى مقاعد الحكم والمعارضة، وأن الحزب الذى يحكم اليوم يجد نفسه فى المعارضة غدًا، والعكس صحيح.

هذه المباراة السياسية المستمرة أفرزت أحزابًا قادرة على المنافسة فى أى سباق انتخابى، وكان السباق الذى جرى فى ٢٣ الشهر الماضى شاهدًا على ذلك، بمثل ما كانت السباقات الثلاثة السابقة عليه منذ ما يسمى الربيع العربى شاهدة أيضًا.

فى السباق الأول الذى جرى فى غمرة «الربيع» ٢٠١١ فاز حزب العدالة والتنمية بالأكثرية. ورغم أنه حزب على قاعدة إسلامية، إلا أن ذلك لم ينعكس على سياساته فى الحكم، اللهم إلا فى قضية العلاقة مع إسرائيل مثلاً، وفيما عدا ذلك، كان يُنحى مرجعيته الدينية جانبًا، ويعمل على التفاعل مع مشاكل الناس، وهذا ما جعله يفوز فى السباق التالى ويشكل الحكومة فى ٢٠١٦ للمرة الثانية.

وعندما دار الزمان دورته، وجاء أوان السباق الثالث فى ٢٠٢١، تراجع نصيبه فى مقاعد البرلمان بشكل مؤلم له ولأنصاره، ولم يحصل إلا على ١٣ مقعدًا من بين ٣٩٥، ولم يكن أمامه إلا الذهاب إلى مقاعد المعارضة، وإلا النظر فى الأسباب التى أدت إلى تراجعه الكبير.

فى ذلك السباق الثالث نفسه تقدم حزب «التجمع الوطنى للأحرار» وحصل على الأكثرية التى تؤهله للحكم ائتلافًا مع أحزاب أخرى، وقاد هو الحكومة برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش. فلما جاء السباق الرابع فى هذه السنة تبدلت حظوظ الأحزاب فيه بشكل لافت، وبدا أن الناخب هو البطل فى الموضوع فى السباقات الأربعة، وأن أداء الحزب فى الحكم أو فى المعارضة هو المقياس لدى كل ناخب، وأنه هو الذى يعظم من مقاعد الحزب الذى يستحسن أداءه، وينزل بالحزب الذى يجده بعيدًا عن هموم وقضايا الناخبين.

ففى هذا السباق الرابع تراجع «التجمع» إلى المرتبة الثانية بعد أن كان فى الأولى خلال السباق الثالث، وتقدم حزب الأصالة والمعاصرة إلى المرتبة الأولى بعد كان فى الثانية، وضاعف حزب العدالة والتنمية من حظوظه فحصد ٥٤ مقعدًا بعد أن كانت مقاعده ١٣ مقعدًا، وكان من الطبيعى أن يشكل الأصالة والمعاصرة الحكومة الجديدة، وحين تشكلت ذهب حزب التجمع إلى مقاعد المعارضة، وقد كان إلى يوم تشكيل الحكومة الجديدة مستقرًا فى مقاعد الحكم!

هناك بالطبع أحزاب أخرى مثل حزب الاستقلال الذى يظل أقدم الأحزاب المغربية، وهناك حزب الاتحاد الاشتراكى، ومعه حزب التقدم والاشتراكية، والثلاثة دخلت مع الأصالة والمعاصرة فى ائتلاف خرجت منه الحكومة الحالية التى ترأسها فاطمة المنصورى.

سباق يُثير الإعجاب، ولا بطل فيه إلا الناخب، أما الملك محمد السادس فكان أسرع الحكام العرب إلى احتواء الربيع إياه، فأطلق دستورًا جديدًا وقتها، وتنازل فيه عن الكثير مما كان من صلاحياته قبلها، وجعل الأداء فى السباق بين الأحزاب هو معيار القياس فى كل سباق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مباراة فى المغرب مباراة فى المغرب



GMT 07:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 07:35 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

GMT 07:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 07:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الدولة القوية أم المسؤول القوى؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt